إصابة تسعة فلسطينيين ودبابات الاحتلال تحاصر جنين
آخر تحديث: 2001/9/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/23 هـ

إصابة تسعة فلسطينيين ودبابات الاحتلال تحاصر جنين

دبابة إسرائيلية تشارك في حصار جنين
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة ثلاثة فلسطينيين في اعتداء إسرائيلي على القطاع الفلسطيني من الخليل بينهم نجل وزير
ـــــــــــــــــــــــ

اللجان الشعبية تتبنى مقتل جنديين إسرائيليين وجرح ثالث في هجوم شمالي طولكرم بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
باول: لقاء بيريز وعرفات لن يغير شيئا ما لم تطرح فيه أفكار جديدة
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر أمنية فلسطينية إن تسعة فلسطينيين أصيبوا بجروح منهم ثلاثة في حالة خطيرة في جنين بقذائف الدبابات الإسرائيلية التى توغلت قرابة خمسة كيلومترات داخل المدينة الخاضعة للسلطة الفلسطينية. في غضون ذلك أعلنت اللجان الشعبية التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن مقتل جنديين إسرائيليين وجرح ثالث بينما تحدث الفلسطينيون عن تأجيل لقاء بيريز وعرفات لعدة أيام.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي لاتزال تحاصر المدينة في حين يتساقط الرصاص على مخيم قرب المدينة وسط مقاومة فلسطينية من قوات الأمن الوطني ورجال المقاومة الإسلامية.

وذكرت إذاعة صوت فلسطين أن مركزا للقوة 17 -الحرس الخاص للرئيس ياسر عرفات- وآخر للأمن الفلسطيني دمرا. وقصفت الدبابات الإسرائيلية محولات الطاقة في المدينة مما أغرقها في ظلام دامس. وأفاد مراسل الجزيرة بأن تبادلا كثيفا لإطلاق النار وقع صباح اليوم.

وقد سمعت أصوات إطلاق نار كثيف في المدينة عند الفجر بينما رددت مكبرات الصوت دعوات للفلسطينيين لحمل السلاح والتصدي لقوات الاحتلال.

وأوضحت المصادر أن 17 دبابة إسرائيلية شاركت فى هذه العملية التى بدأت ليلا ولاتزال مستمرة بدعوى ملاحقة ناشطين فلسطينيين مطلوبين لسلطات الاحتلال التي تقول إنهم ينطلقون من جنين.

وقال متحدث عسكري إن وحدات من المشاة تساندها المدرعات والجرافات الإسرائيلية قامت خلال الليل بتطويق المدينة. وأعلن المتحدث أن الوحدات تقدمت في اتجاه المدينة وطوقتها وأغلقت جميع منافذها "لمنع الإرهابيين من استخدام هذه المنافذ والتسلل إلى إسرائيل". وأشار إلى أن الفلسطينيين فتحوا النار مرارا على الجنود الإسرائيليين في المنطقة.

الشهيد محمد شاكر حبيشي
واتهم المتحدث الفلسطينيين باتخاذ جنين مركزا لما سماه بـ"النشاطات الإرهابية" مدعيا أن معظم الهجمات انطلقت منها. وقال إن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته لضربهم من أجل توفير الأمن للجنود والمدنيين في إسرائيل.

وكان مسؤولو قوى الأمن الفلسطينية قد أخلوا المباني التي كانوا يشغلونها في المدينة مساء أمس تخوفا من عملية التوغل بعد أن تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أن منفذ عملية نهاريا دخل إلى جنين وركب فيها العبوة قبل شنه العملية الفدائية.

كما أوردت مصادر أخرى أن ثلاثة عناصر من الشرطة الفلسطينية ونجل وزير في السلطة أصيبوا بجروح في توغل لجيش الاحتلال في القطاع الفلسطيني من مدينة الخليل المقسمة قرب حي أبو سنينة المطل على وسط المدينة.

