استشهاد فلسطيني وإسرائيل تقتحم رام الله وغزة
آخر تحديث: 2001/9/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/28 هـ

استشهاد فلسطيني وإسرائيل تقتحم رام الله وغزة

طفل فلسطيني بين حطام منزل دمرته القوات الإسرائيلية ببيت حانون شمالي غزة

استشهد فلسطيني صباح اليوم برصاص القوات الإسرائيلية أثناء توغلها إلى مدينة رام الله التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. كما تحدثت أنباء عن اقتحام الجيش الإسرائيلي لمدينة غزة.

وقال شهود عيان فلسطينيون إن دبابات إسرائيلية اقتحمت قلب مدينة رام الله في ساعة مبكرة من صباح اليوم وأطلقت قذائف في الوقت الذي أطلقت فيه طائرات هليكوبتر صواريخ من الجو. وقال الشهود إن الشرطة الفلسطينية ردت على النار أثناء تحليق الطائرات الهليكوبتر على ارتفاع منخفض فوق المدينة.

وأضافوا أن الدبابات دخلت رام الله من أربعة مواقع مختلفة وتوقف بعضها على بعد بضعة أمتار من مبني المجلس التشريعي الفلسطيني. وقال الشهود إن مكبرات الصوت في المساجد دعت سكان رام الله إلى الخروج إلى الشوارع لمقاومة الغزاة الإسرائيليين. وامتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق.

مهاجمة غزة
وكان فلسطيني استشهد وأصيب عشرات في مواجهات وقعت أمس بخان يونس جنوبي غزة، وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناءها هجمات جوية وبرية وبحرية على مناطق متفرقة في قطاع غزة. يأتي ذلك بعد يوم من إلغاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الاجتماع المنتظر بين وزير خارجيته شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمقرر عقده في مطار غزة الدولي غدا.

فلسطينيون يركضون أثناء إخلاء مكتب الرئيس الفلسطيني في غزة إثر هجوم إسرائيلي
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن عماد زغرب (14 عاما) استشهد برصاصة أصابته في بطنه كما جرح 20 آخرون في اشتباكات وقعت في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال. ووصفت جروح أحد المصابين بأنها خطيرة.

وقال شهود عيان إن المواجهات اندلعت قرب مستوطنة نافيه دوكاليم حيث أطلق الجنود الإسرائيليون الرصاص على عشرات الفتية المتظاهرين بعد تشييع الشهيدين محمد الدجاني وعمار خلف اللذين قتلا برصاص الاحتلال في الليل.

وجاء استشهاد الصبي الفلسطيني عماد زغرب عقب سلسلة من الهجمات الصاروخية الإسرائيلية من الجو والبر والبحر على مناطق متفرقة في قطاع غزة اليوم. وأدت الهجمات الصاروخية إلى إصابة 12 شخصا في حصيلة أولية بينهم خمسة من أفراد الشرطة الفلسطينية، ووصفت جروح بعضهم بأنها خطيرة. وقصفت الصواريخ الإسرائيلية مجمعا لقوات الأمن الفلسطيني في مدينة غزة، وموقعا أمنيا في مخيم النصيرات، ودمرت مركزا للشرطة في رفح، هذا إضافة إلى تدمير عدد من المنازل.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مروحيات ودبابات إسرائيلية أطلقت على الأقل سبعة صواريخ على مواقع في مدينة غزة، أصابت إحداها مقرا للاستخبارات العسكرية بوسط مدينة غزة ودمرته.

الشرطة الفلسطينيون يغادرون مقرا لهم في غزة

وقصفت القذائف الصاروخية حي الزيتون ورفح قرب الحدود مع مصر. وفي مخيم النصيرات دمرت صواريخ أطلقتها زوارق حربية إسرائيلية عدة مبان وموقعا للشرطة الفلسطينية.

وقال شهود عيان إن الصواريخ الإسرائيلية أثارت الرعب في قلوب الناس ودفعت ببعضهم للهرب إلى الشوارع، وتصاعدت ألسنة الدخان من عدد من المنازل التي دمرها القصف.

واقتحمت قوات الاحتلال صباح أمس مدينة رام الله في الضفة الغربية واقتربت من مباني الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني (صوت فلسطين) جنوبي غربي المدينة. وقال فلسطينيون إن ثلاثة على الأقل أصيبوا من جراء الاغتيال الإسرائيلي.

حطام منزل أحد الفلسطينيين دمره القصف الإسرائيلي شمالي غزة
وتزعم إسرائيل أن تلك الهجمات جاءت ردا على قذائف هاون أطلقها فلسطينيون على مستوطنات إسرائيلية وهجوم بالقنابل أمس أسفر عن إصابة اثنين من الجنود الإسرائيليين قرب معبر بيت حانون (إيريز) الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة.

وفي حادث هو الثالث من نوعه في غضون أسبوع أوقفت الشرطة الإسرائيلية عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة بيت جالا بشارة داود لدخوله مدينة القدس. وقد تم احتجازه لمدة ثلاث ساعات قبل إطلاق سراحه وإجباره على مغادرة المدينة.

وكانت سلطات الاحتلال قد شددت القيود على دخول الفلسطينيين إلى القدس، وأوقفت الأسبوع الماضي النائب أحمد الصغير، وزياد أبو زياد الوزير المكلف شؤون القدس في السلطة الفلسطينية.

لقاء بيريز عرفات

أرييل شارون
وقد ألقت الهجمات الصاروخية على قطاع غزة ورام الله بظلال الشك على الاجتماع المرتقب بين عرفات وبيريز خاصة بعد أن أمر شارون أمس بإلغاء الاجتماع بين وزير خارجيته والرئيس عرفات. وأعلن التلفزيون الإسرائيلي أن بيريز فشل في إقناع شارون بضرورة لقاء عرفات. وأوضح نقلا عن مصادر في محيط رئيس الوزراء أن شارون وبيريز خلصا إلى أنه "لن يعقد لقاء مع عرفات".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أجرى اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون حضه فيه على المضي في الجهود بشأن إجراء الحوار المرتقب بين بيريز وعرفات لإحراز تقدم في العودة للمفاوضات.

وأدانت الخارجية الفرنسية الهجمات الصاروخية الإسرائيلية على غزة وقالت إنها تثير القلق، كما أعربت عن أسفها لإرجاء اللقاء بين عرفات وبيريز مرة أخرى.

وقال وزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو للجزيرة إن إسرائيل لم تبلغ الفلسطينيين بإلغاء الاجتماع، وتوقع أن يحسم أمر عقد الاجتماع الليلة بعد حسم الصراع الداخلي في إسرائيل. وأكد أن الاجتماع لم يعد مجرد رغبة للطرفين وإنما رغبة دولية. وأعرب عمرو عن مخاوف فلسطينية من أن الحكومة الإسرائيلية تستغل الهجمات على الولايات المتحدة في تصعيد عملياتها العسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات