رئيس الوزراء السوري في بغداد السبت
آخر تحديث: 2001/8/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/20 هـ

رئيس الوزراء السوري في بغداد السبت

رئيس وزراء سوريا (يمين) بجانب نائب الرئيس العراقي أثناء اجتماعهما لتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين في دمشق (أرشيف)

ــــــــــــــــــــــ
بغداد: عملاء لإيران قاموا اليوم بالتسلل إلى الشريط الحدودي وأطلقوا تسعة صواريخ على الأراضي العراقية
ــــــــــــــــــــــ

الأمير سلطان: الطائرات الأميركية والبريطانية المرابطة في السعودية لم تشارك في الغارات التي تشن على العراق، ومهمتها تقتصر على مراقبة منطقة الحظر الجوي في هذا البلد
ــــــــــــــــــــــ

أعلن المركز الصحفي التابع لوزارة الإعلام العراقية أن رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو سيبدأ السبت زيارة إلى العراق هي الأولى لمسؤول سوري بهذا المستوى منذ أكثر من عشرين عاما. في هذه الأثناء ذكر في بغداد أن عملاء لإيران أطلقوا اليوم تسعة صواريخ على الأراضي العراقية، في حين نفت السعودية مشاركتها في الغارات الغربية الجوية على العراق.

وأوضح مسؤول عراقي أن ميرو سيصل بغداد جوا على متن طائرة للخطوط الجوية السورية على رأس وفد اقتصادي تجاري سوري كبير لحضور اجتماعات اللجنة العراقية السورية المشتركة.

وأضاف المصدر أن من المتوقع أن يجري ميرو مباحثات مع نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان حول سبل رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين وإزالة المعوقات التي تقف في وجه انسياب البضائع بين دمشق وبغداد، في إطار اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بينهما.

ويقدر حجم التبادل التجاري بين البلدين بحوالي 500 مليون دولار، ويطمح المسؤولون في البلدين إلى رفع هذا الرقم إلى مليار دولار.

يذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين العراق وسوريا قطعت عام 1980 أثناء الحرب العراقية الإيرانية، ولكنها عادت فتحسنت عام 1997 عندما بدأت عملية التطبيع بفتح منفذ حدودي بين البلدين للوفود الرسمية والتجارية.

وكان وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح قد أكد في التاسع من الشهر الماضي أن بلاده ألغت تأشيرة الدخول إلى العراق على المواطنين السوريين منذ عام 1997.

قصف بالصواريخ
في غضون ذلك
ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن من وصفتهم بعملاء تابعين لإيران قاموا اليوم بالتسلل إلى الشريط الحدودي وأطلقوا تسعة صواريخ على الأراضي العراقية.


العراق:
عملاء إيران أطلقوا تسعة صواريخ عيار 122 ملم على أحد المواقع القريبة من محافظة واسط التي تبعد 170 كلم جنوبي شرقي بغداد
ونقلت الوكالة عن ناطق رسمي قوله "إن هؤلاء العملاء قاموا فجر اليوم بالتسلل إلى المناطق المحاذية للشريط الحدودي بين العراق وإيران وإطلاق تسعة صواريخ عيار 122 ملم على أحد المواقع القريبة من محافظة واسط" التي تبعد 170 كلم جنوبي شرقي بغداد.

ولم يوضح الناطق طبيعة الموقع الذي تم قصفه، مشيرا إلى أن الحادث لم يسفر عن أي خسائر تذكر. وقد لاذ المهاجمون بالفرار صوب إيران بعد ارتكابهم لهذا العمل.

ولم تتوصل بغداد وطهران إلى تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية على مستوى القائمين بالأعمال، وذلك بعد 13 سنة من الحرب التي خاضاها بين عامي 1980 و1988. وتعيق عملية تبادل أسرى الحرب وإيواء كلا البلدين مجموعات معارضة للبلد الآخر، عملية التطبيع.

إصابة طائرة غربية

في هذه الأثناء قال العراق إن دفاعه الجوي ربما أصاب طائرة حربية أميركية أو بريطانية حلقت فوق شمال العراق أمس الأربعاء.

وقال متحدث باسم الجيش لوكالة الأنباء العراقية في وقت متأخر أمس إن الطائرة كانت جزءا من تشكيل مقره تركيا كان قد نفذ 22 طلعة فوق شمال العراق في ذلك اليوم.

وذكر المتحدث أن الدلائل تشير إلى احتمال إصابة إحدى الطائرات الأميركية أو البريطانية التي خرقت الأجواء العراقية منطلقة من الأراضي التركية.

غير أن متحدثا في قاعدة أنجرليك الجوية في جنوب تركيا نفى اليوم ذلك وقال إن جميع الطائرات التي حلقت في منطقة الحظر الجوي شمال العراق أمس عادت بسلام.

وذكر المتحدث العراقي أن طائرات بريطانية وأميركية حلقت أيضا فوق منطقة الحظر الجوي الأخرى في جنوب العراق منطلقة من الكويت والمملكة العربية السعودية.

وتتهم بغداد كلا من الرياض والكويت بالضلوع في الغارات التي تشنها الطائرات الأميركية والبريطانية منذ ديسمبر/ كانون الأول 1998 على أراضيها.

نفي سعودي

سلطان بن عبد العزيز
وفي السياق ذاته أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز أن الطائرات الأميركية والبريطانية المرابطة في السعودية لم تشارك في الغارات التي تشن على العراق، وأن مهمتها تقتصر على مراقبة منطقة الحظر الجوي في هذا البلد.

وقال الأمير سلطان لصحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن "الصحيح أن هناك شقين للمسألة: الشق الأول يعنى بالرقابة الجوية التي أقرها الاجتماع مع العراق في صفوان وبحضور الدول المشاركة، وهذه الطائرات تخرج من أراضي دول المنطقة بما فيها المملكة، وهي متخصصة في الرقابة الجوية من أجل حفظ الأمن, ومحظور عليها أن تمارس أي عمل عسكري على الإطلاق".

وقال الأمير سلطان إن هدف هذه الطائرات "سلمي لا عسكري وهي تسهم في استقرار المنطقة وسبق أن ساهمت في تجنيب المنطقة صدامات كادت تحدث عندما كشفت عن تحركات عسكرية عراقية أسيء فهمها, وأفلحت في تنبيه العراقيين وضبط النفس عند الطرف الآخر.. هذه أثبتت أنها مفيدة في حفظ السلم".

وتابع وزير الدفاع السعودي يقول "والشق الثاني يعنى بالقوات التي تقوم بعمليات عسكرية وهذه لا تخرج من أراضي المملكة، والعراق يعرف هذا الأمر جيدا لكنه بكل أسف يعتقد أنه يحاول التشويش، وهو بهذا يسيء لنفسه أكثر مما يسيء للمملكة".

وأكد الأمير سلطان أن الرياض مستعدة للمصالحة مع بغداد، إلا أن ذلك مرهون بتنفيذ العراق لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه التي لا تعترف بها بغداد واللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي. وأسفرت الغارات الأميركية البريطانية عن سقوط 353 قتيلا وحوالي ألف جريح منذ عام 1998.

المصدر : وكالات