لحود يلتقي صفير بالشوف ويشدد على المصالحة
آخر تحديث: 2001/8/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/15 هـ

لحود يلتقي صفير بالشوف ويشدد على المصالحة

صفير يلتقي بو دياب لدى زيارته قرية المختارة
التقى الرئيس اللبناني أميل لحود بالزعيم الروحي للطائفة المارونية بلبنان البطريرك نصر الله صفير في منطقة الشوف ذات الغالبية الدرزية. وأعرب لحود عن أمله في أن تعزز زيارة البطريرك الى المنطقة عودة المهجرين الذين نزحوا من المنطقة عام 1976 بسبب الحرب الأهلية اللبنانية.

وقد التقي صفير في قرية المختارة بالزعيم الدرزي وليد جنبلاط وبالشيخ أبو على بودياب. وقد ووصف لحود جولة صفير في المنطقة بأنها تاريخية, وقد عقد اللقاء بين لحود وصفير في قصر بيت الدين المقر الصيفي للرئيس اللبناني. وأعرب لحود في بيان عن أمله في أن "تحقق الزيارة أهدافها كافة وأهمها تسريع عودة المهجرين إلى قراهم".

يشار إلى أن زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بذل منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990 جهودا متواصلة لإعادة المهجرين إلى منطقة الشوف مستعينا بوزارة شؤون المهجرين التي تولى رئاستها عدة مرات. كما أشرف على عدد من لقاءات المصالحة.

وأضاف لحود "لقد أكدنا مرارا أنه لا بديل عن الوحدة بين اللبنانيين التي نعمل على تعزيزها فهي العنصر الأهم والأبرز لبقاء لبنان حرا وسيدا ومستقلا يقوم بدوره كاملا إقليميا ودوليا".

وقد شدد وزير شؤون المهجرين مروان حماده المقرب من الزعيم الدرزي جنبلاط مؤخرا على أهمية إنهاء ملف العودة نهاية العام. وأكد جنبلاط أن زيارة صفير ستضفي المزيد من أجواء المصالحة وتحقق مزيدا من الانفراج في الجبل. وأضاف أن البلدة أعدت حفل استقبال "وطنيا وليس درزيا مسيحيا لأننا نرفض الثنائية المذهبية".

يشار إلى أن جنبلاط تقرب مؤخرا من المسيحيين المناهضين للوجود السوري في لبنان. وقد نال شعبية واسعة في الأوساط المسيحية عقب تأييده دعوة صفير إلى إعادة انتشار الجيش السوري في لبنان.

ويقوم صفير بزيارة تستمر ثلاثة أيام إلى المنطقة. وتهدف الزيارة إلى إرساء المصالحة بين الدروز والمسيحيين بعد أعوام من المواجهات والمجازر. وقد زار مدينة دير القمر المسيحية ومدينة المختارة معقل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وبلدة جزين الواقعة على مشارف جنوب لبنان.

طي صفحة الماضي

ترحيب شعبي بالبطريرك صفير

وشدد صفير لدى لقائه بجنبلاط في بلدة المختارة على أهمية عودة أجواء المصالحة الوطنية بين الدروز والمسيحيين. وقال جنبلاط معقبا على كلام صفير إن المسيحيين والدروز سيعملون سوية على حماية جبال لبنان.

وقال صفير لدى استقباله جموع المرحبين به إن المسيحيين والدروز قد "طووا صفحة الماضي السوداء وفتحوا صفحة جديدة في التعاون والتضامن المشترك من أجل مصلحة بلادهم".

وقد زار صفير مدينة جزين التي كانت خاضعة للاحتلال الإسرائيلي حتى عام 1999، وتضم المدينة أكبر عدد من المسيحيين اللبنانيين.

وكانت جزين خاضعة لإدارة مليشيات جيش لبنان الجنوبي الموالية لإسرائيل, وقد قضى أكثر من مائتين من أهاليها عقوبات بالسجن بتهمة التعاون مع الإسرائيليين.

وبحسب الأمانة العامة للبطريركية المارونية فإن صفير هو أول بطريرك ماروني يزور منطقة الشوف منذ مائتي عام.

المصدر : وكالات