آثار الدمار الذي أحدثته دبابات وبلدوزرات إسرائيلية توغلت في مخيم رفح جنوبي غزة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
الدبابات والجرافات الإسرائيلية دمرت موقعا مخصصا لإنشاء ميناء غزة يضم مكاتب للشركة الأوروبية المشرفة على التنفيذ وسلطة الموانئ الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

الجيش الإسرائيلي اقتحم أراض للسلطة الفلسطينية وهدم منزلا على الأقل في منطقة تل السلطان برفح قرب الحدود مع مصر ـــــــــــــــــــــــ

أفاد شهود عيان ومصدر أمني فلسطيني في وقت مبكر اليوم بأن الجيش الإسرائيلي توغل في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين مستعينا بالدبابات والآليات العسكرية في جنوب وشمال قطاع غزة ودمر موقعا مخصصا لإقامة ميناء غزة البحري جنوب المدينة الفلسطينية.

فقد أعلن مندوب الشركة الأوروبية لتطوير ميناء غزة محمود أبو خالد "أن عدة دبابات إسرائيلية توغلت فجر اليوم الثلاثاء في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية لأكثر من 700 متر ودمرت الموقع المخصص لإنشاء ميناء غزة والذي يضم مكاتب للشركة الأوروبية المشرفة على التنفيذ وسلطة الموانئ الفلسطينية".

وأشار أبو خالد لوكالة الأنباء الفرنسية أنه تم "قصف الموقع بقذائف الدبابات أولا قبل تدميره رغم وجود أعلام الاتحاد الأوروبي وأعلام هولندية وفرنسية".

وذكر علي شعث رئيس سلطة الموانئ الفلسطينية للوكالة الفرنسية أنه تم "اقتحام المنشآت الخاصة بإقامة الميناء وتم إبلاغ السفارة الهولندية بما حدث وطلبنا منهم إبلاغ الاتحاد الأوروبي، ونحن بدورنا سنبلغ رسميا الاتحاد الأوروبي بهذا الاعتداء". وأضاف شعث "هذا منشأ أوروبي وعلى أسواره حراسة من الشركات الأوروبية ويخدم الاقتصاد الفلسطيني وتدميره يعني تدمير البنية التحتية الفلسطينية".

ومن جهة أخرى ذكر مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي توغل أكثر من 70 مترا في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية وهدم منزلا فلسطينيا على الأقل في منطقة تل السلطان برفح قرب الحدود مع مصر. وأكد المصدر الأمني لفرانس برس أن الدبابات الإسرائيلية ترافقها جرافة قامت فجرا بالتوغل في الأراضي الفلسطينية برفح في منطقة تل السلطان ومخيم بلوك ودمرت منزلا لأحد المواطنين على الأقل".

دبابة إسرائيلية تتوغل في رفح (أرشيف)
وذكر شهود أن الجيش الإسرائيلي "جرف المنزل بالجرافات العسكرية بينما قامت الدبابات بإطلاق عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين بالمنطقة" ولم تتوفر معلومات عن وقوع جرحى.

وكانت السلطة الفلسطينية حذرت أمس من مغبة إقدام إسرائيل على إقامة مناطق عازلة بينها وبين الأراضي الفلسطينية، بينما وصفت مصر الإجراء الإسرائيلي بأنه لعب بالنار ستحرق منفذها. وقد أصيب 12 فلسطينيا في توغل إسرائيلي وقع أمس في بلدة برام الله وذلك وسط تواصل العدوان الإسرائيلي رغم نداءات وقف إطلاق النار.

وبعث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برسالة إلى نظيره الأميركي جورج بوش محذرا فيها من خطورة الخطوة الإسرائيلية التي تعد بمثابة فصل عنصري. وقال وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه إن الإجراء الإسرائيلي يعد بمثابة إعادة احتلال وتطهير عرقي لمناطق معينة في الضفة الغربية مشددا على أن الفلسطينيين سيقاومون ذلك بقوة.

ووصف عبد ربه التوغل الإسرائيلي والهجوم على بلدة بيتونيا بأنه "جرائم احتلال من الدرجة الأولى". وقال في حديث لصوت فلسطين إن "لدى أرييل شارون وهما عنصريا بأن أحدا لن يلتفت إلى الجرائم التي يمارسها بسبب الاهتمام الكبير بهجمات نيويورك وواشنطن". وأضاف وزير الإعلام الفلسطيني أن الإدارة الأميركية "لا تستطيع أن تدعو لحلف دولي ضد الإرهاب وتغض النظر عن الذي يمارسه شارون".

أحمد ماهر
واعتبر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر من جانبه أن تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خطة إقامة مناطق عازلة بين إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية "لعب بالنار".

وقال ماهر إن ذلك "يدخل ضمن عدوان إسرائيل وسياساتها الخاطئة التي ينتهز شارون الفرصة لمحاولة تطبيقها"، مضيفا أن "من يلعب بالنار سيحترق بها".

وقد قال رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز أمس إن قواته ستقيم أواخر الشهر الجاري مناطق عازلة على طول الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية التي احتلتها سنة 1967. وأضاف أن تلك المنطقة ستتألف من سياج وأبراج مراقبة وخنادق يصعب تجاوزها من طرف من يعتزمون تنفيذ عمليات فدائية محتملة.

وكانت إقامة هذه المناطق العازلة تقررت قبل عدة أسابيع في اجتماع للحكومة الأمنية المصغرة إلا أن شارون جمد تنفيذها في 5 سبتمبر/ أيلول الحالي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية