حاملة الطائرات الأميركية أنتربرايز المتمركزة في الخليج
وضعت القوات الأميركية في منطقة الخليج في حالة تأهب قصوى. وقامت بإغلاق قواعدها العسكرية في المنطقة والأسطول الأميركي الخامس في البحرين. واتخذت خطوات أمنية سريعة لتأمين سلامة المدنيين الأميركيين.

وقد وجهت حكومة الكويت بوضع قواتها العسكرية والأمنية في حالة استنفار وإنذار قصوى وأمرت باتخاذ تدابير أمنية مشددة للقطاعات والمؤسسات الحيوية في البلاد.

وانسحبت القوات الأميركية في الكويت من محيط معسكر الدوحة على أطراف الكويت العاصمة إلى داخل المعسكر الذي أغلق في إجراء وقائي. ويضم المعسكر المئات من أفراد القوات البرية الأميركية التي ترابط قرب الحدود العراقية على مدار العام تقريبا.

ولكن مصادر دفاعية غربية استبعدت أن تؤثر هذه الإجراءات على دوريات المراقبة الجوية التي تسيرها الولايات المتحدة وبريطانيا في منطقتي الحظر الجوي المفروضتين على العراق.

ويُقدر حجم القوات الأميركية في منطقة الخليج بعشرين ألفا من الجنود الأميركيين إضافة إلى أسراب من الطائرات الموجودة على حاملات الطائرات وكذلك في الأراضي السعودية. كما اتخذت القوات الأميركية تدابير أمنية لحماية المدنيين.

وفي الدوحة قال شهود عيان إن السلطات القطرية أغلقت الطرق المؤدية للمنشآت الأميركية بما في ذلك طريق قاعدتين تضمان تجهيزات عسكرية ثقيلة.

وفي دبي قال مصدر حكومي إن الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة ليس لديهما دليل على أن مواطنين من الإمارات كانوا على متن الطائرات المخطوفة، في إشارة إلى تقرير نشرته صحيفة "بوسطن هيرالد" بأن اثنين من المشتبه بهم يحملان جواز سفر إماراتيا.

وقال رجل أعمال إيراني إن بعض الفنادق في دبي بدأت تطلب تفتيش أمتعة الضيوف قبل قبولهم نزلاء في فنادقها.

حالة استنفار في الكويت

قوات كويتية تنتشر في العاصمة وتحرس مباني تضم جاليات أجنبية
وأفاد مراسل الجزيرة في الكويت أن الحكومة أمرت بوضع قواتها العسكرية والأمنية في حالة استنفار وإنذار قصوى وأمرت باتخاذ تدابير أمنية مشددة للقطاعات والمؤسسات الحيوية في البلاد، في أعقاب الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة أمس في قلب واشنطن ونيويورك.

وأصدرت أوامر برفع حالة الاستنفار القصوى في صفوف وحدات الجيش الكويتي في جميع القطاعات الجوية والبرية والبحرية وبتكثيف الرقابة والدوريات وزيادة قوات المراقبة والاستطلاع وتوفير الحماية والمساعدة للقوات الأميركية في أراضيها.

كما رفعت وزارة الداخلية حالة الاستعداد في صفوف رجال الشرطة وأصدرت أوامر باتخاذ الاحترازات الأمنية لحماية المصالح الأميركية. وانتشرت قوات أمن كويتية مدججة بالسلاح حول المجمعات السكنية التي تضم أجانب غربيين.

سعد العبد الله السالم الصباح
وقد أعربت الحكومة الكويتية عن استيائها من الحادث وقدمت التعازي لأسر الضحايا، وعبر رئيس الوزراء وولي العهد الكويتي سعد العبد الله الصباح في برقية بعث بها للرئيس الأميركي جورج بوش عن شجب وإدانة الكويت للهجمات.

وأفاد المراسل أن مجلس الأمن الوطني في الكويت فتح باب التبرع بالدم لضحايا الهجمات في الولايات المتحدة تعبيرا عن التضامن مع الشعب الأميركي.

وأعربت متحدثة باسم السفارة الأميركية في الكويت عن تقديرها لرسالة التعاطف الكبيرة "التي تلقيناها من أصدقائنا الكويتيين". وقال بعض الدبلوماسيين الأميركيين في الكويت إنه ربما تكون الكويت واحدة من أكثر الأماكن أمنا للأميركيين.

وأعرب وزير النفط الكويتي عادل الصبيح عن استعداد بلاده للتعاون مع أعضاء منظمة أوبك لتغطية أي نقص في أسواق النفط العالمي. وكان أمين عام منظمة أوبك علي رودريغز قد ذكر صباح اليوم أنه لا حاجة لمزيد من تصدير النفط.

وأغلق سوق الأوراق المالية الكويتي أبوابه بسبب ما وصفه بالظروف الصعبة التي تمر بها أسواق المال العالمية إثر الهجمات التي تعرضت لها الولايت المتحدة أمس.

المصدر : الجزيرة + وكالات