اغتيال عقيد بالمخابرات الفلسطينية وإصابة مرافق له
آخر تحديث: 2001/9/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :السناتور الجمهوري البارز بوب كروكر: بحسب التقارير الاستخباراتية التي قرأتها فإن محمد بن سلمان يقف خلف قتل خاشقجي
آخر تحديث: 2001/9/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/12 هـ

اغتيال عقيد بالمخابرات الفلسطينية وإصابة مرافق له

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق نشب في سيارة عقب قيام
القوات الإسرائيلية بقصفها في قطاع غزة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
جنود الاحتلال تساندهم الدبابات تمركزوا في حارة الشيخ وحي باب الزاوية ووادي التفاح عقب تبادل لإطلاق النار مع مقاومين فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

باريس تعرب عن قلقها من الوضع في الأراضي المحتلة ووزير خارجيتها سيزور المنطقة في غضون أسبوعين ـــــــــــــــــــــــ

اغتالت إسرائيل صباح اليوم ضابطا كبيرا بجهاز المخابرات الفلسطيني وأصيب في العملية مرافق له في السيارة. وكان شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية أكدوا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت ليلا في الخليل حيث جرت اشتباكات أوقعت خمسة جرحى من الفلسطينيين.

فقد أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن العقيد بالمخابرات الفلسطينية بغزة تيسير خطاب استشهد اليوم في عملية اغتيال إسرائيلية تمت على ما يبدو بتفجير السيارة التي كان يستقلها، وأصيب في العملية مرافق لخطاب كان معه في السيارة بجروح خطيرة.

وكان شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية أكدوا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت ليلا في الخليل حيث جرت اشتباكات أوقعت خمسة جرحى من الفلسطينيين. وقال شهود إن جنود الاحتلال تساندهم الدبابات تمركزوا في حارة الشيخ وحي باب الزاوية ووادي التفاح عقب تبادل لإطلاق النار مع مقاومين فلسطينيين استمر ساعات.

وقال أمين سر فتح في الخليل ذياب الشربات للجزيرة إن قوات الاحتلال حاولت التوغل في حي أبو سنينة في المدينة لكن مقاومين فلسطينيين تصدوا لها وأجبروها على التراجع.

وأكدت مصادر طبية إصابة خمسة فلسطينيين بجروح في تبادل إطلاق النار الذي استمر بصورة متقطعة حتى وقت متأخر من الليل. كما أكد الشهود أن قوات الاحتلال توغلت إلى مسافة 200 متر في حارة الشيخ وعشرات الأمتار في حي باب الزاوية.

بيد أن ناطقا عسكريا إسرائيليا نفى أن تكون قوات الاحتلال توغلت في الخليل جنوبي الضفة الغربية. وأشار الناطق الإسرائيلي إلى إطلاق نار كثيف باتجاه منازل مستوطنين يهود، وزعم أن قوات الاحتلال ردت بنيران الرشاشات وبصاروخين مضادين للمدرعات.

أطباء فلسطينيون يشيعون جثمان زميلهم الشهيد موسى صافي
مظاهرات ومصادمات
ويأتي هذا التطور بعد اندلاع مصادمات عقب تشييع جنازة الطبيب الفلسطيني موسى صافي (50 عاما) الذي استشهد أمس برصاص الاحتلال خلال مواجهات مسلحة وسط الخليل. وعقب الجنازة خرج الفلسطينيون في مسيرة احتجاج فبادرت قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص ثم تدخلت الدبابات الإسرائيلية بإطلاق نيران الأسلحة الرشاشة مما أسفر عن إصابة فلسطيني. وقد رد المقاومون الفلسطينيون على هجمات الاحتلال بنيران الرشاشات الخفيفة.

وفي بلدة قبر راحيل قرب بيت لحم أطلق جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز على مسيرات احتجاج فلسطينية انطلقت عقب صلاة الجمعة. كما خرجت مسيرات فلسطينية في رام الله تندد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي وأحرق المتظاهرون أثناءها صورا لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز.

وشيع نحو أربعة آلاف فلسطيني أحد أفراد أمن الرئاسة الفلسطينية في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة بينما تعالت الهتافات مطالبة بالانتقام من إسرائيل ومواصلة العمليات العسكرية. وتحولت جنازة الشهيد سامي سمير بارود (23 عاما) إلى مسيرة شعبية عبر فيها المشيعون عن استنكارهم لجريمة القصف التي أودت بحياة الشهيد بارود ودعوا للاستمرار في العمليات العسكرية والفدائية ضد إسرائيل.

وكانت إسرائيل قد واصلت عملياتها العسكرية فجر أمس في قطاع غزة حيث استشهد سامي سمير بارود العنصر في القوة 17 التابعة لأمن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أثناء قصف مقر للقوة في منطقة الشيخ عجلين جنوبي غزة. وأصيب ثلاثة من أفراد القوة 17 جروح أحدهم خطرة ودمر الموقع الذي احترق بالكامل بعد إصابته بثلاث قذائف صاروخية أطلقت من الدبابات المحيطة بمستوطنة نتساريم.

جهود دبلوماسية

هوبير فيدرين
في هذه الأثناء أعربت باريس عن قلقها من الوضع في الأراضي المحتلة وأعلن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أنه سيزور المنطقة في غضون أسبوعين في مسعى لإنهاء المواجهات الدائرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال فيدرين لمحطة تلفزيونية فرنسية إن زيارته تستهدف مواصلة الجهود الدبلوماسية الأوروبية للمساعدة على إنهاء المواجهات في الأراضي الفلسطينية المستمرة منذ 11 شهرا.

وفي السياق ذاته قالت المتحدثة باسم الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنه اتصل هاتفيا أمس بالعاهل الأردني عبد الله الثاني وبحث معه قضية الشرق الأوسط. وأوضحت أن شيراك شدد على الحاجة لمشاركة المجتمع الدولي -بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية- في إقناع الجانبين بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأضافت المتحدثة أن شيراك -الذي من المقرر أن يزور واشنطن هذا الشهر للاجتماع مع نظيره الأميركي- أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع زعماء من الشرق الأوسط هذا الأسبوع ومن بينهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ياسر عرفات
وعلى صعيد الجهود السياسية والدبلوماسية كان مصدر بوزارة الخارجية الإيطالية قد أعلن أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ربما يعقد اجتماعا مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في إيطاليا الأسبوع المقبل.

وقال المصدر إنه من المقرر عقد اجتماع غير رسمي بين عرفات وبيريز في تشيرنوبيو يعقبه اجتماع رسمي في روما. ومن المقرر فعلا أن يحضر بيريز مؤتمرا دوليا للاقتصاد والأعمال في تشيرنوبيو قرب ميلانو ما بين السابع والتاسع من سبتمبر/ أيلول الحالي. أما مشاركة عرفات فلم تتأكد بعد.

وكانت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية قد ذكرت أن إسرائيل ومصر كثفتا اتصالاتهما في الأيام القليلة الماضية بهدف تحضير لقاء بين الرئيس الفلسطيني ووزير الخارجية الإسرائيلي. وأضافت أن اللقاء قد يعقد الأسبوع المقبل عند معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات