أحد ضحايا مذابح الجزائر (أرشيف)
قتل ستة أشخاص ذبحاً عند حاجز نصبته مجموعة مسلحة يشتبه بانتمائها للجماعات الإسلامية على الطريق في منطقة الأوراس التي تبعد 450 كلم جنوبي العاصمة الجزائرية، في حين أبطلت الشرطة مفعول قنبلة صغيرة في أحد الأسواق المزدحمة القريبة من العاصمة الجزائرية.

فقد ذكرت صحيفة الخبر الجزائرية في عددها الصادر اليوم أن مجموعة مسلحة أقدمت على ذبح ستة أشخاص عند حاجز أقامته في وقت مبكر من صباح أمس على طريق بالقرب من بلدة ثنية العابد على بعد 65 كلم من مدينة باتنة في منطقة الأوراس الجبلية.

وأوضحت الصحيفة أن مسلحين كانوا يرتدون البزة العسكرية أوقفوا عدة أشخاص وقاموا بذبح دركي وأربعة عناصر من الحرس البلدي وعنصر من الدفاع الذاتي بعد أن اكتشفوا هويتهم.

وكان 17 شخصا قد قتلوا وجرح ثلاثة آخرون الأسبوع الماضي عند حاجز نصبته مجموعة مسلحة على طريق يصل مدينتي حسين والمحمدية جنوبي غربي العاصمة.

إبطال مفعول قنبلة

عدد من رجال الشرطة يتفحصون آثار انفجار قنبلة وسط العاصمة الجزائر (أرشيف)
في هذه الأثناء، أبطلت الشرطة الجزائرية مفعول قنبلة صغيرة في سوق مكشوفة مزدحمة في إحدى ضواحي العاصمة الجزائرية بعد يومين من انفجار وقع في قلب المدينة وأسفر عن إصابة 34 شخصا.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن أحدا لم يصب كما لم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن القنبلة.

وزاد هذا الحادث مخاوف من عودة التفجيرات الدامية في الجزائر العاصمة على أيدي الجماعات المسلحة الذين يقاتلون للإطاحة بالحكومة التي يدعمها الجيش.

وقال شهود عيان في سوق بو معاطي في الحراش على الأطراف الجنوبية لمدينة الجزائر وعلى مسافة نحو ستة كيلومترات من المطار الدولي إن القنبلة المحلية الصنع كانت مخبأة في عبوة بلاستيكية للمشروبات الغازية وألقاها مسلح لكنها لم تنفجر.

وذكر الشهود أن الحادث الذي وقع أمس الجمعة أثار ذعرا بين المحتشدين وأن الشرطة أغلقت السوق على وجه السرعة.

وأفادت تقارير غير مؤكدة بالعثور على عبوة ناسفة ثانية في السوق في وقت لاحق من يوم أمس. وذكرت التقارير أن خبراء المفرقعات لم يتمكنوا من إبطال مفعولها وفجروها في موقع معزول بالقرب من السوق.

وكان الانفجار الذي وقع يوم الأربعاء الماضي في حي باب الوادي المزدحم بالسكان في العاصمة الجزائرية أول هجوم من هذا القبيل منذ عامين.

وهاجمت الجماعات المسلحة التي لا تبدي اكتراثا بعفو عرضه عليهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عام 1999 أهدافا مدنية معظمها في مناطق نائية. ويمكن أن تمثل عودة التفجيرات في العاصمة تحولا كبيرا في إستراتيجية الجماعات المسلحة.

يشار إلى أن أعمال العنف اندلعت في الجزائر عام 1992 بعد أن ألغت السلطات انتخابات عامة أوشك الإسلاميون على الفوز بها. وقد أدت أعمال العنف إلى مصرع أكثر من 100 ألف قتيل منذ ذلك الوقت.

المصدر : وكالات