تشييع الشهيدين عامر الخضيري ومهدي مزيد في طولكرم


ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تقصف مواقع الأمن الفلسطيني في قلقيلية
ـــــــــــــــــــــــ

البرغوثي يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تتبنى المقاومة
ـــــــــــــــــــــــ
قريع: مخاوف من وجود تنسيق أميركي إسرائيلي للاعتداءات على الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر فلسطينية وأخرى إسرائيلية أن اثنين من نشطاء حركة المقاومة الإسلامية حماس اختطفا اليوم بالقرب من مدينتي نابلس وطولكرم شمالي الضفة الغربية. في حين أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مجددا استمرار سياسة الاغتيالات ورفض نشر مراقبين دوليين. في هذه الأثناء أعلنت السلطة الفلسطينية رفضها لقائمة سلمتها لها قوات الاحتلال تتضمن أسماء من تقول إنهم أخطر سبعة فلسطينيين من نشطاء المقاومة الفلسطينية.

فقد قال شهود عيان فلسطينيون إن قوات الأمن الإسرائيلية القت القبض على سائق الأجرة نضال رضوان أبو سعادة (35 عاما) شرق مدينة نابلس بالقرب من مستوطنة ألون موريه وتابع المصدر ذاته" أن قوات الأمن الإسرائيلية أوقفت سيارته واعتقلته بالقرب من حاجز بيت دجن العسكري بنابلس وتم إحضار خبراء متفجرات إلى الموقع وقاموا بفحص السيارة واحتجزوها".

وفي الوقت ذاته قامت قوات الأمن الإسرائيلية باختطاف الناشط في حماس نهاد عصام أبو كشك (22 عاما) أثناء اعتراض سيارة كان راكبا فيها من قبل سيارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من قرية بلعا قضاء طولكرم شمالي الضفة الغربية وفق المصادر نفسها.

قصف قلقيلية
من جهة أخرى قصفت مدفعيات قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مواقع للأمن الفلسطيني في الضفة الغربية في ساعات الصباح الباكر. وقال مسؤول أمني فلسطيني إن القصف الإسرائيلي صباح اليوم ألحق أضرارا بثلاثة مقار تابعة للأمن الفلسطيني في المدينة دون أن يوقع ضحايا، موضحا أن من بينها مركزا لجهاز الاستخبارات العسكرية وآخر للأمن الوطني.

واعترف جيش الاحتلال بالقصف المدفعي على المواقع الأمنية الثلاثة، وقال إنها جاءت ردا على هجوم فلسطيني استهدف يوم أمس مستوطنين وأدى إلى قتل مستوطنة وإصابة أربعة آخرين بجروح.

سيارة الشهيد الخضيري بعد قصفها في طولكرم
من جانبه أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن قوات الأمن أحبطت عملية فدائية فلسطينية في تل أبيب قبل وقوعها. وقال في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إنه تم اعتقال منفذ العملية بالصدفة "بعد أن كتب رسالة وداع بهذا الصدد" على حد قوله. وأوضح أن منفذ العملية الذي لم يشر إلى اسمه "كان من المفترض أن يتلقى حزاما من المتفجرات" من أحد نشطاء حركة حماس وهو الشهيد عامر الخضيري الذي اغتيل أمس في طولكرم بهجوم صاروخي نفذته مروحية إسرائيلية استهدف سيارته.

ويأتي الاعتداء الإسرائيلي على مدينة قلقيلية بعد يوم دام أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين نفذت فيه إسرائيل سياسة الاغتيالات لناشطي الانتفاضة وشن اعتداءات على الفلسطينيين في قطاع غزة ومنطقة بيت لحم.

وبينما اعترفت سلطات الاحتلال باغتيال الشهيد الخضيري في هجوم نفذته مروحيات إسرائيلية مقاتلة، استشهد الشرطي مهدي عبد الفتاح مزيد برصاص قوات الاحتلال أثناء مواجهات مع جنود الاحتلال وقعت على طول محاور التماس في مدينة طولكرم.

