فلسطينيان يحملان صبيا أصيب برصاص قوات الاحتلال أثناء مصادمات بالقرب من مستوطنة نتساريم في قطاع غزة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تتوغل في جنوبي وشمالي قطاع غزة وتدمر موقعا مخصصا لإقامة ميناء غزة البحري ـــــــــــــــــــــــ
جنود الاحتلال يقتلون فلسطينيا حاول زرع عبوة ناسفة، وقتل سائق فلسطيني بالرصاص في الخليل
ــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان وأصيب آخر بجروح خطرة في الضفة الغربية إثر تعرضهم لنيران جنود الاحتلال الإسرائيلي. في غضون ذلك توغلت قوات الاحتلال مستعينة بالدبابات والآليات العسكرية في جنوبي وشمالي قطاع غزة، بينما واصل الإسرائيليون توسيع ما يعرف بالمناطق العازلة.

وقال شهود عيان إن معتز دغلس (26 عاما) استشهد وأصيب مهند حجة (35 عاما) بجروح بالغة حيث أطلق عليهما جنود إسرائيليون الرصاص أثناء محاولتهما على ما يبدو زرع عبوة ناسفة أو إعداد كمين في قرية بزارية شمالي غربي مدينة نابلس في الضفة الغربية. وأكد الشهود أن جيش الاحتلال يحتفظ بجثة دغلس، كما نقل الجريح إلى ثكناته.

ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قرية برقة القريبة والتي ينتمي إليها الفلسطينيان، الشهيد دغلس عبر مكبرات للصوت.

وفي السياق ذاته أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر طبية فلسطينية أنه تم العثور على جثة سائق سيارة أجرة فلسطيني مقتول بالرصاص وسط مدينة الخليل في الضفة الغربية.

جرافة إسرائيلية تدمر منزل أحد الفلسطينيين شرقي القدس (أرشيف)

توغل إسرائيلي
في غضون ذلك أفاد شهود عيان ومصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي توغل في وقت متأخر من مساء أمس مستعينا بالدبابات والآليات العسكرية في جنوبي وشمالي قطاع غزة ودمر منشآت ميناء غزة البحري جنوبي المدينة.

وأعلن مندوب الشركة الأوروبية لتطوير ميناء غزة محمود أبو خالد "أن عدة دبابات إسرائيلية توغلت فجر اليوم الثلاثاء في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية لأكثر من 700 متر ودمرت الموقع المخصص لإنشاء ميناء غزة والذي يضم مكاتب للشركة الأوروبية المشرفة على التنفيذ وسلطة الموانئ الفلسطينية".

وأشار أبو خالد أنه "تم قصف الموقع بقذائف الدبابات أولا قبل تدميره رغم وجود أعلام الاتحاد الأوروبي وأعلام هولندية وفرنسية".

وقال علي شعث رئيس سلطة الموانئ الفلسطينية إنه تم "اقتحام المنشآت الخاصة بإقامة الميناء وتم إبلاغ السفارة الهولندية بما حدث وطلبنا منهم إبلاغ الاتحاد الأوروبي، ونحن بدورنا سنبلغ رسميا الاتحاد الأوروبي بهذا الاعتداء".

وأضاف شعث "هذا منشأ أوروبي وعلى أسواره حراسة من الشركات الأوروبية ويخدم الاقتصاد الفلسطيني وتدميره يعني تدمير البنية التحتية الفلسطينية".

مناطق عازلة

في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال توسيع ما يعرف بالمناطق العازلة. وذكر مراسل الجزيرة أنه إضافة إلى المنطقة التي احتلتها أمس في قرية سالم شرقي نابلس، شرعت قوات الاحتلال في إقامة مثل هذه المناطق بين جنين وطولكرم شمالي الضفة الغربية في عمق يراوح بين ميل وميلين.

كما ذكر مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي توغل أكثر من 70 مترا في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية وهدم منزلا فلسطينيا على الأقل في منطقة تل السلطان برفح قرب الحدود مع مصر. وأكد المصدر الأمني أن الدبابات الإسرائيلية ترافقها جرافة قامت فجرا بالتوغل في الأراضي الفلسطينية برفح في منطقة تل السلطان ومخيم بلوك ودمرت منزلا لأحد المواطنين على الأقل".

وذكر شهود أن جيش االاحتلال جرف المنزل بالجرافات العسكرية بينما قامت الدبابات بإطلاق عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين بالمنطقة. ولم تتوفر معلومات عن وقوع جرحى.

وكانت السلطة الفلسطينية حذرت أمس من مغبة إقدام إسرائيل على إقامة مناطق عازلة بينها وبين الأراضي الفلسطينية، بينما وصفت مصر الإجراء الإسرائيلي بأنه لعب بالنار سيحرق منفذه.

وبعث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برسالة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش محذرا فيها من خطورة الخطوة الإسرائيلية التي تعد بمثابة فصل عنصري.

وقال وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه إن الإجراء الإسرائيلي يعد بمثابة إعادة احتلال وتطهير عرقي لمناطق معينة في الضفة الغربية مشددا على أن الفلسطينيين سيقاومون ذلك بقوة.

أحمد ماهر

واعتبر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خطة إقامة مناطق عازلة بين إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية "لعب بالنار".

وقال إن ذلك يدخل ضمن عدوان إسرائيل وسياساتها الخاطئة التي ينتهز شارون الفرصة لمحاولة تطبيقها، مضيفا أن "من يلعب بالنار سيحترق بها".

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز قال أمس إن قواته ستقيم أواخر الشهر الجاري مناطق عازلة على طول الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية التي احتلتها سنة 1967. وأضاف أن تلك المنطقة ستتألف من سياج وأبراج مراقبة وخنادق يصعب تجاوزها من طرف من يعتزمون تنفيذ عمليات فدائية محتملة.

وكانت إقامة هذه المناطق العازلة تقررت قبل عدة أسابيع في اجتماع للحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة إلا إن شارون جمد تنفيذها في 5 سبتمبر/ أيلول الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات