قوات الاحتلال تغلق الطرق المؤدية إلى الأقصى
آخر تحديث: 2001/8/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/14 هـ

قوات الاحتلال تغلق الطرق المؤدية إلى الأقصى

فلسطيني يتحدى شرطيا إسرائيليا حاول منعه من دخول القدس (أرشيف)

ــــــــــــــــــــــ

تشيني يبرر سياسة التصفية التي تنتهجها إسرائيل ضد الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــــ
نبيل عمرو: واشنطن ليست معنية بالتصدي للممارسات الإسرائيلية والعرب تخلوا عن نفوذهم وقدرتهم على التأثير ــــــــــــــــــــــ

شددت إسرائيل إجراءاتها الأمنية حول الحرم القدسي تحسبا لحدوث مواجهات عقب صلاة الجمعة. يأتي ذلك بعد أحداث أمس التي أسفرت عن سقوط شهيد وعشرات الجرحى الفلسطينيين. في غضون ذلك برر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني سياسة التصفية الإسرائيلية ضد رجال المقاومة بينما دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن هذه السياسة.

فقد أغلقت الشرطة الإسرائيلية الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى وأعلنت أنها لن تسمح بأداء الصلاة إلا لمن يحملون بطاقة إقامة في إسرائيل حيث قررت منع الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن 40 سنة من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة.

شاب فلسطيني يرجم شرطيا إسرائيليا بحجر في باحة المسجد الأقصى الأسبوع الماضي
وكانت ساحة الأقصى قد شهدت الأحد الماضي مصادمات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال إثر السماح لجماعة يهودية متطرفة بوضع حجر الأساس للهيكل المزعوم في الحرم القدسي الشريف.

مصدر في الشرطة الإسرائيلي ذكر أن أسطوانة غاز كانت موضوعة على جانب طريق انفجرت صباح اليوم شمال إسرائيل قرب الضفة الغربية لدى مرور سيارة جيب تابعة للشرطة.

وكانت اسطوانتا غاز مخبأتين داخل إطارين إحرقتا قبل وصول رجال الشرطة.

ووقع الحادث على طريق قرية جت على بعد نحو خمسين كيلومترا شمالي شرق تل أبيب. ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

وعلى صعيد مواجهات أمس أصيب أربعة فلسطينيين في قطاع غزة بينهم صبي في الـ12 وفتى في الـ16 بجروح بالغة برصاص الجيش الإسرائيلي.

وفي الخليل تعرضت ضاحية الزيتون والمناطق المجاورة لها لقصف إسرائيلي مكثف كما أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين.

وكان الشاب الفلسطيني فراس عبد الحق (23 عاما) قد استشهد برصاص جنود الاحتلال في تبادل لإطلاق النار قرب طريق يستخدمه المستوطنون اليهود شمال غرب نابلس. وذكر سكان المنطقة أن تبادلا عنيفا لإطلاق النار وقع بين مسلحين فلسطينيين وجنود إسرائيليين بالقرب من قرية بيت إيبا غربي مدينة نابلس.

ديك تشيني

تشيني يبرر سياسة التصفية
اعتبر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن هناك بعض المبررات لسياسة التصفية الإسرائيلية إزاء "الإرهابيين الفلسطينيين المفترضين".

وقال تشيني في حديث لشبكة فوكس نيوز مساء أمس "إذا كانت هناك منظمة دبرت أو تدبر هجمات انتحارية وإذا كنت تعرف المعنيين وأين تجدهم, فأعتقد أن هناك بعض المبررات ليحمي الإنسان نفسه باستباقهم".

وفي معرض تعليقه على المجزرة التي أقدمت قوات الاحتلال على ارتكابها في نابلس يوم الثلاثاء أشار تشيني إلى أن إسرائيل كانت قد طلبت من السلطة الفلسطينية التحرك في مواجهة "الإرهابيين".

وأضاف أن إسرائيل "اضطرت في الماضي إلى مثل هذا التحرك لمنع الهجمات الإرهابية عندما كان الفلسطينيون عاجزين عن القيام بذلك".

رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون دافع عن سياسة التصفية وقال إنها الآن "السياسة الأفضل التي تلبي احتياجاتنا الأمنية". جاء ذلك في تصريح أدلى به شارون لإذاعة الجيش الإسرائيلي.

نبيل عمرو

من جهته قال وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو إن السياسة الأميركية واحدة وهي تقليل حجم التدخل في ما يحدث.

وأوضح عمرو في اتصال مع الجزيرة صباح اليوم أن "التعبير عن هذه السياسة يتخذ ثلاث لغات, فالرئيس يأسف ونائب الرئيس يبرر ووزير الخارجية يدين".

وأضاف عمرو أن كل هذا يؤدي إلى الاعتقاد بأن واشنطن ليست معنية باتخاذ خطوات جدية وعملية للتصدي للممارسات الإسرائيلية.

وعن جولة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ونتائجها قال عمرو إنه لا يمكن انتظار نتائج سريعة للدبلوماسية الفلسطينية مشيرا إلى أن أوروبا "راغبة في التحرك الفعال والجدي غير أن الولايات المتحدة لا تريد لأوروبا إلا أن تلعب دورا مساعدا للسياسة الأميركية".

وانتقد عمرو الموقف العربي قائلا إن العرب ضحوا بأنفسهم وبقدرتهم على التأثير وبنفوذهم في قضية تتعلق بصميم مصالحهم وبالتالي فإن الثمن يدفع غاليا على هذا الصعيد.

وكان عرفات قد وجه نداء من روما لوقف جميع "أشكال العنف" غير أن مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي قلل من شأن هذه الدعوة قائلا إن هذه "ليست المرة الأولى التي يعلن فيها عرفات مثل هذه التصريحات، حتى إنه تعهد كتابيا بوقف أعمال العنف، ولكن هذه الوعود لم تتجسد قط".

لمزيد من المعلومات اقرأ أيضا:
- الملف الخاص: القضية الفلسطينية.. تسوية أم تصفية؟
-
التصعيد العسكري الإسرائيلي وأثره في عملية السلام

طالع أيضا: لقطات مصورة من مجزرة نابلس

المصدر : الجزيرة + وكالات