الشهيد علي الجولاني مضرجا بدمائه بعد عملية تل أبيب
أما الشهيد الثالث فهو علي الجولاني الذي لقي مصرعه بعد أن فتح النار على جنود إسرائيليين في مجمع لوزارة الدفاع الإسرائيلية بتل أبيب فأوقع عشرة جرحى هم ثمانية جنود ومدنيان قبل أن يستشهد بنيران الإسرائيليين.

وكانت طائرات إسرائيلية من طراز أباتشي الأميركية الصنع قد أطلقت أمس الأحد خمسة صواريخ على مقر الأمن الوطني الفلسطيني الرئيسي في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، أسفرت عن تدمير غرفة القيادة ولم توقع ضحايا.

كما قصفت قوات الاحتلال الليلة الماضية بالدبابات بلدة عنبتا بطولكرم مما أدى إلى إصابة طفل فلسطيني عمره خمس سنوات، كما أفاد مسؤولون فلسطينيون.

وقتلت مستوطنة إسرائيلية وأصيب اثنان آخران عندما فتح فلسطينيون النار باتجاه سيارة تقلهم بالقرب من مستوطنة ألفي ميناشيه المجاورة لمدينة قلقيلية.

حكومة وحدة وطنية
في هذه الأثناء دعا أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم كافة الفصائل والحركات المعارضة وتتبنى سياسة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال البرغوثي للصحافيين بعد يومين على محاولة إسرائيلية فاشلة لاغتياله "يجب تشكيل حكومة فلسطينية وطنية تشارك فيها حماس والحركات الأخرى وتتبنى سياسة الانتفاضة والمقاومة".

وأضاف أن "من حق الفلسطينيين المشاركين في المقاومة أن يكون لهم دور في صنع القرار السياسي".

قائمة المطلوبين
من جهة أخرى رفضت السلطة الفلسطينية قائمة ننشرتها وزارة الدفاع الإسرائيلية قائمة بأسماء سبعة تقول إنهم من أخطر المطلوبين الفلسطينيين وتطالب السلطة الفلسطينية باعتقالهم. وتتضمن القائمة أسماء ناشطين من حماس والجهاد الإسلامي وفتح والجبهة الشعبية.

وأشارت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن القائمة سلمت إلى السلطة الفلسطينية طبقا لترتيبات توصل إليها مدير وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية جورج تينيت أثناء محادثاته في المنطقة في يونيو/ حزيران الماضي.

واتهمت إسرائيل السلطة الفلسطينية بعدم تنفيذ طلب الاعتقال, وقالت إن هؤلاء المطلوبين واصلوا هجماتهم بحرية على إسرائيل.

من جانبها دانت السلطة الفلسطينية عمليات الاغتيال التي استهدفت الناشطين الفلسطينيين، وقالت إن سياسة الإرهاب التي تمارسها حكومة شارون ستجر المنطقة إلى التوتر والانفجار وطالبت بإرسال مراقبين دوليين. وحثت المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة على التحرك السريع لحماية الشعب الفلسطيني الأعزل وإرسال مراقبين دوليين للإشراف على تطبيق توصيات لجنة ميتشل.


أحمد قريع:
إن رفض إسرائيل الاستجابة لنداءات وقرارات المجتمع الدولي يعني أننا نعيش في شريعة الغاب
شارون دافع عن سياسة الاغتيالات، وقال إن سياسة الاغتيالات ستستمر إلى أن يوقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ما وصفه "بإستراتيجية الإرهاب".

وأكد أنه أرسل بنفسه إلى عرفات لائحة بأسماء المطلوبين الفلسطينيين لتورطهم في الإعداد لعمليات فدائية ضد الإسرائيليين. كما رفض بشدة نشر مراقبين دوليين على الأرض لمراقبة الوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

من جهته قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع إن رفض إسرائيل الاستجابة لنداءات وقرارات المجتمع الدولي يعني أننا نعيش في شريعة الغاب.

واتهم قريع في لقاء مع قناة الجزيرة الإدارة الأميركية بالانحياز أكثر فأكثر لإسرائيل، وقال يبدو أن واشنطن تريد للعبة الدم التي يقوم بها شارون أن تستمر إلى فترة أطول. وأعرب قريع عن خشيته من وجود تنسيق أميركي إسرائيلي لمثل هذه الاعتداءات على الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات