صبية فلسطينيون في مواجهة دبابة إسرائيلية قرب غزة

ـــــــــــــــــــــــ
الفلسطينيون لم يحرقوا العلم الأميركي في مظاهرة رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

خنادق إسرائيلية تشكل معاناة يومية جديدة لفلسطينيي القدس
ـــــــــــــــــــــــ
بوش اتصل بشارون لحثه على عقد لقاء عرفات بيريز
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني وأصيب آخرون بجروح في مواجهات وقعت في أنحاء متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما لاتزال إسرائيل تواصل حصارها لمدينتي جنين وأريحا. في هذه الأثناء ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اللقاء المرتقب بين وزير خارجيته شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمزمع عقده يوم الأحد المقبل في مطار غزة الدولي.

إجلاء جريح فلسطيني أصيب في اشتباكات بغزة

وقالت مصادر فلسطينية إن رمزي خليل حسونة (17 عاما) استشهد برصاصة أطلقها جنود الاحتلال برصاصة أصابته في بطنه كما جرح أربعة آخرين في اشتباكات وقعت عند معبر المنطار التجاري (كارني) شرقي غزة في أعقاب انتهاء صلاة الجمعة.

وفي حادث آخر أصيب فلسطينيان بجروح في مواجهات اندلعت في البيرة بالضفة الغربية. ووقعت الصدامات بعدما أطلق الجنود النار على متظاهرين فلسطينيين رددوا هتافات تصف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه "مجرم حرب" ورئيس أركان الجيش شاؤول موفاز بأنه "إرهابي".

وخلافا لمظاهرات سابقة لم يحرق الفلسطينيون العلم الأميركي، إظهارا للتضامن مع الشعب الأميركي إثر الهجمات العنيفة التي تعرض لها الثلاثاء الماضي.

وفي قطاع غزة أصيب جنديان إسرائيليان بجروح وصفت بأنها طفيفة بعدما تعرضا لهجوم بالقنابل اليدوية على مشارف معبر بيت حانون (إيريز) الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة.

وفجر اليوم أصيب فلسطينيان بجروح خطيرة في قصف إسرائيلي مكثف بالدبابات لمخيم الدهيشة للاجئين قرب بيت لحم بالضفة الغربية.

وزعم جيش الاحتلال وقوع تسع هجمات مسلحة الليلة الماضية على مواقع أو مستوطنات في قطاع غزة وثماني هجمات مسلحة في الضفة الغربية لم تسفر عن إصابات أو أضرار.

تلاميذ فلسطينيون يقفون حداداً على ضحايا الهجمات على أميركا

واستمر الإغلاق الكامل الذي تفرضه قوات الاحتلال على قطاع غزة وعزلته عن العالم. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن جميع المعابر مقفلة حتى إشعار آخر.

وكان ستة فلسطينيين قد استشهدوا أمس وجرح عشرات آخرون في الاشتباكات التي شهدتها جنين أمس بعدما اجتاحت الدبابات والمدرعات الإسرائيلية مدينتي أريحا وجنين في الضفة الغربية.

ولاتزال المدرعات الإسرائيلية تطوق مدينة جنين بالكامل. وتزعم سلطات الاحتلال أن المقاتلين الفلسطينيين يشنون هجماتهم على أهداف إسرائيلية انطلاقا من المدينة المتاخمة للخط الأخضر.

في هذه الأثناء أكدت القيادة الفلسطينية أن إسرائيل تستغل ما جرى في الولايات المتحدة لتصعيد عدوانها على الفلسطينيين. وقال بيان للقيادة إن حكومة إسرائيل تحاول استغلال الانشغال العالمي بالحدث الأميركي لتصعيد عدوانها بجميع أنواع الأسلحة على الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن حصيلة الشهداء منذ وقوع الهجمات على واشنطن ونيويورك بلغ 19 شهيدا وعشرات الجرحى بينهم سبعة على الأقل جروحهم خطرة.

خندق حفرته إسرائيل على مشارف القدس (أرشيف)
خنادق في القدس
في هذه الأثناء يتعرض الفلسطينيون في القدس الشرقية لمشاق كبيرة للوصول إلى منازلهم في أعقاب إجراءات أمنية مشددة اتخذتها السلطات الإسرائيلية قالت إنها تهدف لتقليص فرص وصول مقاتلين فلسطينيين لتنفيذ عمليات داخل الخط الأخضر.

وحفرت إسرائيل خنادق جديدة عبر طرق في القدس الشرقية يصل عمقها إلى متر واحد وعرضها إلى مترين. مما سبب المزيد من المشاكل اليومية لفلسطينيي القدس البالغ عددهم 300 ألف والذين أصبح لزاما عليهم السير لمسافات طويلة للوصول إلى منازلهم.

وتقول ياسمين زاهر وهي تحاول مساعدة ابنتها التي لم تتجاوز عامين لعبور الخندق هذه سياسة تمييز عنصري ضد الفلسطينيين في القدس. ويخشى الفلسطينيون من محاولة إسرائيل عزل القدس الشرقية عن باقي مدن الضفة الغربية.

وعزلت الخنادق والكتل الصخرية بالفعل الطرق الرئيسية قرب القدس التي غالبا ما يستخدمها فلسطينيون في مناطق منها العيزرية الواقعة على حافة القدس.

وستولد هذه الخنادق مشكلات أيضا للحجاج المسيحيين الذين تقلصت أعدادهم منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال قبل نحو عام لأنها حالت دون وصول السيارات إلى الأماكن المقدسة.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن الهدف من تلك الخنادق هو منع منفذي العمليات الفدائية من استخدام الطرق الخلفية للعبور إلى القدس، كما أن الطرق الرئيسية مغلقة بالفعل بنقاط التفتيش التي يقيمها الجيش الإسرائيلي.

ورغم تلك الإجراءات فجر فلسطيني نفسه في القدس الأسبوع الماضي مما أسفر عن جرح نحو 15 شخصا، وقتل آخر 15 إسرائيليا حين فجر نفسه في مطعم للبيتزا الشهر الماضي.

أرييل شارون

محادثات الهدنة
في هذه الأثناء ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اللقاء المرتقب بين وزير خارجيته شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المزمع عقده يوم الأحد المقبل في مطار غزة الدولي.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن شارون قرر إلغاء الاجتماع لشعوره بأنه قد يضر بمصالح إسرائيل لو عقد في الوقت الراهن. وذلك بالرغم من الجهود الأميركية لعقد الاجتماع.

فقد حض الرئيس الأميركي جورج بوش رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أثناء مكالمة هاتفية بينهما على تحقيق تقدم في المحادثات مع الفلسطينيين لوقف المواجهات وتنفيذ قرارات ميتشل عبر سماحه بإجراء اللقاء.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد دعا أمس الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى عقد محادثات هدنة رغم جو الأزمة الذي سببته الهجمات على الولايات المتحدة.

وقد كان عقد اللقاء موضع تردد إسرائيلي بعد أن قال وزير الاتصالات إن شارون يعارض عقد هذا اللقاء، ويقول داني نافيه الوزير بلا حقيبة في حكومة شارون إن بيريز بلقائه عرفات "يفقد فرصة نادرة لإلصاق صفة الإرهاب به أمام العالم أجمع". وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن عرفات "سينتهي" إذا فقد شرعيته الدولية.

كما أن بيريز وضع شرطا جديدا لإجراء بمطالبته الرئيس الفلسطيني بإصدار أوامره بوقف الانتفاضة ومنع ما وصفه بأعمال العنف التي يقوم بها المقاتلون الفلسطينيون.

المصدر : الجزيرة + وكالات