أحيا الفلسطينيون في لبنان الذكرى السنوية التاسعة عشرة لمذابح صبرا وشاتيلا التي نفذتها ميليشيات مسيحية حليفة لإسرائيل وأودت بحياة أكثر من ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال والعجائز، واتهموا إسرائيل بفعل الشيء نفسه هذه الأيام في فلسطين.

ففي مخيم شاتيلا عند الأطراف الجنوبية لبيروت وضع العشرات من الفلسطينيين أكاليل الورود على ضريح جماعي لضحايا المجزرة التي ارتكبها حزب الكتائب اللبناني تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وألقى مسؤولو منظمات فلسطينية كلمات أدانوا فيها إسرائيل واتهموها بأنها تكرر المجزرة، وإن كان بصورة مقسطة في الأراضي الفلسطينية من خلال عمليات القمع للانتفاضة المستمرة منذ أكثر من 11 شهرا.

ووزع المشاركون الذين تجمعوا أمام الضريح نص برقية وجهها اتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دعوه فيها إلى فتح ملف مذبحة صبرا وشاتيلا وإعادة التحقيق فيها من قبل منظمة الأمم المتحدة "للقبض على القتلة والجناة" واعتبار المذبحة من جرائم الحرب التي يحاسب عليها القانون الدولي ويلاحق مرتكبيها ويحاسبهم.

وطالبت البرقية عنان بإلقاء القبض "على المدعو أرييل شارون باعتباره المسؤول الأول عن المجزرة ومعه جميع قادته الميدانيين".

من ضحايا المذبحة (أرشيف)
كما اعتصم العشرات من النساء والأطفال أمام مقر قوات الطوارئ الدولية في مدينة صور الساحلية الجنوبية ورفعوا لافتات تطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بوقف المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني ومحاكمة شارون على جرائمه.

واعتصم أيضا العشرات من النساء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا الساحلية الجنوبية وسلموا مسؤولي المنظمة مذكرة تطالب باعتبار شارون مجرم حرب ومحاكمته دوليا على هذا الأساس.

وكانت هيئة تحقيق إسرائيلية قد حملت رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المسؤولية غير المباشرة عن المجزرة التي حدثت في ذروة الغزو الإسرائيلي للبنان في العام 1982 عندما كان شارون وزيرا للدفاع.

المصدر : رويترز