في هذه الأثناء انسحبت دبابات الاحتلال من داخل أراضي السلطة الفلسطينية جنوبي مدينة غزة بعد أن توغلت فيها أمس لمسافة 700 متر واتخذت مواقع جديدة لقطع الطريق الساحلي الرئيسي الذي يربط شمالي قطاع غزة بمنطقة الشيخ عجلين.

وقد قصفت الدبابات البناية القريبة من موقع للقوة 17 فألحقت بها أضرارا جسيمة. وفي الوقت نفسه حلقت طائرات إف 16 الأميركية الصنع فوق مدينة غزة والجزء الجنوبي من القطاع لاسيما مدينة رفح.

مصرع جنديين
على الصعيد نفسه قتل اثنان من حرس الحدود الإسرائيليين وأصيب ثالث بجروج ليلة أمس بعد أن أطلق فلسطينيون النار على قاعدتهم داخل الخط الأخضر الفاصل بين الدولة العبرية والمناطق الفلسطينية.

وقالت المصادر إن المسلحين الفلسطينيين استخدموا الأسلحة الرشاشة واستهدفوا أربعة من عناصر حرس الحدود كانوا يتولون الحراسة في القاعدة في شمالي مدينة طولكرم بالضفة الغربية.

وقد انطلقت القوات الإسرائيلية تساعدها المروحيات والكلاب المدربة في عملية تمشيط واسعة بحثا عن المهاجمين وأطلقت القنابل المضيئة في سماء المنطقة لكن المهاجمين تمكنوا على ما يبدو من الفرار باتجاه أراضي السلطة الفلسطينية.

ووقع هجوم الأسبوع الماضي في هذه المنطقة أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح خطرة.

ووصف مراسل الجزيرة الوضع في طولكرم بالمتفجر عقب مقتل العسكريين الإسرائيليين. وأضاف أن عمليات تمشيط وتفتيش واسعة تجرى هناك.

لقاء عرفات وبيريز

عرفات مع بيريز بالقاهرة (أرشيف)
وعلى الصعيد السياسي ذكر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن اللقاء المرتقب بين عرفات وبيريز قد تأجل لعدة أيام.

وكان أبو ردينة قد استبعد عقد الاجتماع المذكور عند معبر إيريز. وقال إن الفلسطينيين يريدون أن تجرى المحادثات في مصر وهو ما رفضته إسرائيل حتى الآن.

وذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن معبر إيريز بين إسرائيل وقطاع غزة هو المكان الذي تفضله إسرائيل للمحادثات المتعلقة بتنفيذ هدنة توسطت فيها الولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي ولكنها لم تدخل حيز التنفيذ.

في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن أي اجتماع بين إسرائيل والفلسطينيين سيكون بلا جدوى ما لم يقدم الجانبان مقترحات جديدة.

وبعد اتصالين هاتفيين مع كل من بيريز ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أوضح باول أنه يأمل بأن يجتمع بيريز مع عرفات في الشرق الأوسط اليوم لكنه أضاف أن على الجانبين أن يطرحا أفكارا محددة، كما يتعين أن تحقق المحادثات تقدما.

وأشار الوزير الأميركي إلى أنه "لا جدوى من عقد اجتماع ما لم يتم إرساء الأسس له.. وما لم يأت الناس إلى هذا الاجتماع بأفكار محددة وليس فقط لمجرد الحضور والانصراف".

كولن باول
وتحدث باول ست مرات إلى بيريز ومرة واحدة إلى عرفات في الأيام السبعة الماضية. وقال إن الولايات المتحدة لها اتصالات أخرى غير مباشرة مع الرئيس الفلسطيني عبر "وسطاء موثوق فيهم". وأشار إلى أن الهدف مازال هو وضع توصيات خطة ميتشل موضع التنفيذ.

وقد أوصت لجنة تقصي الحقائق التي رأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل بوقف لإطلاق النار تعقبه فترة تهدئة وإجراءات لبناء الثقة تؤدي إلى استئناف محادثات السلام.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون -تؤيده في ذلك واشنطن- يصر منذ أشهر على أن تمر سبعة أيام متتالية من الهدوء التام قبل أن تبدأ فترة التهدئة.

المصدر : الجزيرة + وكالات