محاولات إنقاذ مقاتل فلسطيني من حركة فتح أصيب برصاص الاحتلال في الخليل

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تهدم بئرا للمياه وتقيم موقعا عسكريا جديدا
قرب مستوطنة غوش قطيف جنوبي قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

شارون: القدس عاصمتنا الأبدية وسنعمل على أن
نعيش فيها بسلام وأمان
ـــــــــــــــــــــــ
عبد ربه: من دون إعداد جيد وكاف لاجتماع عرفات وبيريز
فليس هناك أي فرصة لنجاحه
ـــــــــــــــــــــــ

اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأراضي الفلسطينية قرب مدينة خان يونس وتوغل فيها مجددا. في غضون ذلك تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بمنع أي إطلاق للنار على مستوطنة جيلو اليهودية وقال إن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوات الاحتلال قامت بهدم بئر لمياه الشرب في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأقام الجيش الإسرائيلي موقعا عسكريا خارج حدود مستوطنة غوش قطيف جنوب قطاع غزة متوغلا في أراضي السلطة الفلسطينية.

وقالت المصادر إن الدبابات والجرافات العسكرية الإسرائيلية قامت فجر اليوم بالتوغل 200م في الأراضي الفلسطينية. كما تم جرف الأراضي الزراعية المحيطة بالمنطقة. من جهة ثانية قصف الجيش الإسرائيلي فجر اليوم مخيم رفح جنوبي قطاع غزة. واستهدف القصف المناطق الفلسطينية قرب بوابة صلاح الدين الحدودية بين مصر وأراضي الحكم الذاتي مما ألحق أضرارا جسمية بعدد من المنازل.

جنود الاحتلال يطلقون النار على الفلسطينيين في الخليل

شهيدان في اشتباكات الخليل
وتمت عملية التوغل والقصف في قطاع غزة بعد ساعات من اندلاع اشتباكات عنيفة في مدينة الخليل بالضفة الغربية أسفرت عن استشهاد فلسطينيين.

فقد استشهد محمد عاشور (22 عاما) وعلي الرفاعي (22 عاما) فى الاشتباك وأصيب فلسطيني ثالث بجروح خطيرة برصاص قوات الاحتلال التي توغلت في عدة أحياء بالمدينة. وذكرت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن الشهيدين قتلا في اشتباكات عنيفة دارت بين قوات الاحتلال ومقاومين فلسطينيين في منطقة وادي الهرية وأصيب فيها من الجانب الإسرائيلي جندي ومستوطن.

وقال شهود عيان إن دبابة إسرائيلية توغلت أثناء الاشتباكات ولفترة وجيزة في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية بالمدينة. وأفادت أنباء سابقة بأن أكثر من عشرة فلسطينيين قد أصيبوا أمس بجروح في مواجهات عمت الخليل عندما حاولت قوات الاحتلال اقتحام المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن عدة أحياء من المدينة تعرضت للقصف الإسرائيلي بالدبابات والرشاشات الثقيلة.

أرييل شارون
تعهدات شارون
في غضون ذلك تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مجددا بعدم تعرض القدس المحتلة لأي إطلاق نار فلسطيني. وقال أمام أطفال إحدى المدارس الإسرائيلية التي زارها بمناسبة بدء العام "أعدكم بأن آخذ على عاتقي شؤون الأمن وألا يكون هناك أي رمايات على جيلو أو أي حي آخر في القدس".

وأضاف قائلا "القدس عاصمتنا الأبدية وسنعمل على أن نعيش فيها بسلام وأمان". وكانت المدرسة التي زارها شارون اليوم وهي تقع في مستوطنة جيلو قد تعرضت لقذائق هاون أطلقت
-حسب المزاعم الإسرائيلية- من مدينة بيت جالا الفلسطينية المواجهة لها في الضفة الغربية. وقد اجتاحت القوات الإسرائيلية بيت جالا مساء 28 أغسطس/ آب الماضي وظلت فيها خمسين ساعة قبل أن تنسحب بعد اتفاق توصلت إليه مع الفلسطينيين يكفل عودة الهدوء.

وكانت إسرائيل قد شهدت اليوم إجراءات أمنية مشددة بمناسبة العام الدراسي الجديد بعد أن ردد المسؤولون ووسائل الإعلام الإسرائيلية مزاعم بشأن إمكانية وقوع هجمات فدائية فلسطينية.

ياسر عبد ربه

بيريز وعرفات
وعلى صعيد الوضع السياسي أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز مجددا عن أمله في إجراء محادثات قريبا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال بيريز للإذاعة الإسرائيلية العامة "ما زلنا مهتمين بإجراء المحادثات قريبا مع عرفات ونتمنى أن تكون مثمرة". وأضاف أن هذه المحادثات ستجري بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وأعلن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أنه لم يتم حتى الآن الإعداد للقاء المرتقب بين بيريز وعرفات الأسبوع المقبل. وقال عبد ربه في مؤتمر صحفي برام الله إنه "دون إعداد جيد وكاف لهذا الاجتماع فليس هناك أي فرصة لنجاحه".

وأوضح أن الجانب الفلسطيني يسعى للحصول على إيضاحات من الإسرائيليين بشأن موقفهم النهائي من توصيات لجنة ميتشل. وجدد عبد ربه مطالبة السلطة الفلسطينية بوقف الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية ورفع الحصار ووقف التوسع الاستيطاني. وطالب عبد ربه أيضا بوجود وسطاء دوليين في أي محادثات فلسطينية إسرائيلية مقبلة.

ياسر عرفات
عرفات في صنعاء
في هذه الأثناء قام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم بزيارة قصيرة إلى صنعاء بحث فيها مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح سبل مواجهة التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وقال عرفات في تصريحات للصحفيين إن إسرائيل تحاول فى المرحلة الراهنة تهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية فى القدس المحتلة وبيت لحم وبيت ساحور والخليل. وأكد أن الفلسطينيين "سيدافعون بكل ما أوتوا من قوة عن هذه المقدسات".

المصدر : الجزيرة + وكالات