قريع يصافح بن عامي خلال محادثات طابا (أرشيف)
ذكرت مجلة لوموند ديبلوماتيك (Le Monde Diplomatic) الشهرية الفرنسية أن الوفد الإسرائيلي في مفاوضات السلام في طابا في يناير/ كانون الثاني الماضي قدم نصا تعترف فيه إسرائيل للمرة الأولى بمسؤوليتها الجزئية عن مأساة اللاجئين الفلسطينيين.

ويشير نص الاقتراح الإسرائيلي الذي نشرته المجلة إلى أن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين جوهرية في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، وحلها الشامل والعادل أساسي لإنشاء سلام دائم ولا غبار عليه معنويا. ويضيف النص أن "إسرائيل تعرب رسميا عن حزنها لمأساة اللاجئين الفلسطينيين وعذابهم وخسائرهم وستكون شريكا فاعلا في طي هذه الصفحة الفظيعة المفتوحة منذ 53 عاما".

وتضمن النص المنشور أيضا أن "دولة إسرائيل الناشئة انجرت إلى الحرب وسفك الدماء في 1948-1949 مما أوقع ضحايا وولد عذابات في الطرفين بما في ذلك تهجير المدنيين الفلسطينيين والاستيلاء على أملاكهم بحيث أصبحوا لاجئين".

واعترف الإسرائيليون في الوثيقة بأنه يجب مراعاة رغبة هؤلاء اللاجئين في العودة بما يتلاءم مع وجود دولة إسرائيل كوطن للشعب اليهودي وإنشاء دولة فلسطين وطن الشعب الفلسطيني.

وتقترح الوثيقة الإسرائيلية المقدمة في طابا إجراءات لعودة لاجئين لم يحدد عددهم وخاصة إلى إسرائيل, حيث تعطى الأولوية للاجئين الفلسطينيين في لبنان وإلى دولة فلسطين.

ولم تستكمل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في طابا على الرغم من بلوغها مرحلة متقدمة بسبب تنظيم انتخابات مبكرة في إسرائيل أوصلت أرييل شارون إلى الحكم. وقد ترأس الوفد الفلسطيني في هذه المفاوضات رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع بينما ترأس الوفد الإسرائيلي شلومو بن عامي.

المصدر : الفرنسية