حسني مبارك
تزايدت التكهنات في مصر مؤخرا بشأن تعديل وزاري وشيك بسبب تدهور الوضع الاقتصادي. وذكرت مصادر دبلوماسية وصحفية في القاهرة أن عددا كبيرا من الوزراء ربما يفقدون مناصبهم في محاولة لضخ دماء جديدة في الحكومة.

وأشارت مصادر أخرى إلى أن وزراء المجموعة الاقتصادية هم الذين سيتم تغييرهم في علامة على أن مصر تريد تصحيح مسار اقتصادها.

وقالت الصحف الحكومية المصرية إن الرئيس حسني مبارك سيراجع الأسبوع القادم أداء جميع الوزراء في الحكومة التي تولت السلطة منذ عامين للتأكد من أنهم ينفذون مهامهم على أكمل وجه.

وجاء في مقال افتتاحي في صحيفة الجمهورية أن "يوم الحساب يقترب". وأشارت الصحيفة إلى أن عدد الوزراء الذين سيتم تغييرهم لا يقل عن 20 وزيرا.

وقال محمد السيد سعيد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية في تصريح لرويترز "أعتقد أن ضغوط التغيير قادمة وتتصاعد, وبالطبع هناك انطباع عام بأن كساد السياسة المصرية يضر بالروح المعنوية للبلاد".

ويشك كثيرون في أن الشائعات تبشر بأي تعديل وزاري على الإطلاق، ويقول هؤلاء إن تعيين حكومة جديدة لن يعني أي تغيير حقيقي. وأوضح محلل اقتصادي مصري أن هناك دائما شائعات عن تعديل وزاري في هذا الوقت من العام. وتميل الشائعات إلى الظهور قبل انعقاد الدورة البرلمانية الجديدة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم وبعد عطلة الصيف.


صحيفة الجمهورية الحكومية تتوقع تغيير 20 وزيرا والتكهنات تركز على المجموعة الاقتصادية خاصة وزارتي الاقتصاد وقطاع الأعمال
وقال دبلوماسي غربي في القاهرة لرويترز "إنه نظام ساكن, تأثير أي تعديل وزاري سيكون ضئيلا". وأضاف أن النظام في مصر نظام قيادي والوزراء فيه مديرون ينفذون الأوامر العليا للرئيس.

وتتعلق أقوى الشائعات حاليا بوزارات المجموعة الاقتصادية مثل وزير الاقتصاد يوسف بطرس غالي ووزير قطاع الأعمال العام مختار خطاب الذي يتولى عمليات الخصخصة بل ورئيس الوزراء عاطف عبيد. ورغم أن التكهنات بتغييرهم طفت إلى السطح من قبل لكن المشاكل الاقتصادية الأخيرة في مصر ومن بينها النمو الاقتصادي الفاتر ومشاعر القلق بشأن السيولة النقدية ركزت الانتباه مجددا عليهم.

وتباطأت معدلات إجمالي الناتج المحلي في العامين الأخيرين إلى نحو 5% وفقا لبيانات وزارة التخطيط بعد أن كانت تتراوح بين 5.3 و6.1% في السنوات الثلاث السابقة. ويقدر بعض المحللين معدلات نمو الناتج المحلي بأنها أقل بكثير.

وفي يوليو/تموز الماضي تراجعت الحكومة عن قيود كانت فرضتها على تعيين خريجي الجامعات في الحكومة بعد اندلاع مظاهرات نادرة الحدوث من جانب مئات العاطلين تحولت إلى العنف. ويبلغ معدل البطالة الرسمي نحو 7.6%. ويقول محللون إنه أعلى بكثير ومستمر في الزيادة.

وكانت آخر الإجراءات الاقتصادية هي خفض قيمة العملة بنسبة6% في أغسطس/آب الماضي مما أثار قلقا محليا لدى البعض من حدوث تضخم. لكن الإجراء لقي قبولا لدى المحللين الأجانب الذين قالوا إنه يثبت أن مصر جادة بشأن الإصلاح.

المصدر : رويترز