معمر القذافي
هاجم الزعيم الليبي معمر القذافي الولايات المتحدة متهما إياها بتخليق فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز). واقترح القذافي في خطاب ألقاه بمناسبة ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر أن تجمد بلاده مؤقتا إنفاق عائداتها من تصدير النفط في مسعى للحد من استشراء الفساد فيها.

وقال الزعيم الليبي أمام الجلسة الختامية للمؤتمر العام للجان الشعبية -أعلى هيئة تشريعية وتنفيذية في البلاد- مساء أمس في طرابلس إن هناك الآن أدلة على أن أميركا أطلقت فيروس الإيدز عندما بدأت برامجها العسكرية الجرثومية في مطلع الثمانينيات. وحث القذافي الولايات المتحدة على أن تتحمل المسؤولية في علاج ملايين الأشخاص المصابين بالمرض.

وقف عائدات النفط
وفي الخطاب نفسه قال القذافي "أقترح أن نوقف ثروة النفط حتى نتفاهم حولها وكيف نستغلها للصالح العام لأن هناك استهتارا يمس الصالح العام". وأضاف "هناك من جمعوا ثروات باستغلال غير شرعي للقانون وأصبحت هذه مشكلة وخلقت حقدا في المجتمع". وليبيا دولة عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتبلغ حصتها في إطار المنظمة 1.3مليون برميل يوميا.

وقال الزعيم الليبي "أقترح أن تبقى الثروة النفطية مجمدة حتى نتأكد أن تصرف للصالح العام. كل واحد منا عنده ملابس ومدخرات كافية يمكن أن ينفق منها إلى أن نتفاهم حول استغلال الثروة النفطية".

إلا أن القذافي الذي أدلى بهذا الخطاب بمناسبة مرور 32 عاما على توليه السلطة في انقلاب قاده في سبتمبر/ أيلول عام 1969 لم يكشف عن تفاصيل تداعيات اقتراحه كما لم يحدد الموعد الذي من المحتمل أن ينفذ فيه. وقال الزعيم الليبي إن هناك استياء بين الليبيين بشأن الفساد والرشوة التي أدت إلى إثراء الأقلية.

وحذر القذافي من توجيه ضربة للمستغلين الذين كدسوا ثروات سريعة من خلال التحايل على قوانين البلاد. وقال "لماذا أصبح للبعض عدة سيارات ركوب ودكاكين.. لأنهم تحايلوا على القانون ولفوا وداروا وهم يضحكون على الناس". وتابع "أتوقع ردة فعل ولا أستبعد مداهمات لهم. والناس يسألون من أين لك هذا. ولا أستبعد أن يطالب الناس في ليبيا بمحاكمات استثنائية ربما تكون فيها إعدامات ومداهمات".

وخففت الدولة في ليبيا التي يتولى فيها الشعب نظريا الحكم من خلال الديمقراطية الشعبية المعروفة باسم الجماهيرية هيمنتها على الاقتصاد خلال الأعوام الخمسة الماضية بصورة سمحت بنمو القطاع الخاص نموا كبيرا.

إلا أن القذافي قال إن الانفتاح الاقتصادي أفاد أقلية من الناس، وأوضح أن الوقت حان لوقف "الاحتيال على النظام" وللحفاظ على "العدالة الاجتماعية". وتابع القذافي "الناس منهم أطباء ومهندسون يسألون كيف يصبح بعض الناس وهم جهلة لا يعرفون الإمضاء يملكون ثروة غير شرعية بالتحايل على النظام والقانون. لازم نحافظ على العدالة الاجتماعية".

تعديل وزاري
في غضون ذلك قال مصدر رسمي ليبي اليوم إن مؤتمر الشعب العام (البرلمان) أجرى تعديلا وزاريا طفيفا بتعيين وزير جديد للعدل. وعين محمد المصراتي المسؤول الكبير في الأمن الليبي في منصب وزير العدل والأمن العام خلفا لعبد الرحمن العبار الذي يترك الحكومة بعد انضمامه إليها قبل عام.
وحافظ رئيس الوزراء مبارك الشامخ على منصبه، وأنشئ منصب نائب رئيس الوزراء وعهد به إلى عبدالله البدري وزير النفط سابقا.

وحافظ كل من وزير الخارجية عبد الرحمن شلقم، ووزير شؤون الوحدة الأفريقية علي عبد السلام التريكي، ووزير المالية العجيلي بريني عبد السلام على حقائبهم. وأصبحت الحكومة الليبية تضم الآن خمس وزارات يتولى رئاستها رئيس الوزراء يعاونه نائب.

المصدر : وكالات