صبي فلسطيني أثناء مسيرة الخليل يصوب مسدسا نحو صورة شارون في لافتة تطالب بوقف قتل الفلسطينيين

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تشدد الحصار على الأراضي الفلسطينية كافة بحجة منع تسلل الفدائيين
ـــــــــــــــــــــ

شعث: حكومة شارون حكومة مافيا والمعركة الآن ضد الذين يقتلون ويغتالون ويدمرون ويحاصرون
ـــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعلن ثقتها بجهات التحقيق الأردنية في كشف مرتكبي حادث قتل تاجر الماس
ـــــــــــــــــــــ

أطلقت سلطات الاحتلال أيدي جنودها في قمع الفلسطينيين بجميع الوسائل بما فيها الرصاص الحي. وأعلن جيش الاحتلال أنه خفف القيود على جنوده في تعاملهم مع الانتفاضة الفلسطينية. في غضون ذلك أعلنت السلطة الفلسطينية تشكيل لجنة للحوار الوطني بين الأحزاب والفصائل الفلسطينية.

وتشمل التغييرات الإسرائيلية منح الحرية للقادة والجنود في إطلاق الذخيرة الحية أثناء المواجهات مع الفلسطينيين. وزعم بيان الجيش الإسرائيلي أن القرار صدر بهدف السماح لجنود الاحتلال بالدفاع عن أنفسهم في حالة الخطر. وكان جيش الاحتلال قد وضع قيودا ميدانية أشد على الجنود في الضفة الغربية وقطاع غزة حينما أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون وقفا لإطلاق النار من جانب واحد يوم 22 مايو/ أيار الماضي.

وأكدت مصادر صحفية غربية أن هذا القرار يمثل انتهاكا جديدا لما يسمى باتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 13 يونيو/ حزيران الماضي.

تشديد الحصار

القوات الإسرائيلية استخدمت الحافلات القديمة في إقامة حواجز جديدة حول المدن الفلسطينية
كما شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحصار المفروض على جميع المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وزعمت مصادر الاحتلال أن تشديد الحصار تم بهدف منع تسلل الفدائيين الفلسطينيين لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل. وأقامت قوات الاحتلال المزيد من الحواجز الأمنية والتحصينات في الطرق المؤدية إلى المدن والبلدات الإسرائيلية. ولجأ جنود الاحتلال إلى وضع بعض الحافلات والسيارات المحطمة كبديل عن الكتل الإسمنتية في إغلاق الطرق.

وفي مدينة الخليل تظاهر الفلسطينيون ضد جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي. وشارك في المسيرة عدد كبير من الأطفال الذين رفعوا صورا ولافتات تطالب بوقف قتل الإسرائيليين للفلسطينيين. في غضون ذلك كشفت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيد الشرطي مهدي عبد الفتاح مزيد استشهد قرب طولكرم أمس الأول نتيجة تعذيب السلطات الإسرائيلية له وليس بالرصاص. وأوضحت المصادر أن تشريح الجثة أثبت أن الشهيد تعرض للضرب الشديد بأيدي جنود الاحتلال الذين زعموا أنه كان يحاول زرع قنبلة.

جاء ذلك بعد مقتل سائق سيارة إسرائيلي بإطلاق رصاص على سيارته قرب مستوطنة تسوفيم اليهودية في الضفة الغربية. من جانب آخر أعلنت كتائب العودة التابعة لطلائع الجيش الشعبي في بيان لها أنها فجرت عبوة ناسفة في آلية عسكرية إسرائيلية نصف مجنزرة قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية.

لجنة الحوار الوطني


الحوار الوطني يتناول الأوضاع الأمنية السياسية والاقتصادية استعدادا لصراع طويل مع إسرائيل وعرفات يرأس الجلسة الأولى خلال أيام
في هذه الأثناء أعلن وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن القيادة الفلسطينية شكلت لجنة من مسؤولين كبار للبدء في حوار وطني بين الفصائل والأحزاب الفلسطينية للاتفاق على برنامج صمود وطني استعدادا لصراع طويل مع إسرائيل.

وقال عبد ربه في مؤتمر صحفي عقده في المركز الإعلامي في مدينة البيره إن هذه اللجنة مكلفة بالإعداد لإطلاق حوار وطني جدي. وتضم هذه اللجنة كلا من ياسر عبد ربه وأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وأمين عام مجلس الوزراء أحمد عبد الرحمن، ووزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو.

