حماس تهدد بضرب المصالح الإسرائيلية والأميركية
آخر تحديث: 2001/8/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/16 هـ

حماس تهدد بضرب المصالح الإسرائيلية والأميركية

صواريخ مروحية أباتشي الإسرائيلية حولت سيارة
الشهيد عامر الخضيري إلى كتلة متفحمة

ـــــــــــــــــــــــ
عباس السيد: آن الأوان لتتهاوى أهداف أميركية وصهيونية
في العالم. أناشد أسامة بن لادن وحزب الله وأتباع البنا
وعزام والقسام استهداف المصالح الإسرائيلية والأميركية
ـــــــــــــــــــــــ

إصابة طفل فلسطينى في قصف إسرائيلي بالدبابات
لمحافظة طولكرم عقب عملية الاغتيال
ـــــــــــــــــــــــ
شارون: سياسة الاغتيالات ستستمر إلى أن يوقف
الرئيس الفلسطيني إستراتيجية الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

هددت حركة المقومة الإسلامية حماس بضرب المصالح الإسرائيلية والأميركية في العالم ردا على قيام إسرائيل باغتيال ناشطيها. في غضون ذلك اعترف جيش الاحتلال في بيان رسمي بمسؤوليته عن الهجوم الذي أسفر عن استشهاد عامر الخضيري ناشط حركة حماس في طولكرم شمالي الضفة الغربية.

وزعم البيان أن الخضيري كان يستعد لتنفيذ عملية فدائية في إسرائيل في الأيام المقبلة. وإدعى الاحتلال أن الخضيري كان مكلفا بتجنيد فلسطينيين على استعداد لتنفيذ عمليات فدائية ويقوم بمهمة تدريبهم وإرسالهم في هذه المهمات. وأضاف البيان أن إسرائيل اعتقلت عامر الخضيري مرتين في 1995 و1998 وأثناء استجوابه "اعترف بنشاطاته العسكرية داخل حماس" على حد زعم الإسرائيليين.

وكان الخضيري (22 عاما) قد استشهد عصر اليوم في مدينة طولكرم حيث أطلقت مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي (الأميركية الصنع) ثلاثة صواريخ على سيارته التي احترقت تماما. وكان الشهيد يقود سيارته بنفسه أثناء الهجوم الذي أصيب فيه أيضا أربعة فلسطينيين. ويعد الخضيري المرافق الخاص للمتحدث باسم حماس في طولكرم.

وأعلن محافظ طولكرم عز الدين الشريف أن قوات الاحتلال قصفت بالدبابات بلدة عنبتة بمحافظة طولكوم مما أدى إلى إصابة طفل فلسطيني عمره خمس سنوات. وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن اشتباكات مسلحة بين الفلسطنيين وقوات الاحتلال تدور على طول محاور التماس في مدينة طولكرم.

تهديدات حماس

ابن الشهيد صلاح دروزة يحمل بندقية آلية أثناء مراسم تشييع جثمان والده في نابلس ( أرشيف)
وقد توالت ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة خاصة من قيادات حركة حماس تجاه عملية الاغتيال. وقال عباس السيد ممثل حماس في طولكرم إنه يحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن استشهاد الحضيري. وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة أكد عباس أن الشهيد كان من أبرز نشطاء الحركة وخيرة شبابها في المدينة. وتعهد باستمرار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي وقال إنه "آن الأوان لتتهاوى أهداف أميركية وصهيونية في العالم". وقال السيد إنه يناشد "كل المجاهدين في العالم, أسامة بن لادن, وحزب الله وأتباع البنا وعزام والقسام" لاستهداف المصالح الإسرائيلية والأميركية في كل مكان.

من جهته حمل الناطق باسم حماس في غزة محمود الزهار الولايات المتحدة المسؤولية عن استمرار عمليات الاغتيالات للقيادات الفلسطينية. وقال في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن أميركا تمد إسرائيل بكل المعدات اللازمة لتنفيذ الاغتيالات. وأشار أيضا إلى إمكانية تعرض المصالح الأميركية في الخارج لهجمات قائلا "المصالح الأميركية لن تبقى في مأمن بينما الأسلحة الأميركية تقتل الفلسيطنيين". في إشارة إلى طائرات الأباتشي التي درجت إسرائيل في استخدامها لاغتيال الفلسطينيين. وأوضح أن هذه العمليات تدل على إفلاس الإسرائيليين الذين لايستطيعون بقوتهم المسلحة وقف المقاومة الفلسطينية.

كما أعلن إسماعيل هنية أحد قادة حماس في غزة أن اغتيال الخضيري سيؤدي إلى مزيد من تصعيد الرد الفلسطيني والمقاومة. وقال هنية إن "كتائب عز الدين القسام عودتنا على أنها لا تفرط بدماء الشهداء. ففي كل مرة هناك رد على جرائم العدو الصهيوني".

وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع قال إن سياسة الاغتيالات الإسرائيلية قد تجبر القيادة الفلسطينية على العودة إلى المقاومة السرية ضد إسرائيل. وقال قريع إن السلطة الفلسطينية ذراع للمقاومة الفلسطينية فإن بمقدورها العودة للمقاومة السرية ويمكنها العمل بأشكال كثيرة. وأضاف أن القيادة الفلسطينية ستعود للوضع الذي كان قائما قبل اتفاقات أوسلو عام 1993 إذا واصلت إسرائيل خططها الرامية لإبادة الفلسطينيين.

أم الشهيد الجولاني ترفع صورة إبنها منفذ الهجوم وتحيط بها قريباتها
وجاءت هذه التصريحات أيضا بعد استشهاد المواطن الفلسطيني علي الجولاني الذي فتح النار على جنود إسرائيليين في مجمع لوزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب، وقالت مصادر إسرائيلية إن عشرة جنود على الأقل ومدنيا إسرائيليا أصيبوا في ذلك الهجوم.

شاورن يدافع عن الاغتيالات
من جهته دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن سياسة الاغتيالات. وقال في مقابلة مع محطة تلفزيون فوكس الأميركية إن إسرائيل ستستمر في تعقب من أسماهم بالإرهابيين من أجل إحباط الهجمات. ووصف هذا الموقف بأنه سياسة دفاع عن النفس. وأوضح أن سياسة الاغتيالات ستستمر إلى أن يوقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "إستراتيجية الإرهاب" على حد قول شارون.

وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل بلد ديمقراطي وقال "لنا الحق في الدفاع عن أنفسنا مثل أي دولة أخرى في العالم". وشدد على أن القيادة الفلسطينية يمكنها وقف ما أسماه بالإرهاب في أي وقت. وقال شارون "لدينا من جهة قتلة وانتحاريون. ونحن نعتمد من جهة أخرى إجراءات دفاعية ضد الإرهابيين. هذا كل ما نفعله".

أرييل شارون
وأكد شارون أنه أرسل بنفسه إلى عرفات لائحة بأسماء المطلوبين الفلسطينيين لتورطهم في الإعداد لعمليات فدائية ضد الإسرائيليين. كما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة نشر مراقبين دوليين على الأرض لمراقبة الوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية دعت النرويج إلى وضع حد لدوامة العنف في الشرق الاوسط. وقال وزير الخارجية النرويجي ثوربيورن ياغلاند "ما جرى اليوم فضلا عن ارتفاع عدد القتلى من الجانب الفلسطيني يؤكد ضرورة وضع حد لدوامة العنف التي تتسع". وأضاف في بيان رسمي "من المقلق جدا أن تبقى التطورات في أيدي القوى الأكثر تطرفا التي لا تريد عملية السلام". ودعا ياغلاند الطرفين إلى العمل فورا لتطبيق توصيات لجنة ميتشل.

وفي السياق ذاته رحب وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه بالتظاهرة الحاشدة لمعسكر السلام الإسرائيلي في تل أبيب مساء أمس. واعتبر عبد ربه في مؤتمر صحفي أن هذه التظاهرة تبين أن الأمل لايزال قائما وأن معسكر السلام الإسرائيلي الذي نظمها بمثابة شريك للفلسطينيين. وقال "سنعمل معا لمواصلة العملية التي بدأناها من أجل التوصل إلى السلام الدائم".

المصدر : الجزيرة + وكالات