مظاهرات الأزهر تأييدا لانتفاضة الأقصى

شهد عدد من العواصم العربية مسيرات وتظاهرات احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني وتضامنا مع انتفاضة الأقصى. وطالب المتظاهرون الحكام العرب بدعم حقيقي للانتفاضة المستمرة منذ سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.

فقد انطلقت من أحد المساجد القطرية تظاهرة شارك فيها قرابة ألفين من القطريين والمقيمين الذين نددوا بالاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. وتقدم التظاهرة رئيسا مجلسي الشورى وبلدية الدوحة وعدد من أعضائهما ودبلوماسيون من السفارة الفلسطينية. وسار المتظاهرون قرابة خمسة كيلومترات رافعين لافتات التنديد بإسرائيل ومطالبين

تظاهرة القطريين احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية
بفتح باب الجهاد.

وفي القاهرة تظاهر آلاف من المصريين ضد العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين عقب صلاة الجمعة بمنطقة الأزهر بالقاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة. ويقول مراسل الجزيرة في القاهرة إن المظاهرات شارك فيها ما يزيد على ثلاثة آلاف شخص، وغلبت عليها شعارات حركة الإخوان المسلمين التي لعبت الدور الأكبر في عملية حشد المتظاهرين وتحدث فيها بعض رموزهم ورئيس حزب العمل وقيادات نقابية وغيرهم.

وقد طالب المتظاهرون الأنظمة العربية بفتح باب الجهاد والتطوع عبر الحدود للشباب العربي للانضمام إلى الخلايا المسلحة والحركية للانتفاضة.

وأضاف المراسل أن المظاهرات هي امتداد لتحركات بدأتها القوى السياسية الوطنية والإسلامية المصرية في الأيام الأخيرة لاستعادة الزخم الجماهيري الداعم للانتفاضة بمؤتمرات في النقابات خارج القاهرة.

وقد ردد المتظاهرون هتافات مثل "يا ياسين يا حبيب فجر فجر تل أبيب" و"يوم العودة يا فلسطين" و"الله أكبر"، كما حملوا نسخا من المصحف الشريف ولافتة مكتوبا عليها "الأقصى أسير".

وأفاد شهود عيان بأن أعدادا كبيرة من قوات الشرطة حاصرت المنطقة لمنع خروج المظاهرة من الجامع الأزهر بعد أن عمدت قبل الصلاة إلى منع عدد كبير من المصلين من دخول المسجد إلا أن المتظاهرين تجنبوا الاحتكاك بقوات الأمن.

وأشار شهود العيان إلى وجود سيارات مطافئ كبيرة لأول مرة لتفريق المتظاهرين باستخدام خراطيم المياه. وقال مصلون إن خطبة الجمعة التي ألقاها الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر دعت المسلمين إلى نصرة إخوانهم الفلسطينيين بكل الوسائل الضرورية ومن بينها المال والسلاح.

وفي الأردن دعا آلاف من المتظاهرين إلى الانتقام من الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في عدة تظاهرات نظمها التيار الإسلامي الأردني في عمان وعدد من محافظات المملكة.

مظاهرات حاشدة في الأردن تأييدا للانتفاضة ( أرشيف)
وجرت هذه التظاهرات التي نظمتها جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي للجماعة, في مخيمي الوحدات والبقعة للاجئين الفلسطينيين في منطقة عمان وكذلك في مدينة الزرقاء (25 كيلومترا شرقي عمان) وسط وجود أمني مكثف.

وتركزت أغلب هتافات المتظاهرين وكلمات القيادات الإسلامية المشاركة الذين احتشدوا عقب صلاة الجمعة على الدعوة "للانتقام من المذابح الإسرائيلية ضد أبطال انتفاضة الأقصى".

ودعا همام سعيد وحمزة منصور -وهما من قيادات حزب جبهة العمل والإخوان المسلمين- في كلمتين في مخيم الوحدات, إلى أن "يتصدى العرب بصورة أكثر حزما للاعتداءات الصهيونية".

وحاول عدد من المتظاهرين في مخيم الوحدات الخروج من المخيم للتظاهر في شوارع عمان غير أن قوات الأمن التي كانت تحيط بالمكان منعتهم بصورة سلمية.
من ناحية أخرى, رفض محافظ العاصمة طلعت النوايسة السماح لأحزاب المعارضة وللنقابات المهنية الأردنية بتنظيم مسيرة مناهضة لإسرائيل في قلب عمان عقب صلاة الجمعة.

وأكد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي عبد اللطيف عربيات في تصريحات للصحفيين أن الملتقى الذي يضم الأحزاب والنقابات قرر على الفور "تأجيل المسيرة لأجل غير مسمى حيث رأى عدم الصدام مع السلطات في هذه المرحلة بالذات, على أن يظل الموضوع مطروحا للبحث".

يذكر أنه في شهر مايو/أيار الماضي, أصيب عشرات الأشخاص وبينهم قيادات إسلامية وأفراد من الشرطة الأردنية إثر محاولة متظاهرين تنظيم مسيرة مماثلة في وسط عمان رغم قرار السلطات بمنعها.

فلسطيني يقوم بشنق دمية تشبه رئيس الوزراء الإسرائيلي أثناء تظاهرة في بيروت
وفي بيروت تظاهر أكثر من ألف شخص من اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين للإعراب عن تضامنهم مع الانتفاضة الفلسطينية. وانطلق المتظاهرون عقب صلاة الجمعة من أمام مسجد الإمام علي بن أبي طالب في منطقة الطريق الجديدة في بيروت حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بـ "الصمت الدولي تجاه سياسة الإرهاب الصهيوني".

وردد المتظاهرون الذين كان يتقدمهم أطفال فلسطينيون يحمل بعضهم الحجارة وأسلحة بلاستيكية، شعارات تحث الزعماء العرب على مقاومة الاحتلال قائلين "ما بدنا تصريح وقول بدنا تحريك البترول". وعلى بعد نحو 500 متر في ساحة الجامعة العربية وقف العشرات من رجال الشرطة وهم يحملون أسلحتهم الآلية من دون أن يقتربوا من المجتمعين.

وتجمع المئات من أنصار الجماعة الإسلامية السنية أمام المسجد فيما كانت الحافلات تنقل العشرات من اللاجئين الفلسطينيين من مخيمات صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت وهم يحملون رايات حركة فتح وصور خليل الوزير "أبو جهاد" كتب عليها "مهندس الانتفاضة". وذلك تخليدا لذكرى الشهيد الذي اغتالته فرقة كوماندوز إسرائيلية في أواخر الثمانينات في تونس، والذي اعتبرته إسرائيل المحرك الأساسي للانتفاضة الأولى.

المصدر : الجزيرة + وكالات