رجال شرطة فلسطينيون يحاولون التصدي لهجوم إسرائيلي على غزة

ـــــــــــــــــــــــ
الجرافات الإسرائيلية تهدم ثلاثة منازل في القدس الشرقية
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يبدأ الأربعاء زيارة تاريخية لسوريا
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة ثلاثة إسرائيليين قرب جنين بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ثلاثة فلسطينيين وجرح 15 آخرون في مواجهات مع جنود الاحتلال في جنين ورفح بعد توغل القوات الإسرائيلية في المدينتين الخاضعتين لسيطرة السلطة الفلسطينية. في هذه الأثناء تأجل لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عدة أيام حتى انتهاء زيارة عرفات لسوريا.

وأفاد مصدر طبي فلسطيني أن شابا فلسطينيا يدعى محمد شقفة (23 عاما) توفي متأثرا بجروح أصيب بها عصر اليوم عندما أطلق جنود الاحتلال النار على سيارة أجرة بالقرب من مستوطنة كفار داروم المجاورة لدير البلح، مما أدى لإصابته بعيار ناري وإصابة ثلاثة آخرين كانوا معه.

وقالت مصادر فلسطينية إن الدبابات الإسرائيلية قصفت في وقت سابق من صباح اليوم مخيم رفح للاجئين جنوبي مدينة غزة مما أدى إلى إصابة أربعة فلسطينيين بجروح.

دبابة إسرائيلية تجوب شوارع الشيخ عجلان في غزة
وقد توغلت قوات الاحتلال مسافة 700 متر في منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية جنوبي مدينة غزة، وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن أربع دبابات وجرافة واحدة تقدمت باتجاه منطقة الشيخ عجلين الواقعة بالقرب من مستوطنة نتساريم الإسرائيلية ودمرت موقعا تابعا لقوات الأمن الفلسطينية. كما قامت الجرافة بتجريف أراض زراعية للفلسطينيين. وقد انسحبت قوات الاحتلال بعد ساعتين من توغلها في الشيخ عجلين.

وفي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية استشهد فلسطينيان وجرح 12 آخرون أثناء توغل الدبابات الإسرائيلية لمخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية. وأشارت مصادر طبية إلى أن الشهيدين هما إياد المصري (18 عاما) وإبراهيم أمسيعيد (21 عاما). كما أصيب ثلاثة إسرائيليين بينهم جنديان -وصفت جروحهما بأنها خطيرة- إثر انفجار عبوتين بالقرب من جنين.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال لا تزال تحاصر مدينة جنين وسط مقاومة فلسطينية في مخيم جنين لمنعها من التوغل في المدينة ويجري تبادل لإطلاق النار بين جنود الاحتلال وقوات الأمن الوطني ورجال المقاومة الإسلامية.

وكانت دبابات إسرائيلية قد طوقت جنين فجر اليوم وقصفت محطة للكهرباء مما أغرق المدينة في ظلام دامس. وقالت مصادر فلسطينية إن الدبابات الإسرائيلية قصفت مقرين للأمن الفلسطيني أحدهما للقوة 17، وأفاد مراسل الجزيرة بأن تبادلا كثيفا لإطلاق النار وقع صباح اليوم في نقط التماس وفي مخيم جنين. ورددت مكبرات الصوت دعوات للفلسطينيين لحمل السلاح والتصدي لقوات الاحتلال.

وأوضحت المصادر أن 17 دبابة إسرائيلية شاركت في هذه العملية التي بدأت ليلا ولا تزال مستمرة بدعوى ملاحقة ناشطين فلسطينيين مطلوبين لسلطات الاحتلال التي تدعي أنهم ينطلقون من جنين.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن وحدات من المشاة تساندها المدرعات والجرافات قامت خلال الليل بتطويق المدينة. وأعلن أن الوحدات تقدمت باتجاه المدينة وطوقتها وأغلقت جميع منافذها.

واتهم المتحدث الإسرائيلي الفلسطينيين باتخاذ جنين مركزا لانطلاق منفذي العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر.

وفي الخليل تفيد مصادر فلسطينية بأن ثلاثة أفراد في الشرطة الفلسطينية ونجل وزير في السلطة أصيبوا بجروح في توغل لجيش الاحتلال في القطاع الفلسطيني من مدينة الخليل المقسمة قرب حي أبو سنينة وسط المدينة.

وكان جنديان إسرائيليان قد قتلا وأصيب ثالث بجروح في هجوم نفذه مسلحون فلسطينيون فجر اليوم واستهدف موقعا عسكريا قرب طولكرم. أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم.

جرافة إسرائيلية تهدم منزلا في القدس الشرقية
هدم منازل
في غضون ذلك هدمت الجرافات الإسرائيلية ثلاثة منازل في بيت حنينا في القدس الشرقية تعود لعائلات جرادات وأبوناب وبدر مما جعل 27 شخصا بلا مأوى.

ويتألف منزلان من طابقين وقد دمرا كليا في حين أن الثالث يتألف من ثلاثة طوابق وقد دمر جزئيا. وقال مالك المنزل إن عملية الهدم توقفت بعد أن ثبت أن بلدية القدس برئاسة إيهود أولمرت لم تحصل على أي إذن قانوني بذلك.

وتدعي بلدية القدس التي هدمت منذ بداية يوليو/ تموز الماضي نحو 20 منزلا عربيا في القدس حيث يقيم نحو 200 ألف فلسطيني, أن هذه المنازل شيدت دون الحصول على تراخيص في حين يشتكي الفلسطينيون تحديدا من صعوبات كبيرة يواجهونها من أجل الحصول على تراخيص للبناء.

وتقول منظمات فلسطينية وإسرائيلية حقوقية إن إسرائيل هدمت منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967 أكثر من سبعة آلاف منزل وشردت أكثر من أربعين ألف فلسطيني في المدينة وضواحيها في حين أقامت عشرات الآلاف من الوحدات السكنية للمستوطنين اليهود ولم تبن بالمقابل أي مسكن للفلسطينيين.

شعث أثناء وصوله مبنى الخارجية السورية في دمشق
لقاء عرفات وبيريز
في هذه الأثناء أفادت أنباء بأن الاجتماع المرتقب بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد يتأجل انعقاده عدة أيام.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن أي اجتماع بين إسرائيل والفلسطينيين سيكون بلا جدوى ما لم يقدم الجانبان مقترحات جديدة.

وبعد اتصالين هاتفيين مع كل من بيريز ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أوضح باول أنه يأمل بأن يجتمع بيريز مع عرفات في الشرق الأوسط اليوم لكنه أضاف أن على الجانبين أن يطرحا أفكارا محددة، كما يتعين أن تحقق المحادثات تقدما.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن لقاء عرفات وبيريز سيكون بعد زيارة عرفات المرتقبة لسوريا والمقرر أن تبدأ غدا وتستمر يومين.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث للصحفيين في دمشق إن الرئيس الفلسطيني لا يمكنه أن يلتقي بيريز إلا بعد زيارته لسوريا، وأوضح أن عرفات أرجأ الحديث عن الاجتماع إلى ما بعد زيارة سوريا التي وصفها بالتاريخية.

المصدر : الجزيرة + وكالات