ـــــــــــــــــــــــ
صفير يستنكر حملة الاعتقالات ويتساءل عن توقيتها وفيما إذا كانت الدولة لا تريد مصالحة بين الدروز والموارنة
ـــــــــــــــــــــــ

قيادة الجيش أكدت حملة التوقيفات بحق من قالت إنهم يسيئون استخدام مناخ الحرية للإخلال بالنظام ولا علاقة لها بالوطنية
ـــــــــــــــــــــــ
جنبلاط: أول إجراء ينبغي القيام به هو محاسبة مسؤولي الأجهزة الأمنية المعنية وإقالتهم ـــــــــــــــــــــــ

أثارت موجة الاعتقالات التي شملت أمس حوالي 200 مسيحي مناهضين لسوريا في لبنان موجة احتجاج في الدوائر السياسية في لبنان. وقد استنكرتها الكنيسة المارونية كما طالب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بإقالة مسؤولين في أجهزة الاستخبارات اللبنانية.

وأضاف جنبلاط أن أولى الخطوات التي يجب اتخاذها هي معرفة المسؤول عن الاعتقالات ثم إقالته بعد ذلك.

ودعا جنبلاط للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن حملة الاعتقالات التي قامت بها الأجهزة الأمنية اللبنانية أمس وشملت العشرات من الناشطين في قوى مسيحية معارضة. وقال جنبلاط الذي يترأس الحزب التقدمي الاشتراكي في مؤتمر صحفي في بيروت إنه لابد من محاسبة المسؤولين عن حملة الاعتقالات وإقالة المسؤولين مباشرة عن اتخاذ القرار الذي وصفه بالعشوائي.

ونفى أن تكون دعوته تضمنت استقالة الحكومة التي يترأسها رفيق الحريري، وقال إن أول إجراء ينبغي القيام به "هو محاسبة مسؤولي الأجهزة (الأمنية المعنية) وإقالتهم".

وأعلن أنه سيطلب من الوزراء الموالين له في الحكومة وعددهم ثلاثة التقصي عن صاحب القرار والمطالبة بإقالته، وألمح إلى أن القرار ربما جاء خلافا للإرادة السياسية للبلاد. وأكد أن القرار فشل في هدفه بتخريب أجواء المصالحة الوطنية.

وتساءل "هل هذه الحكومة حكومة أجهزة أمنية أم حكومة ظل, يجب أن يقولوا لنا ونحن لن نشارك فيها"، وقال "من هو الحاكم؟ وهل تحكم الأجهزة فوق إرادة رئيس الجمهورية وفوق إرادة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء".

غازي العريضي

لم نبلغ بهذه الاعتقالات قبل وقوعها...
أجهزة الاستخبارات كان يفترض بها أن تبلغ الحكومة على الأقل.

وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي المقرب من جنبلاط إنه لم يبلغ بالاعتقالات قبل وقوعها، وأضاف أن أجهزة الاستخبارات كان يفترض بها أن تبلغ الحكومة على الأقل.

وفي السياق ذاته استنكر مجلس المطارنة الموارنة في لبنان حملة الاعتقالات الواسعة لنشطاء مسيحيين وقال إنها تهدد مناخ المصالحة الوطنية. وتجمع عشرات من أهالي المعتقلين أمام المقر الصيفي للبطريرك الماروني نصر الله صفير في منطقة الديمان شمالي لبنان للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم.

ومن بين أبرز الموقوفين المستشار السابق لقائد القوات اللبنانية المنحلة توفيق الهندي، والمنسق العام لحزب التيار الوطني الحر اللواء المتقاعد نديم لطيف.

وجاء في بيان للمجلس أن الاعتقالات التي استهدفت هذه المرة بعض القادة السياسيين المسيحيين لإطلاقهم هتافات لا ترضي الأجهزة الأمنية، قد ألقت بظلها الكئيب على زيارة صفير الأخيرة إلى جبل الشوف.

وأعرب صفير عن أسفه واستنكاره لحملة الاعتقالات، وتساءل عن توقيت الاعتقال وفيما إذا كانت الدولة لا تريد مصالحة بين الدروز والموارنة والمسيحيين.

وقال "ما كان القمع يوما ليحل المشاكل، وإنما بالروية والحكمة وبالحوار.. هذا ما نريده وإن كنا لا نريد أن يكون هناك تحد لا من الشعب ولا من قبل الأجهزة الأمنية".

مظاهرات مناهضة للوجود السوري في لبنان أثناء زيارة صفير للشوف مؤخرا
وأضاف "لا نريد أن ندخل في صراع مع الدولة فالدولة هي دولتنا، ولكن يجب في الوقت عينه أن تحترم الدولة المواطنين كما على المواطنين أن يحترموا الدولة، وبغير ذلك لا ينهض لبنان".

من جهتها أكدت قيادة الجيش في بيان لها حملة التوقيفات بحق من قالت إنهم يسيئون استخدام مناخ الحرية للإخلال بالنظام ولا علاقة لها بالوطنية وعقد اجتماعات غير مرخص بها.

وألقت المخابرات العسكرية اللبنانية أمس القبض على 150 عضوا في القوات اللبنانية المحظورة والتيار الوطني الحر الذي يتزعمه العماد ميشيل عون الموجود في الخارج، بعد يومين من استقبال نشطاء الحزبين للبطريرك الماروني نصر الله صفير لدى زيارته إلى مناطق في جبل لبنان وإطلاقهم شعارات معادية لسوريا وللرئيس اللبناني إميل لحود. ويعارض الحزبان الوجود السوري في لبنان وتطالب بجلاء زهاء 35 ألف جندي سوري عن الأراضي اللبنانية.

المصدر : وكالات