القذافي أثناء خطبته
قال الزعيم الليبي معمر القذافي إن الولايات المتحدة تملك الحق في الانتقام من منفذي الهجمات على مدينتي نيويورك وواشنطن الثلاثاء الماضي. ونقل تعازيه للشعب الأميركي داعيا شعبه للتبرع بالدم.

وقال القذافي الذي كثيرا ما يهاجم واشنطن بسبب سياساتها في الشرق الأوسط إن من حق الولايات المتحدة أن تسعي للثأر ردا على الهجمات التي ألحقت الدمار بها وراح ضحيتها 180 قتيلا وأكثر من 5 آلاف مفقود في مركز التجارة العالمي بنيويورك.

ولكنه قال في تجمع جماهيري أقيم في سلوق شرقي بن غازي إن الولايات المتحدة بلد قوي، وتساءل ما إذا كان من الشجاعة مهاجمة أفغانستان وهل سيحل ذلك المشكلة.

وفيما يلوح شبح الحرب في أفغانستان مع إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش أن أسامة بن لادن المقيم في أفغانستان المشتبه به الرئيسي في هذه الهجمات، حذر القذافي الولايات المتحدة من الوقوع في نفس المستنقع الذي وقع فيه الاتحاد السوفياتي السابق.

وأضاف القذافي أن 20 ألف جندي سوفياتي قتلوا في أفغانستان إبان سنوات الاحتلال لذلك البلد الوعر في الفترة من عام 1979 إلى عام 1988، وأشار إلى أن بن لادن وأتباعه سينتشرون في الجبال مما قد يتسبب في موت 20 ألفا آخرين.

وحذر من حالة عدم الاستقرار السياسي والعواقب التي ستنجم عن أي هجوم على أفغانستان في الدول الإسلامية المجاورة لها، وقال إنه رغم أن واشنطن قد تحصل على دعم الحكومات الإسلامية فإن شعوبها قد لا تتخذ الموقف نفسه.

ودعا القذافي دول العالم إلى عقد مؤتمر دولي لدراسة جذور الإرهاب والتوصل إلى إجماع بشأن تحديد تعريف يتفق عليه بالنسبة للإرهاب، واستعرض على سبيل المثال الاتهامات المتبادلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بممارسة كل منهما للإرهاب.

المصدر : رويترز