هل تغير الهجمات من سياسة أميركا في الشرق الأوسط؟
آخر تحديث: 2001/9/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/24 هـ

هل تغير الهجمات من سياسة أميركا في الشرق الأوسط؟

حطام مبنى مركز التجارة العالمي بعد انهياره
يقول محللون سياسيون إن الهجوم الذي تعرضت له الولايات المتحدة أمس وأدى إلى تدمير مركز التجارة الدولي بنيويورك بالكامل وجزء من مبنى البنتاغون يمكن أن يكون له تأثير جذري على سياسة واشنطن في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن ذلك التأثير يعتمد على تحديد منفذ هذه الضربات التي استهدفت رموز نيويورك المالية وواشنطن العسكرية خاصة إذا كانت منظمة من الشرق الأوسط.

ولم توجه الولايات المتحدة الاتهام حتى الآن إلى جهة معينة ولكن مسؤولا أميركيا وخبراء في مكافحة الإرهاب أشاروا بأصابع الاتهام إلى أسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن أصلا بتدبير تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في 1998.

وقال رئيس برنامج تسوية الصراعات بجامعة بار إيلان الإسرائيلية جيرالد شتاينبرغ إن عملية السلام متوقفة حاليا، واعتبر الأمر مرهونا بقرار الأميركيين مشيرا إلى أنه من الممكن أن تقوم الولايات المتحدة بعد هذا الهجوم بحملة دولية كبرى ضد مثل هذا النوع من الأعمال غير أن الأمر يرتبط بتحديد المسؤول عنه.

عزمي بشارة

من جهته قال النائب العربي بالبرلمان الإسرائيلي عزمي بشارة إن هذا الهجوم قد يغير أشياء كثيرة وأضاف أن الأمر "يتوقف عما إذا كانت الهجمات عملية دولية أو عملا سياسيا محليا.. وما إذا كانت لها صلة بالشرق الأوسط".

ويرى المحللون أن إسرائيل يمكن أن تستفيد من هذا الوضع في مواجهتها للهجمات الاستشهادية التي يقوم بها فدائيون فلسطينيون بين الحين والآخر ضد إسرائيل التي سارعت بعد الضربة المهينة التي تلقتها أميركا إلى حث الولايات المتحدة على تبني جهود دولية لمكافحة المنظمات الإسلامية.

ويقول هؤلاء إن الفلسطينيين سيعانون كثيرا إذا ما قررت الولايات المتحدة ضرب منظمات شرق أوسطية حتى إذا لم يكونوا أهدافا رئيسية.

يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كان قد ندد بهذه الهجمات كما نفت منظمات فلسطينية تورطها في الهجوم. ويرى محللون أن ظهور أي من المنظمات الفلسطينية كطرف في هذه الهجمات سيكون له مردود عنيف من قبل الولايات المتحدة وقد يضر بإمكانية حصولهم على تأييد دولي لقيام دولتهم المستقلة، لكن خبراء أمنيين يشككون في ضلوع الفلسطينيين.

المصدر : رويترز