ارتفاع عدد القتلى إلى 19 وانفجار ثان في القدس
آخر تحديث: 2001/8/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/20 هـ

ارتفاع عدد القتلى إلى 19 وانفجار ثان في القدس

إسعاف إحدى المصابات في موقع العملية الاستشهادية بالقدس

ـــــــــــــــــــــــ
الشهيد حسين أبو عمشة فجر أنبوب غاز مفخخ يحتوي على مسامير
ـــــــــــــــــــــــ

عبد الله الشامي: العملية بداية لأبواب جهنم التي انفتحت على إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يجتمع بحكومته الأمنية وقادة الجيش لبحث الرد العسكري
ـــــــــــــــــــــــ

تبنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين العملية الفدائية التي هزت القدس الغربية وأوقعت 19 قتيلا وأكثر من 100 جريح. وبعيد ذلك وقع انفجار ثان على بعد كيلومتر واحد من موقع الانفجار الأول وقد بدأت إسرائيل تقصف طولكرم فيما يعتقد أنه بداية رد على العمليتين. كما بدأت المروحيات الإسرائيلية تحلق فوق جنين، كما توغلت المدرعات مئات الأمتار في غزة.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن نفس الشخص الذي اتصل بها في عمان معلنا عن الانفجار الأول أفاد أن حركة الجهاد الإسلامي ستنفذ عمليات أخرى داخل فلسطين بما في ذلك تل أبيب.

وتبنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين العملية الفدائية التي هزت القدس الغربية وأوقعت عشرات القتلى والجرحى. وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن الانفجار وقع بمطعم للبيتزا عند تقاطع للطرق بشارع يافا بالقدس الغربية. وتخشى الشرطة الإسرائئيلية من وجود فدائي فلسطيني آخر في المنطقة يستعد لهجوم ثان.

فقد أعلنت قوات صلاح الدين الأيوبي التابعة لحركة الجهاد في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية مسؤوليتها عن العملية الفدائية . وأعلن متحدث باسم الحركة أن العملية تمت بواسطة أنبوب غاز مفخخ. وذكرت مراسلة الجزيرة أن منفذ العملية يدعى حسين عمر أبو عمشة ( 23 عاما). وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن فدائيا فلسطينيا فجر نفسه بمطعم إيطالي للوجبات السريعة عند مفترق طرق بين شارعي يافا والملك جورج.

أحد الإسرائيليين يتلقى العلاج عقب إصابته في العملية الفدائية بالقدس
وأوضحت مراسلة الجزيرة أن الانفجار كان ضخما للغاية وألحق خسائر بشرية ومادية جسمية في صفوف الإسرائيليين حيث وقع في وقت تزدحم به المنطقة بالمارة ورواد المطاعم في قلب الحي التجاري بالقدس الغربية. وقد أغلقت الشرطة الإسرائيلية منطقة الانفجار وأبعدت الصحفيين وحاولت منعهم من تصوير حالة الذعر والفوضى التي سادت المكان عقب الانفجار. وذكر راديو إسرائيل أن الشرطة تخشى من وجود فدائي فلسطيني آخر طليق يستعد لتنفيذ هجوم ثان.

وبث التلفزيون الإسرائيلي صورا لمكان الحادث ظهر فيها عدة أشخاص مصابين ممددين على الأرض وسط الحطام. وهرعت عدة سيارات إسعاف وسيارات إطفاء إلى مكان الانفجار وتم نقل الجرحى على الفور للمسشتفيات القريبة ومعظمهم في حالة حرجة للغاية. كما أدى الانفجار لتدمير شامل للمطعم وإلحاق خساسر جسمية بالمحلات التجارية والسيارات في المنطقة.

عبدالله الشامي
تعهد حماس والجهاد بمواصلة العمليات
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في غزة عبد الله الشامي إن الانفجار "أول أبواب جهنم التي انفتحت على إسرائيل" ردا على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني. وأوضح الشامي في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن هذا هو أول رد انتقامي في عمق إسرائيل لأن جرائم العدو لن تمر بدون رد أو مقاومة.

من جهته أشاد الناطق باسم حركة حماس محمود الزهار بالعملية الفدائية وقال إنها جاءت ردا على الجرائم الوحشية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وقد رد الزهار بقوة على وزير الداخلية الإسرائيلي جدعون عيزرا الذي قال عن الفلسطينيين بعد العملية الفدائية بأنهم حيوانات. وقال الزهار إن الإسرائيليين هم الحيوانات لأنهم يقتلون بوشحية ويحتلون أرض الغير. وأوضح الزهار أن الإجراءات الأمنية المشددة لن تمنع من وصول أي فدائي لداخل إسرائيل.

كما أكد عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة حماس أن العمليات العسكرية والمقاومة ضد إسرائيل ستتصاعد. وقال معقبا على العملية "إننا نتوقع أن تتصاعد هذه العمليات (العسكرية) والمقاومة ولو أننا نمتلك طائرات إف 16 لقاتلناهم بها لكننا لا نمتلك إلا هذا السلاح". وأشار الرنتيسي إلى أنه ليس من المهم الجهة التي نفذت هذه العملية الفدائية لأن الشعب الفلسطيني كله في خندق المقاومة.

عبد العزيز الرنتيسي
وأضاف الرنتيسي قائلا "لا يمكن للشعب الفلسطيني إلا أن يثأر لدماء الأطفال والقادة السياسيين والمدنيين الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي ولا يمكن أن يسكت شعبنا على تدنيس اليهود لمقدساتنا". وتوقع أن يكون هناك رد إسرائيلي عسكري أو تكون صرخات من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المنهار تماما ليدعو لضبط النفس ووقف إطلاق النار.

وقد عقد شارون على الفور اجتماعا مع وزير الدفاع بنيامين بن إليعاز لبحث رد فوري على الهجوم. وانضم للاجتماع باقي أعضاء الحكومة الأمينة الإسرائيلية المصغرة وكبار قادة الجيش.

وتمت عملية القدس الفدائية بعد ساعات من قيام قوات الاحتلال المدعومة بالدبابات باقتحام منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة دون أي مبرر. وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن الناطق باسم الأمن العام الفلسطيني أعلن أن دبابات الاحتلال اقتحمت دون مبرر صباح اليوم منطقة خاضعة لسيطرة فلسطينية كاملة شرقي الشجاعية في قطاع غزة. وأضاف الناطق أن الدبابات توغلت ما يزيد عن كيلومتر واحد في المنطقة في عملية استفزازية تهدف إلى استمرار التصعيد العسكري ضد المناطق الفلسطينية والمواطنين العزل.

المصدر : الجزيرة + وكالات