وأعلن عبد ربه أن القيادة الفلسطينية لا تعارض اقتراح تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرا إلى أن ذلك يجب أن يتم في ضوء نتائج الحوار الوطني. وأوضح الوزير الفلسطيني أن الأيام القليلة القادمة ستشهد أول جلسة بين مختلف الفصائل والأحزاب والسلطة الفلسطينية للشروع في هذا الحوار.

وأشار إلى أن الجلسة سيرأسها الرئيس ياسر عرفات لإكساب الحوار جدية، مضيفا أنه سيتناول الأوضاع الأمنية السياسية والاقتصادية وبحثها في سياق مواجهة مرحلة من الصراع الطويل مع الجانب الإسرائيلي. وردا على سؤال حول احتمال تغيير النهج السياسي للسلطة الفلسطينية خاصة فيما يتعلق بالعملية السلمية قال عبد ربه "لن نغير من نهجنا السياسي لأن هذا ما يريده رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون وقوى التطرف في إسرائيل".

المطالبة بحماية عربية

نبيل شعث
كما دعت السلطة الفلسطينية إلى توفير حماية عربية للشعب الفلسطيني لمواجهة العدوان الإسرائيلي، مؤكدة أن الولايات المتحدة هي التي تعرقل إرسال مراقبين دوليين. وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث في مؤتمر صحفي "لن نكف عن المطالبة بسرعة إرسال المراقبين الدوليين وتوفير الحماية الدولية لشعبنا مع معرفتنا بأن الولايات المتحدة الأميركية هي التي تعطل ذلك.

من جهة ثانية دعا شعث إلى أهمية إيجاد الصيغة التي تمكن الشعب الفلسطيني من تعزيز الوحدة الوطنية بحيث لا يتم اختراقها من العملاء أو غيرهم. ووصف شعث حكومة إسرائيل بحكومة المافيا وقال إن المعركة ضد الذين يقتلون ويغتالون ويدمرون ويحاصرون.

وفي هذا السياق أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محادثات في عمان مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب تناولت آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إسرائيل تثق بالتحقيقات الأردنية

رجال أمن أردنيون أمام المنزل الذي قتل فيه التاجر الإسرائيلي في عمان
على صعيد آخر أعربت إسرائيل عن ثقتها الكاملة بالسلطات الأردنية لتوضيح ملابسات مقتل إسرائيلي في عمان. وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانا أعربت فيه عن ثقتها الكاملة في أن السلطات الأردنية التي ستقوم بكل ما بوسعها في إطار تحقيقها للعثور على مرتكبي الحادث وضمان أمن المواطنين الإسرائيليين الموجودين في الأردن. وأوضح البيان أن إسحق سنير (51 عاما) تاجر الماس الذي قتل في عمان كان موجودا في الأردن لمحاولة القيام بأعمال مع أردنيين في مجال صناعة الذهب.

وأعلنت السلطات الأردنية أنها ترجح ألا يكون للحادث دوافع سياسية. وصرح مصدر دبلوماسي إسرائيلي في عمان أن القتيل كان يقيم في الأردن منذ ما يقرب من عام، وكان يتوجه بانتظام إلى إسرائيل.

وأعلن وزير الإعلام الأردني صالح القلاب أن سنير تلقى سبع رصاصات في الظهر. وأشار إلى أن إسرائيليا آخر كان يشارك القتيل أحيانا في الشقة التي يقيم بها، موضحا أن أجهزة الأمن الأردنية تواصل البحث عنه. كما بدأت تحقيقات موسعة مع شركاء التاجر من رجال الأعمال الأردنيين حيث كان يتعاون معهم في تصدير الماس والمجوهرات لبعض دول المنطقة.

ورجح الوزير أن يكون الحادث نتيجة تصفية حسابات بسبب خلافات مالية وليست له دوافع سياسية. غير أنه أقر أن التحقيقات لاتزال في مراحلها الأولى. وكانت منظمة غير معروفة من قبل تطلق على نفسها اسم "شرفاء الأردن"، قد أعلنت مسؤوليتها عن الحادث. وقد رفضت عائلة تاجر المجوهرات القتيل تشريح جثته لأسباب دينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات