أدانت منظمات وشخصيات إسلامية بشدة الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة أمس ودمرت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزءا من مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) في واشنطن "لأنها تتعارض مع مبادئ الإسلام الذي يرفض العنف وإراقة الدماء".

وشجبت منظمة المؤتمر الإسلامي الهجمات ووصفتها بأنها مخالفة لجميع الأعراف والقيم الإنسانية والديانات السماوية وفي طليعتها الدين الإسلامي. ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المنظمة قولها في بيان باسم الأمين العام عبد الواحد بلقزيز إن هذه الأعمال تتعارض مع مبادئ الإسلام. وطالبت المنظمة بإدانة مثل هذه الممارسات التي تسعى لزعزعة النظام الديمقراطي الذي يجمع عليه الشعب الأميركي.

كما أدان قادة الجماعات الإسلامية ما حدث في نيويورك وواشنطن أمس. وأعربوا عن أسفهم وحزنهم واستنكارهم هذه الحوادث "التي تتعارض مع كل القيم الإنسانية والإسلامية، انطلاقا من حكم الإسلام الذي يحرم كل ضروب العدوان على الأبرياء". وشجب القادة الإسلاميون ما وصفوه بالاستهداف الإعلامي الواسع للإسلام وأهله "من دون أي انتظار لما يسفر عنه البحث عن الجناة". وطالب قادة الجماعات الإسلامية السلطات الأميركية المختصة ووسائل الإعلام التريث وعدم إصدار الأحكام قبل معرفة القوى التي تورطت في الحادث.

ووقع البيان شخصيات إسلامية مرموقة بينها قادة عدد من الجماعات الإسلامية مثل مصطفى مشهور، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والدكتور يوسف القرضاوي، والشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة حماس، وحسين أحمد قاضي، أمير الجماعة الإسلامية بباكستان، وعبدالله الأحمر، رئيس التجمع اليمني للإصلاح.

كما أدان الأزهر في مصر هذه الهجمات وندد بقتل الأبرياء. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي قوله إن الأزهر الشريف ضد الإرهاب أيا كان مصدره وأيا كان مكانه, وقال طنطاوي إن "قتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال عمل بشع قبيح لا تقره الأديان السماوية ولا العقول الإنسانية السليمة".

وقال عدد من علماء الأزهر إن الإسلام دين يرفض العنف وإراقة الدماء، معربين عن "أسفهم للأحداث التي شهدتها بعض المدن الأميركية وتدمير عدد من المنشآت الحيوية والمهمة هناك".

محمد حسين فضل الله
وفي بيروت، أعرب الشيخ محمد حسين فضل الله أحد كبار علماء الدين الشيعة عن دهشته ورفضه للهجمات الانتحارية بالطائرات المدنية التي تمت على مواقع حيوية في الولايات المتحدة أمس. وقال فضل الله إنه لا يؤيدها وإنه ليس لها أي مبرر إنساني.

وأكد في بيان اليوم "إننا في الوقت الذي نقف فيه موقفا سلبيا من الإدارة الأميركية بالأخص سياستها المعادية للشعوب العربية والإسلامية وخاصة الشعب الفلسطيني وانحيازها التام لإسرائيل فإننا لا نتخذ موقفا سلبيا من الشعب الأميركي".

وعبر فضل الله عن رفضه لمثل هذه الأساليب أيا كان الذي قام بها لأنه من غير الجائز من الناحية الشرعية مواجهة السياسة الأميركية بهذه الطريقة.

وخلص فضل الله إلى القول "إننا نعتبر أن وسائل النقل في العالم هي ملك الناس وأن أمن وسائل النقل هو أمن إنساني عالمي ولذلك نحن نعتقد بأن الذين قاموا بهذه العمليات أجرموا مرتين الأولى من خلال خطفهم لهذه الطائرات وتعريض ركابها المدنيين للموت والثانية استهدافهم لمواقع مدنية وقتلهم الآلاف من الأبرياء".

وكان مجلس التنسيق السياسي الإسلامي الأميركي قد أدان في بيان صدر أمس الهجمات وقدم عزاء مسلمي أميركا لأسر الضحايا والمصابين.

ويضم المجلس في عضويته المنظمات الإسلامية الأميركية الأربع الكبرى وهي مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية والمجلس الإسلامي الأميركي ومجلس الشؤون العامة الإسلامية والاتحاد الإسلامي الأميركي. يذكر أن حوالي سبعة ملايين مسلم يعيشون بالولايات المتحدة.

المصدر : وكالات