بيروت: اعتقالات المسيحيين شأن داخلي
آخر تحديث: 2001/8/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/10 هـ

بيروت: اعتقالات المسيحيين شأن داخلي

محمود حمود
اعتبر وزير الخارجية اللبناني محمود حمود أن قضية الاعتقالات التي جرت مؤخرا في أوساط المعارضة المسيحية المناهضة للوجود السوري شأن داخلي، في حين طالبت المعارضة في أول لقاء لها مع الرئيس اللبناني بالإفراج عن نشطائها وبمحاسبة المسؤولين عن حملة الاعتقالات.

وفي ما يبدو أنه رد على انتقادات نظيره الفرنسي هوبير فيدرين، قال حمود في تصريح صحفي إن ما جرى في لبنان هو أولا أمر يهم لبنان واللبنانيين وهو شأن داخلي، وأضاف "لا أقول ذلك تعليقا على ما قاله فيدرين، لكن نحن في المطلق حريصون على أن نحل قضايانا بأنفسنا"

ورأى حمود أن الأجواء السياسية في لبنان جيدة جدا معتبرا "أن الرغبة بالتعاون والتوافق موجودة لدى جميع الأطراف التي تغلب المصلحة العليا على أي مصالح أخرى".

وقد أثار قيام أجهزة المخابرات اللبنانية في مطلع أغسطس/ آب الحالي بحملة اعتقالات شملت 200 ناشط مسيحي مناهض لسوريا بدون علم الحكومة أزمة سياسية حادة في لبنان. وانتقد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين الأربعاء حملة الاعتقالات هذه التي قال إنها "أسلوب سيئ" وأشار إلى أنه يرغب في أن تلغى هذه التدابير بحلول قمة الفرانكفونية في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول في بيروت.

من ناحيته قلل وزير الثقافة غسان سلامة من أهمية انتقادات فيدرين مؤكدا أنها لن تنعكس على القمة واعتبر في تصريح صحفي أن كلام فيدرين مرتبط باهتمام الحكومة الفرنسية بالأحداث التي حصلت في لبنان خلال الأسابيع الماضية "وهو الاهتمام الذي عبرت عنه قبل ذلك أكثر من دولة منها الفاتيكان والولايات المتحدة".

إميل لحود
في السياق نفسه طالب رموز المعارضة المسيحية -في أول لقاء مع رئيس الجمهورية إميل لحود- بالإفراج عن جميع النشطاء المسيحيين ممن أوقفوا في حملة الاعتقالات التي نفذها الجيش اللبناني مطلع الشهر الحالي, وبمحاسبة المسؤولين عن "التجاوزات التي رافقتها".

فقد قدم وفد (لقاء قرنة شهوان), الذي يضم نوابا وأحزابا وفعاليات سياسية وفكرية معارضة للسلطة ومقربة من البطريرك الماروني نصر الله صفير, إلى الرئيس لحود مذكرة تضمنت ثوابت الوفد من أجل إطلاق "ورشة حوار حول المشاكل التي تتخبط فيها البلاد" خاصة بعد حملة التوقيفات التي تمت بدون علم الحكومة.

وطالبت المذكرة بمحاسبة المسؤولين في السلطة عما أسمتها التجاوزات الأمنية والانتهاكات القانونية, خصوصا بعد أن تبين أن كل مجريات الملاحقات والتحقيقات مخالفة للقانون وباطلة تماما وفق ما جاء في بيان نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس لافتة إلى ضرورة "رفع يد الأجهزة الأمنية عن كل مفاصل الحياة السياسية".

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: