السلطة الفلسطينية تتهم واشنطن بعرقلة إرسال المراقبين
آخر تحديث: 2001/8/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :المتحدث باسم التحالف العربي تعليقا على مقتل صالح الصماد: هذه نهاية حتمية لأي إرهابي
آخر تحديث: 2001/8/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/15 هـ

السلطة الفلسطينية تتهم واشنطن بعرقلة إرسال المراقبين

آثار الدمار في موقع الشرطة الفلسطينية في دير البلح

ـــــــــــــــــــــــ
السلطة: الاكتفاء بشجب التصعيد الإسرائيلي سيزعزع الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي
ـــــــــــــــــــــــ

إصابة طفل ومسن فلسطينيين في حاجز طرق بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
إليعازر يؤكد إحباط عملية في تل أبيب كانت ستوقع عشرات القتلى
ـــــــــــــــــــــــ

هز انفجار كبير مدينة رام الله وأسفر حسب تقرير أولي عن إصابة أحد مرافقي مسؤول فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي إضافة إلى إصابة مواطن فلسطيني آخر بجروح طفيفة. واتهمت السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة بعرقلة خطط إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي المحتلة لتفادي الضغط على إسرائيل. في غضون ذلك اقتحمت قوات الاحتلال بالدبابات والجرافات منطقة دير البلح وسط غزة ودمرت موقعين للشرطة الفلسطينية، كما توغلت في رفح جنوبي القطاع.

فقد أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن طائرة مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخين على سيارة يقودها مهند أبو الحلاوة أحد مرافقي مسؤول فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي. وأضافت أن الصاروخ الأول أخطأ السيارة، وتمكن أبو الحلاوة من الهروب من السيارة قبل إصابتها بالصاروخ الثاني. وقد أصيب أبو الحلاوة بجروح طفيفة. كما أصيب أحد المواطنين الفلسطينيين بجروح هو الآخر. وقالت المراسلة إن أبو الحلاوة كان من ضمن المطلوبين لسلطات الاحتلال.

وتأتي هذه التطورات في وقت سعت فيه واشنطن لإيجاد تفسير مقبول لتصريحات نائب الرئيس الأميركي التي برر فيها سياسات التصفية التي تقوم بها إسرائيل بحق الناشطين الفلسطينيين، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إحباط محاولة تفجير في تل أبيب قال إنها كانت ستوقع عشرات القتلى.

فقد جددت السلطة الفلسطينية الدعوة لإرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة لمراقبة تطبيق الخطط الأميركية لوقف إطلاق النار وإعادة عملية السلام. وجاء في بيان للسلطة عقب اجتماعها الأسبوعي أن "التدهور الخطير على المستوى الأمني في الأراضي الفلسطينية يستدعي من المجتمع الدولي إرسال مراقبين من أجل وضع حد لهذه الأزمة".

وأضاف البيان الذي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن إرسال المراقبين الدوليين هو المدخل الصحيح والسليم للبدء في تطبيق خطة تينيت الأمنية والمباشرة في تطبيق توصيات ميتشل, مشيرا إلى أن "الحكومة الإسرائيلية واهمة إذا اعتقدت أن استمرار سياسة الاغتيالات والتصفيات ضد قيادات شعبنا السياسية في حركة حماس وفتح والجهاد وغيرها، يمكن أن تحقق أهدافها الخبيثة ضد شعبنا المكافح من أجل حريته واستقلاله".

وحذرت السلطة الفلسطينية من أن الاكتفاء بسياسة الشجب والاستنكار التي ينتهجها المجتمع الدولي إزاء سياسة الحكومة الإسرائيلية وتصعيدها العسكري الخطير باستخدام كل وسائل التكنولوجيا في حربها للشعب الفلسطيني، من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

نبيل شعث
واتهم وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الولايات المتحدة بالوقوف عقبة أمام إرسال المراقبين الدوليين، وقال إن واشنطن لا ترغب "في تفعيل الضغط الدولي على إسرائيل عن طريق إيفاد فريق من المراقبين".

وقد ارتفعت حدة انتقادات السلطة الفلسطينية لواشنطن عقب التصريحات التي أدلى بها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني لشبكة تلفزة أميركية مساء الخميس، وقال فيها إن هناك ما يبرر لإسرائيل القيام باغتيال ناشطين فلسطينيين يحتمل قيامهم بعمليات ضد الإسرائيليين.

بيد أن البيت الأبيض سعى عقب ذلك للتنصل من تصريحات تشيني وحاول إيجاد تفسيرات مقبولة لها بالقول إن الصحفيين أساؤوا فهم هذه التصريحات. وقال المتحدث آري فليشر "إن الرئيس الأميركي ونائبه ووزير الخارجية متفقون على رفض أعمال العنف بما فيها التصفيات المنتقاة".

الوضع الميداني

شرطي فلسطيني وسط ركام مركز دير البلح
ميدانيا اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من دبابات وجرافات منطقة دير البلح في وسط قطاع غزة تحت غطاء كثيف من النيران ودمرت موقعا للشرطة الفلسطينية وثانيا لجهاز أمني آخر.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه المواطنين أثناء عملية التوغل في المنطقة الخاضعة بالكامل للسلطة الفلسطينية. وقال شهود عيان إن تبادلا لإطلاق النار وقع بين مسلحين فلسطينيين وجيش الاحتلال، ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو ضحايا.

وأوضح الشهود أن "مئات المواطنين في دير البلح خرجوا للتصدي لعملية الاقتحام الإسرائيلية بعدما سمعت مكبرات الصوت تدعو الناس للتصدي للعدوان الإسرائيلي الجديد".

وأعلن متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن العملية جاءت ردا على إطلاق قذائف هاون أمس الجمعة على مستوطنة كفار داروم أسفرت عن سقوط جريحين إسرائيليين.

من جهة ثانية رفض المتحدث الإسرائيلي أن يؤكد على الفور الأنباء التي تحدثت عن عملية توغل أخرى في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة. وكانت المصادر الأمنية الفلسطينية ذكرت أيضا أن قوات الاحتلال توغلت فجر اليوم لمسافة 800 متر في منطقة مدخل رفح.

وقالت المصادر إن عددا من الدبابات الإسرائيلية خرجت من مستوطنة موراغ باتجاه المنطقة الفلسطينية وتوغلت فيها وأطلقت الرصاص في اتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين.

وفي الضفة الغربية قالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنديا إسرائيليا أصاب طفلا فلسطينيا وجده بالرصاص أثناء وجودهما في سيارة حاولت تفادي حاجز على الطريق. ونفت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن يكون لديها معلومات فورية عن التقرير.

بنيامين بن إليعازر
من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن قوات الأمن أحبطت الجمعة محاولة تفجير فلسطينية في محطة الحافلات الرئيسية بتل أبيب "كان نجاحها سيوقع عشرات القتلى".

وأشار بن إليعازر في حديث للتلفزيون الإسرائيلي إلى محاولة التفجير في تل أبيب ليبرر تمسك إسرائيل بسياسة الاغتيالات ضد الفلسطينيين والتي تواجه انتقادات دولية.

وقالت الشرطة إن حارس أمن رصد امرأة فلسطينية تضع عبوة على الرصيف المجاور لمحطة الحافلات وطاردها. و"إنه عثر على قنبلة زنة أربعة كيلوغرامات في صندوق لمسحوق غسيل. واعتقلت السلطات المرأة ونزعت فتيل القنبلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات