مصر والسلطة تحذران من المناطق العازلة
آخر تحديث: 2001/9/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/29 هـ

مصر والسلطة تحذران من المناطق العازلة

صبية فلسطينيون في مواجهة دبابة إسرائيلية

ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تتوغل في بلدة بيتونيا قرب رام الله مما يسفر عن إصابة 12 شخصا وتدمير عدة منازل
ـــــــــــــــــــــــ
الرنتيسي يشكك في فاعلية وقف إطلاق النار بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

حذرت السلطة الفلسطينية من مغبة إقدام إسرائيل على إقامة مناطق عازلة بينها وبين الأراضي الفلسطينية، بينما وصفت مصر الإجراء الإسرائيلي بأنه لعب بالنار ستحرق منفذها. في غضون ذلك أصيب 12 فلسطينيا في توغل إسرائيلي في بلدة برام الله وذلك وسط تواصل العدوان الإسرائيلي رغم نداءات وقف إطلاق النار.

فقد بعث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برسالة إلى نظيره الأميركي جورج بوش محذرا فيها من خطورة الخطوة الإسرائيلية التي تعد بمثابة فصل عنصري. وقال وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه إن الإجراء الإسرائيلي يعد بمثابة إعادة احتلال وتطهير عرقي لمناطق معينة في الضفة الغربية مشددا على أن الفلسطينيين سيقاومون ذلك بقوة.

ووصف عبد ربه التوغل الإسرائيلي والهجوم على بلدة بيتونيا بأنه "جرائم احتلال من الدرجة الأولى". وقال في حديث لصوت فلسطين إن "لدى أرييل شارون وهم عنصري بأن أحدا لن يلتفت إلى الجرائم التي يمارسها بسبب الاهتمام الكبير بهجمات نيويورك وواشنطن". وأضاف وزير الإعلام الفلسطيني أن الإدارة الأميركية "لا تستطيع أن تدعو لحلف دولي ضد الإرهاب وتغض النظر عن الذي يمارسه شارون".

أحمد ماهر
واعتبر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر من جانبه أن تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خطة إقامة مناطق عازلة بين إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية "لعبا بالنار".

وقال ماهر إن ذلك "يدخل ضمن عدوان إسرائيل وسياساتها الخاطئة التي ينتهز شارون الفرصة لمحاولة تطبيقها"، مضيفا أن "من يلعب بالنار سيحترق بها".

وقد قال رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز أمس إن قواته ستقيم أواخر الشهر الجاري مناطق عازلة على طول الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية التي احتلتها سنة 1967. وأضاف أن تلك المنطقة ستتألف من سياج وأبراج مراقبة وخنادق يصعب تجاوزها من طرف من يعتزمون تنفيذ عمليات فدائية محتملة.

وكانت إقامة هذه المناطق العازلة تقررت قبل عدة أسابيع خلال اجتماع للحكومة الأمنية المصغرة إلا أن شارون جمد تنفيذها في 5 سبتمبر/ أيلول الحالي.

توغل إسرائيلي لبلدة بيتونيا

فلسطينيان يحملان أحد المصابين برصاص قوات الاحتلال أثناء مصادمات قطاع غزة
في غضون ذلك قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتوغل جديد في المناطق الفلسطينية وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن الجيش الإسرائيلي شن هجوما بالمدفعية والدبابات على بلدة بيتونيا المجاورة لمدينة رام الله بالضفة الغربية استمر عدة ساعات وأسفر عن إصابة 12 شخصا وتدمير منازل ومنشآت.

وقالت المصادر إن إصابة أحد الجرحى خطيرة وأن منزلين وموقعا للقوة 17 الخاصة بحرس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دمرت في الهجوم الذي استخدم فيه الجيش الإسرائيلي دبابات ورشاشات ثقيلة.

وأكد شهود عيان أن رصاص الرشاشات الثقيلة استهدف مدرستي القرية الابتدائية والثانوية حيث تطاير زجاج النوافذ مشيرين إلى أن إدارة المدرستين لم تتمكن من إخلاء الطلبة على وجه السرعة بسبب كثافة النيران الإسرائيلية وحوصر بعض الطلبة لنحو ساعة في منطقة قريبة من المدرسة. وقال الشهود إن إحدى القذائف سقطت قرب مسجد في حين دمرت أخرى مقهى في وسط البلدة. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أن أحد جنوده المرابطين في معسكر عوفر عند المدخل الجنوبي للبلدة قد أصيب برصاص فلسطينيين.

وقد شهدت الأراضي الفلسطينية خلال الأيام القليلة الماضية استشهاد ثلاثة إذ سقط فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في رفح كما توفي اثنان متأثران بجروح أصيبا بها في مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

وضاعفت إسرائيل من إجراءاتها الأمنية ووضعت الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية في حالة استنفار قصوى خشية وقوع عمليات فدائية قد ينفذها مقاتلون فلسطينيون مع احتفالات رأس السنة اليهودية التي تبدأ مساء اليوم وتستمر حتى الأربعاء.

وقد ألغت الشرطة الإسرائيلية جميع العطلات ونشرت آلاف الجنود في القدس بشطريها الغربي والشرقي إضافة إلى المدن الرئيسية الأخرى، وحظرت دخول الفلسطينيين إلى الخط الأخضر. ودعت الإسرائيليين إلى توخي الحيطة والحذر عقب مجموعة من العمليات الفدائية منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو عام.

وقف إطلاق النار

عبد العزيز الرنتيسي
في هذه الأثناء شكك عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة حماس في استمرار فاعلية قرار وقف إطلاق النار الذي أصدره الرئيس الفلسطيني بسبب عدم توقف العدوان الإسرائيلي وما يتبعه من قيام الفلسطينيين بالدفاع عن أنفسهم.

وأكد أن القرار لن يغير من الوضع شيئا لأن قوات الاحتلال الإسرائيلي لن تنسحب وستصعد من عدوانها على الشعب الفلسطيني وقتل الأطفال، ومحاصرة الضفة كاملة بميلين من الأرض العازلة.

وقال الرنتيسي في تصريحات لقناة الجزيرة إن العدو الصهيوني يمارس أبشع أنواع الإرهاب، وهو الذي يهاجم الفلسطينيين، ولذلك فلن يقف الشعب مكتوف الأيدي مشددا على أن أحدا لا يستطيع أن يوقف المقاومة ما دام الاحتلال مستمرا.

كما أصيب خمسة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال في مواجهات وقعت بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوبي قطاع غزة, استخدم فيها الجيش الدبابات والآليات العسكرية الثقيلة لضرب الفلسطينيين الذين رشقوه بالحجارة. وقالت مصادر طبية إن من بين الجرحى الخمسة طفلين في حالة خطرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات