دعا عشرة نواب في مجلس الأمة الكويتي إلى عقد جلسة طارئة للمجلس لمناقشة مشكلة نفوق الأسماك في منطقة جون الكويت (خليج الكويت) التي بدأت منذ ثلاثة أسابيع دون أن تعرف أسبابها لحد الآن. وقد اتهم النواب المؤسسات والجهات المعنية بالتقاعس في أداء واجباتها.

كما اتهم النواب السلطات الكويتية بالتكتم على المشكلة وعدم الإعلان عنها إلا بعد مرور ثلاثة أسابيع على بدء الظاهرة التي ألحقت دمارا واسعا بالثروة السمكية والبيئة البحرية. وقد انتقد النواب ما أسموه التصريحات المتضاربة التي أقرت تارة بوقوع كارثة بيئية وأنكرت تارة أخرى وقوعها.

وأشار النواب إلى أن البيانات الحكومية التي أعلنت مؤخرا عن الإجراءات المتخذة بتشكيل لجان تقصي الحقائق والمتابعة، جاءت بعد تصاعد موجة الغضب الشعبي على عجز جميع الأجهزة الحكومية وعدم مبالاتها بشأن الكارثة.

من جهة أخرى أعلنت لجنة تقصي الحقائق التي عينتها الحكومة أمس بشأن بحث أسباب ظاهرة نفوق الأسماك أنها ستقدم تقريرها خلال أسبوع. وأكد رئيس هيئة البيئة الكويتية محمد الصرعاوي في اجتماع عقدته الهيئة أمس بحضور عشرة من خبرائها أن الكويت تسلمت تقريرا شبه نهائي من خبير ياباني يشير إلى أن الحرارة لعبت دورا في تقليل مناعة الأسماك. بيد أنه أشار في تصريحات صحفية إلى أنه مقتنع بأن الأسباب الرئيسية للظاهرة تعود إلى وجود مواد كيميائية في المياه الكويتية.

من جهتها قالت الخبيرة في الهيئة فاطمة العبدلي إن "الاشخاص الذين حللوا عينات من السمك النافق أصيبوا بعوارض صحية" معتبرة ذلك مؤشرا خطيرا للغاية. وقد عزت مسؤولة في وزارة الأشغال الكويتية أسباب الكارثة إلى المخلفات التي تلقيها القوات الأميركية في معسكر الدوحة. وتساءلت رئيسة الشؤون البيئية في الوزارة عما إذا كانت هنالك أي رقابة على المخلفات التي يلقيها الجنود الأميركيون في معسكر الدوحة.

وكان نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية صباح الأحمد الصباح حلق أمس بمروحية فوق جون الكويت. وقد أعلنت السلطات الكويتية أنها جمعت حتى الآن ألفي طن من الأسماك النافقة. أما الخبراء الأجانب الذين استعانت الكويت بسبعة منهم - بينهم أميركيتان- للكشف عن أسباب الظاهرة فقد أرسلوا عينات جديدة إلى بريطانيا لدراستها.

المصدر : الفرنسية