شيخ الأزهر يطالب واشنطن بالتثبت قبل العقاب
آخر تحديث: 2001/9/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/29 هـ

شيخ الأزهر يطالب واشنطن بالتثبت قبل العقاب

محمد سيد طنطاوي
حذر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي الولايات المتحدة من معاقبة أي طرف قبل أن يكون لديها أدله حاسمة. وأدان طنطاوي الهجمات على واشنطن ونيويورك معتبرا إياها عدوانا وأن للولايات المتحدة الحق في إنزال العقوبة بمرتكبها فقط وبعد ثبوت قطعي للأدلة ضده.

وقال طنطاوي في مؤتمر صحفي عقده مع المراسلين الأجانب "من حق كل دولة أن تدافع عن نفسها ضد من يعتدي عليها إلا أن الشريعة الإسلامية تقول يجب أن توقع العقوبة على مرتكب الجريمة وألا توقع العقوبة إلا إذا ثبتت ثبوتا قاطعا بأن فلانا قد ارتكب هذه الجريمة".

وأدان طنطاوي الهجمات، ووصفها بالعدوان لكنه أضاف أنه لا يوجد دليل يدين أسامة بن لادن حتى الآن. وقال "لا يصح لا عقلا ولا دينا ولا قانونا أن نتهم قوما أو طائفة معينة دون أن يثبت عليها أنها فعلت شيئا تستحق عليه العقوبة" مشيرا إلى أن المسؤولين الأميركيين يقولون إنه لم تثبت التهمة بالدليل القاطع وأن المسألة لاتزال قيد التحقيق.

ورفض الشيخ طنطاوي الربط بين الإسلام والهجمات المدمرة على نيويورك وواشنطن قائلا "الشريعة الإسلامية تحبب وتحرض الناس جميعا على أن يتعاونوا فيما بينهم لحماية النفس الإنسانية، بصرف النظر عن العقيدة وبصرف النظر عن الجنس وبصرف النظر عن اللون وبصرف النظر عن المركز الاجتماعي.

وندد شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي بالدول التي تؤوي إرهابيين صدرت بحقهم أحكام قضائية رافضا إلصاق تهمة الإرهاب بالفلسطينيين المدافعين عن أراضيهم المحتلة وأنفسهم وعرضهم. وقال إن "كل من يفجر نفسه في جنود يقتلونه أو جيش انتهك أرضه وعرضه فهو شهيد".

وقد حثت مصر واشنطن في وقت سابق على التزام الحذر في إلقاء المسؤولية على أي طرف قائلة إنها تتعاون مع الولايات المتحدة في التحقيقات. ودعا الرئيس المصري حسني مبارك واشنطن إلى عدم القفز إلى استنتاجات.

عالم سعودي يحرم دعم أميركا
في هذه الأثناء أفتى الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي بتحريم تعاون أي دولة مسلمة مع الولايات المتحدة الأميركية ضد دولة مسلمة أخرى. وقال الشيخ حمود في مقال نشر في موقعه على الإنترنت إن مثل هذا التعاون يعد نوعا من الموالاة والمظاهرة على المسلمين.

ودعا الشيخ حمود -وهو رئيس سابق لقسم العقيدة في جامعة الإمام بن سعود في القصيم بالمملكة العربية السعودية- المسلمين إلى نصرة حكومة طالبان ضد الاعتداء الأميركي المحتمل.

وخص الشيخ حمود في تحذيره باكستان معتبرا أن سماحها واستسلامها "للأميركان أعداء الإسلام والمسلمين وتمكينهم من أجوائها وأراضيها ليس من الحكمة ولا الحنكة ولا السياسة في شيء". وأضاف أن من شأن ذلك أن "يؤدي إلى إتاحة الفرصة للأميركان للاطلاع على أسرار دولتهم واكتشاف مواقع المفاعل الذري بدقة، وربما يؤدي ذلك إلى تمكين اليهود من ضرب المفاعل النووي الباكستاني كما فعلوا بالمفاعل النووي العراقي من قبل".

وردا على القول بأن الدول الإسلامية ترتبط بمواثيق وعهود في مساعدتها للولايات المتحدة وأن على المسلمين الوفاء بها تساءل الشيخ حمود "لماذا لم تف أميركا بهذه المواثيق والعهود وتوقف اعتداءاتها وأذاها الكثير على الشعوب المسلمة". وقال إن العهود والمواثيق تلزم المتعاهدين بالوفاء بالعهد وإذا لم يفوا انتقض عهدهم.

وأوضح بأن أميركا معادية للإسلام والمسلمين، وأنها استبدت واعتدت على كثير من الشعوب الإسلامية كما فعلت ذلك في السودان والعراق وأفغانستان وليبيا، كما قامت بتشريد الفلسطينيين من ديارهم.

يوسف القرضاوي
وكان الشيخ يوسف القرضاوي أفتى أمس بتحريم تعاون الدول الإسلامية مع دولة أخرى لضرب دولة مسلمة. وطالب الدول الإسلامية أن تتأكد من أن أفغانستان أو أي دولة مسلمة هي المسؤولة عن الهجمات على الولايات المتحدة قبل التحالف معها.

وطالب الشيخ القرضاوي أثناء حديثه لبرنامج "الشريعة والحياة" الذي بثته قناة الجزيرة مساء الأحد الدول المسلمة أن تتأكد من أن أفغانستان هي المسؤولة عما حصل من هجمات في الولايات المتحدة قبل الإقدام على التحالف مع واشنطن وحلف الناتو لضرب حركة طالبان. وقد توعدت الولايات المتحدة بإنزال العقاب بالمسؤولين عن الهجمات المدمرة التي شنت الثلاثاء الماضي على المركز التجاري العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع في واشنطن فضلا عمن يحميهم. وقال مسؤولون أميركيون إن بن لادن الذي يقيم في أفغانستان هو المشتبه به الرئيسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات