موقع أمني فلسطيني تعرض للقصف الإسرائيلي في نابلس أمس

ـــــــــــــــــــــــ
مطالب إسرائيلية بحظر الحركة الإسلامية داخل الأخضر ـــــــــــــــــــــــ
الاحتلال يمنع الفلسطينيين من التنقل عبر غور الأردن
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد شرطي فلسطيني وجرح ثلاثة آخرون صباح اليوم في قصف إسرائيلي استهدف موقعا للأمن الفلسطيني قرب جنين شمالي الضفة الغربية. في هذه الأثناء أعلنت الحكومة الإسرائيلية رفضها لاقتراح فلسطيني بعقد اجتماع بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في منتجع طابا المصري اليوم.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن دبابات إسرائيلية قصفت موقعا للشرطة الفلسطينية في قرية طمون مما أسفر عن استشهاد الشرطي فايق صيام وهو برتبة رقيب وإصابة أربعة آخرين أحدهم إصابته خطيرة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال قصفت فجر اليوم أيضا محيط بوابة صلاح الدين برفح جنوبي قطاع غزة، وذلك أثناء تبادل لإطلاق النيران بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال في المنطقة، غير أنه لم ترد تفاصيل حول وقوع إصابات في صفوف أي من الجانبين.

حافلة إسرائيلية تعرضت لهجوم في غور الاردن أمس

وفي السياق ذاته منعت قوات الاحتلال الفلسطينيين من التنقل في طريق غور الأردن في أعقاب هجوم فلسطيني على حافلة صغيرة لنقل الركاب أودى بحياة إسرائيليين وجرح ثلاثة آخرين.

وقال وزير السياحة رحبعام زئيفي إن الحكومة الإسرائيلية قررت منع الفلسطينيين من سلوك الطريق، وأضاف أنه "لن يكون بمقدور الفلسطينيين التنقل بحرية على طريق غور الأردن وإذا ما أرادوا ذلك فيجب أن يكون هذا التنقل ضمن قوافل".

وكانت الحكومة الإسرائيلية المصغرة قررت تشديد إجراءاتها ضد الفلسطينيين عقب سلسلة من العمليات الفدائية الفلسطينية أمس أدت إلى مصرع سبعة إسرائيليين.

وقال التلفزيون الإسرائيلي إن شارون رفض أثناء اجتماع للحكومة المصغرة الذي استمر أربع ساعات أمس فكرة القيام بعمليات واسعة النطاق معتبرا أن فعاليتها غير مؤكدة وأنها ستثير انتقادات دولية.

ودعا شارون إلى تكثيف ما أسماه "العمليات المحددة الأهداف" سواء كانت غارات بمروحيات أباتشي الأميركية الصنع أو اغتيال ناشطي الانتفاضة.

وكانت مروحيات حربية إسرائيلية قد قصفت بالصواريخ عددا من المواقع الفلسطينية في رام الله وأريحا ونابلس وقلقيلية شملت مكاتب لحركة فتح ومواقع للأمن الفلسطيني.

الشهيد محمد شاكر حبيشي

جدل في إسرائيل
ويقول مراسل الجزيرة إن الإعلان عن هوية منفذ عملية نهاريا قد أثار جدلا واسعا في إسرائيل، وقالت الشرطة الإسرائيلية إن منفذ هجوم نهاريا الفدائي يدعي محمد شاكر حبيشي وهو من أهالي قرية أبو سنان في الجليل، وينتمي للحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح.

وأشار المراسل إلى تصاعد الدعوات المطالبة بحظر الحركة الإسلامية واعتبارها خارجة عن القانون. رغم إعلان الحركة وعائلته بأنه متدين لكنه ليس عضوا في الحركة الإسلامية.

يذكر أن للشهيد شقيق اعتقل قبل ثلاثة أشهر بعد الكشف عن خلية تابعة لحزب الله اللبناني، وأن نجليه اعتقلا قبل عشرة أيام وأطلق سراحهما فيما بعد وأن حبيشي نفسه استدعي للتحقيق معه لكنه لم يمتثل واختفى منذ تلك اللحظة.

لقاء عرفات بيريز
وقللت موجة العمليات الفدائية التي شنها فلسطينيون والهجمات الصاروخية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين من احتمالات عقد اجتماع مرتقب بين عرفات وبيريز، فقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية رفضها عرضا تقدم به الفلسطينيون لعقد اللقاء اليوم في منتجع طابا المصري.

لقاء سابق جمع بين عرفات وبيريز في القاهرة

ونقلت وكالات أنباء غربية عن مسؤول إسرائيلي القول إن عرض الاجتماع تقدم به الرئيس الفلسطيني بعد ساعات قليلة من وقوع العمليات الفلسطينية "وكان يهدف من دون شك إلى تفادي الرد العسكري وقد تم رفضه".

وتبادل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي الاتهمات بشأن المسؤولية عن تدهور الأوضاع. واتهم متحدث باسم شارون الرئيس عرفات بالتحريض على الهجمات ضد الإسرائيليين في الوقت الذي يجرى فيه الإعداد لمحادثات مع بيريز.

ورد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أنه من المستحيل وقف المواجهات دون الحصول على تعهد إسرائيلي بإنهاء العدوان على الفلسطينيين، وقال إن الوضع الحالي يتشكل من حلقات عنف بدأتها إسرائيل وتؤدي إلى ردود فعل من شعب محاصر وخاضع لاعتداءات يومية.

في هذه الأثناء أعلن مسؤول عربي أن واشنطن اقترحت عقد قمة بين عرفات وشارون بحضور الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن عددا من الدول العربية اقترحت على الولايات المتحدة الأميركية عقد اجتماع بين بوش وعرفات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية الشهر الجاري بنيويورك.

وأضاف المسؤول أن واشنطن ردت باقتراح يقضي بعقد لقاء ثلاثي بين عرفات وبوش وشارون. ويقول محللون إن واشنطن التي كانت تستبعد حتى الآن فكرة لقاء بين بوش وعرفات باتت تتوقع مثل هذا الاحتمال.

وقال وزير الدفاع الأميركي رمسفيلد إن قرار الاجتماع من المتوقع أن يفكر فيه وزير الخارجية كولن باول. بيد أن مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أبدت تحفظا حيال عقد مثل هذا اللقاء.

وقد نددت الولايات المتحدة بالعمليات الفلسطينية، ووصفت رايس هذه العمليات بأنها "عنف أهوج". ودعت الفلسطينيين لبذل مزيد من الجهد لوقف ما أسمته بالعنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات