لبنانية تدلي بصوتها في لجنة بقرية الخيام
أفادت تقارير صحفية لبنانية أن التحالف الشيعي بين حزب الله وحركة أمل المؤيد لسوريا حقق انتصارا كبيرا في الانتخابات البلدية التي جرت أمس بالجنوب اللبناني في حين اكتسحت لائحة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مقاعد معقله في حاصبيا.

وأكدت التقارير الصحفية طبقا للمؤشرات الأولية أن التحالف الشيعي فاز بغالبية المقاعد في الانتخابات التي أجريت في 115 بلدية ومن بينها معقل المسيحيين في جزين مشيرة إلى أنهم اكتسحوا منافسيهم المعارضين من المسيحيين والجناح اليساري.

وأوضحت التقارير أن أنصار جنبلاط حصدوا جميع المقاعد في حاصبيا معقل الدروز والمنطقة المحيطة بها.

ومن المتوقع أن يعلن وزير الداخلية إلياس المر نتائج الانتخابات في وقت لاحق اليوم.

وقد شاركت أعداد كبيرة من المواطنين في الانتخابات البلدية بنسبة تراوحت بين 55% و75%. وتأتي مشاركة الناخبين اللبنانيين في أول انتخابات للمجالس البلدية منذ 38 عاما بعد أن حال كل من الحرب الأهلية والاحتلال الإسرائيلي دون مشاركة الجنوبيين في هذه الانتخابات.

فقد بلغت نسبة المشاركة بعد الساعات الأولى من بعد ظهر أمس 55% في البلدات الشيعية كخيام وحولة ومركبا حيث كان التنافس على أشده بين ائتلاف حركة أمل وحزب الله وبين أحزاب يسارية.

وفي بلدة حاصبيا الدرزية, حيث تنافس أنصار جنبلاط والموالون لخصمه الوزير بلا حقيبة طلال أرسلان, بلغت نسبة المشاركة 70%.

كما وصلت نسبة المشاركة 75% في جزين, الجيب المسيحي الواقع في الطرف الشمالي من جنوب لبنان حيث يهيمن الشيعة والذي كان معقلا للميليشيا الموالية لإسرائيل قبل انسحابها في مايو/ أيار 2000.

وتتنافس لائحتان في هذه البلدة, يدعم الأولى النائب سمير عازار -عضو في كتلة رئيس مجلس النواب- وزعيم أمل نبيه بري, في حين تحظى اللائحة الثانية بدعم شخصيات مناهضة للوجود السوري في لبنان, ومنهم النائب السابق أدمون رزق وسيمون كرم المقرب من البطريرك الماروني الكردينال نصرالله صفير.

وقد ساد الهدوء الانتخابات ووسط إجراءات أمنية مشددة إذ كان رجال الدرك منتشرين بأعداد كبيرة في محيط مكاتب الاقتراع في حين كان أعضاء الأجهزة الاستخبارية داخل المكاتب باللباس المدني.

يشار إلى أن الانتخابات البلدية الأخيرة في جنوب لبنان قد أجريت عام 1963. لكنها أجريت في باقي أنحاء لبنان عام 1998.

المصدر : الفرنسية