العراق ينفي تورطه في التفجيرات ويشكو لجنة العقوبات
آخر تحديث: 2001/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/2 هـ

العراق ينفي تورطه في التفجيرات ويشكو لجنة العقوبات

وزير خارجية العراق
نفى العراق اتهامات أميركية بضلوعه في الهجمات على الولايات المتحدة، واتهم من جهة أخرى لجنة العقوبات بمنعه من التعاقد لاستيراد مروحيات لأغراض زراعية، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه وكالات دولية لمواجهة أي هجوم محتمل على العراق.

فقد أعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أن العراق "لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد" بالهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول الجاري. وقال في حديث لصحيفة (الاقتصادي) الأسبوعية العراقية إن "الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وكل الدول الغربية والعالم تعلم تماما أن لا علاقة للعراق لا من قريب ولا من بعيد بالهجمات التي تعرضت لها المصالح الأميركية".

وأضاف "ليس من المعقول أن تفرض الولايات المتحدة مفهومها للإرهاب على العالم، وهو مفهوم يقوم على إطلاق وصف إرهاب على كل عمل مسلح ضد مصالحها وسياساتها وظلمها وضد الأنظمة والكيانات المرتبطة بها".

وكان مسؤول في الإدارة الأميركية صرح أمس أن وكالة الاستخبارات المركزية تدرس معلومات تفيد بأن محمد عطا الذي ورد اسمه أحد المشتبه بهم في الهجمات "اجتمع مع مسؤولين في أجهزة الاستخبارات العراقية مطلع السنة الجارية في أوروبا", مؤكدا أن الوكالة الأميركية لا تملك معلومات عن العلاقة بين هذا الاجتماع والهجمات.

وكانت الولايات المتحدة قد ألمحت إلى تورط دول في الهجمات على واشنطن ونيويورك وطلبت من السودان وكوبا مساعدتها ضد ما تسميه بالإرهاب.

إجراءات احترازية
في هذه الأثناء تقوم وكالات تابعة للأمم المتحدة في الأردن بإعادة النظر حاليا في خططها الطارئة من أجل الاستعداد لمواجهة "آثار ضربة أميركية محتملة ضد العراق" على خلفية الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة.

وصرح مسؤول بإحدى هذه الوكالات "تلقينا تعليمات سرية من مكاتبنا في نيويورك من أجل البدء باتخاذ تحضيرات في إطار خططنا الطارئة تحسبا لمواجهة آثار ضربة أميركية محتملة ضد العراق".

وتقوم مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين حاليا بتخزين منتجات غذائية وخزانات مياه لمواجهة سيناريوهات عديدة منها تدفق محتمل للاجئين على الحدود العراقية الأردنية أو الإسراع في تقديم مساعدات للأهالي داخل العراق.

وفي الشأن العراقي أيضا اتهمت بغداد لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة بمنعها من التعاقد مع الشركات العالمية لاستيراد مروحيات للأغراض الزراعية أو حتى قيام العراق بإصلاح محركات طائراته لدى روسيا.

وقال وكيل وزارة الزراعة العراقية باسل كامل الدلالي إن "لجنة العقوبات لم توافق أيضا على إرسال محركات الطائرات القديمة الموجودة لدى العراق إلى روسيا لغرض إصلاحها، موضحا أن الطائرات القديمة المستخدمة حاليا "غير صالحة للاستعمال وانتهى عمر طيرانها".

وأكد المسؤولون العراقيون مرات عدة أن الزراعة في العراق تواجه مشاكل كبيرة بسبب تفاقم الآفات الزراعية نتيجة الحظر المفروض على بغداد التي تعاني طائراتها الزراعية من نقص في قطع الغيار، ويذكر أن العراق كان يستورد قبل الحصار 70% من احتياجاته الغذائية بينها ثلاثة ملايين طن من القمح من الولايات المتحدة وأستراليا.

من جهة أخرى أغلقت السلطات التركية معبر الخابور الحدودي بين تركيا والعراق مؤقتا في وجه حركة الشاحنات التي تقوم برحلات مكوكية بين البلدين وذلك عقب قرار العراق وقف إمدادات المازوت الصادر من الموصل.

وتنقل الشاحنات التركية الأغذية إلى شمالي العراق وتعود محملة بالمازوت الذي يتم شراؤه بسعر أدنى مما هو عليه في تركيا. ويسمح عادة بمرور 1500 شاحنة يوميا في كل من الاتجاهين.

وهذه التجارة المحدودة التي تسمح بها الولايات المتحدة في إطار حظر متعدد الأشكال تطبقه على العراق منذ أزمة الخليج, توفر لسكان جنوبي شرقي الأناضول تعويضا جزئيا عن الخسائر الاقتصادية التي لحقتهم من جراء الحصار. وتقدر الحكومة التركية أرباحها الفائتة الناجمة عن حصار العراق بحوالى 35 مليار دولار.

المصدر : وكالات