والدة وقريبات الشهيد الفلسطيني إسماعيل الدوادي الذي سقط
برصاص الإسرائيليين أمس يبكينه

تعهدت حركتا الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية حماس في فلسطين بتجاهل أوامر وقف إطلاق النار التي أعلنها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس، ومواصلة مهاجمة أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي داخل إسرائيل.

وقالت الجهاد الإسلامي في بيان أرسل لوكالة رويترز للأنباء "إن الحركة ترفض وقف إطلاق النار طالما يواصل العدو الصهيوني عدوانه على الشعب الفلسطيني الأعزل".

وأضاف بيان الجهاد "أن الحركة صدمت لما سمعت بأن القيادة الفلسطينية مستعدة للدخول في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة التي ترعى الإرهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني".

عبدالله الشامي
وقال الشيخ عبد الله الشامي زعيم الجهاد الإسلامي في قطاع غزة لرويترز إن حركته مستعدة للامتناع عن مهاجمة أهداف إسرائيلية إذا كفت القوات الإسرائيلية عن قتل الفلسطينيين العزل.

وواصل الشامي القول "إن هجماتنا داخل فلسطين هدفها الضغط علي العدو ليتوقف عن قتل المدنيين وإذا فعلوا فسوف نقصر هجماتنا علي قواعد الجيش العسكرية والمستوطنات". وسئل الشامي هل ستهاجم جماعته الجيش الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية فقال سنضربهم أينما يمكننا الوصول اليهم.

عبد العزيز الرنتيسي
وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد كبار زعماء حركة حماس لرويترز "إن حماس ليست مستعدة لوقف قتالها مادامت الأرض الفلسطينية تحت الاحتلال".

وأضاف أن الانتفاضة بدأت لإنهاء الاحتلال، والاحتلال مازال قائما ولذا فإن حماس لن تستسلم ولن تلقي سلاحها حتي يزول الاحتلال.

وقال محمود الزهار مسؤول حماس إن الانسحاب لمسافة 300 متر أو 500 متر هراء، وهو أمر لا يرضي حماس أو أي فلسطيني آخر. وأضاف قوله إنها حيلة سياسية وهو أمر مرفوض من حماس والفلسطينيين جميعا.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن في وقت سابق أنه أمر جيشه بوقف الهجمات على الفلسطينيين والانسحاب من المناطق الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة أمس الثلاثاء، بعد أن طلب عرفات من الفلسطينيين وقف إطلاق النار.

ولقيت مطالبة عرفات الفلسطينيين بعدم الرد على الهجمات الإسرائيلية ترحيبا من الاتحاد الأوروبي الذي دعا أيضا إلى ما أسماه حوارا حقيقيا في الشرق الأوسط.

وكان عرفات، الذي أعلن استعداده للانضمام إلى تحالف عالمي دعت له الولايات المتحدة لإنهاء الإرهاب على المدنيين والعزل، قد أكد في وقت سابق التزامه بوقف "إطلاق النار". وقال للصحفيين في غزة إنه أعطى تعليماته للمرة الثانية صباح الثلاثاء لمسؤولي قوات الأمن بالعمل على وقف إطلاق النار والامتناع عن الرد حتى في حالة الدفاع عن النفس في وجه الهجمات الإسرائيلية.

وأعرب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في بيان عن ارتياحه "للتصريح الهام" الذي أدلى به الرئيس الفلسطيني معتبرا أنه "يتضمن عناصر إيجابية تتعلق خصوصا بالتزامه الشامل من أجل السلام".

رد فعل أوروبي

ياسر عرفات يستقبل يوشكا فيشر في رام الله (أرشيف)
وأكد وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أن شارون يأخذ تصريحات عرفات عن وقف إطلاق النار وعن استعداده للانضمام إلى تحالف دولي ضد الإرهاب, على محمل الجد. وبحسب فيشر الذي تباحث هاتفيا مع شارون فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد أنه سيدرس بعناية تصريحات عرفات معتبرا أن هذه التصريحات "هامة لجهة التضامن مع الشعب الأميركي".

وفي بروكسل أشاد الاتحاد الأوروبي بإصدار عرفات أمر وقف إطلاق النار حتى من منطلق الدفاع عن النفس. وحث الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف المحادثات. وقال منسق السياسات الأمنية والخارجية خافيير سولانا في بيان إنه يرحب بالتصريحات الواضحة التي أدلى بها الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات في غزة، معتبرا أن دعوة عرفات لضبط النفس يتعين على الجميع الاستماع إليها.

وأضاف أن الوقت قد حان لاستئناف حوار حقيقي بين الإسرائيليين والفلسطينيين على الرغم من كل الظروف الحرجة التي يمر بها العالم. وجميع جهود الاتحاد الأوروبي الحالية موجهة لهذا الهدف.

الوضع الميداني
ميدانيا استشهد فلسطينيان وأصيب 11 آخرون بجروح متفاوتة في مواجهات متفرقة بالضفة الغربية. وقال شهود عيان إن معتز دغلس (26 عاما) استشهد وأصيب مهند حجة (35 عاما) بجروح بالغة حيث أطلق عليهما جنود إسرائيليون الرصاص أثناء محاولتهما على ما يبدو زرع عبوة ناسفة أو إعداد كمين في قرية بزارية شمالي غربي مدينة نابلس في الضفة الغربية. وأكد الشهود أن جيش الاحتلال يحتفظ بجثة دغلس، كما نقل الجريح إلى ثكناته.

ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قرية برقة القريبة والتي ينتمي إليها الفلسطينيان، الشهيد دغلس عبر مكبرات للصوت. كما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر طبية فلسطينية بأنه تم العثور على جثة إسماعيل داودي
(30 عاما) داخل سيارته بعد أن أصيب بوابل من رصاص القوات الإسرائيلية وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وذكر مصدر طبي فلسطيني أن عشرة فلسطينيين أصيبوا بجروح برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الخليل, تسعة منهم برصاص مطاطي والعاشر برصاص حي. وجميع الإصابات طفيفة باستثناء الشخص الذي أصيب برصاصة حية في كتفه لكن حياته ليست في خطر. ووقع الحادث عندما فتح جنود الاحتلال النار باتجاه شبان كانوا يرشقونهم بالحجارة في المنطقة الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي من الخليل حيث يقيم نحو 400 مستوطن يهودي.

المصدر : الجزيرة + وكالات