أحمد البخاري
أدان مدافعون عن حقوق الإنسان الحكم بالسجن عاما واحدا الصادر بحق رجل المخابرات المغربي السابق أحمد البخاري الذي علق اليوم إضرابا عن الطعام بدأه الثلاثاء الماضي احتجاجا على طريقة محاكمته في قضية إصدار شيكات.

واعتبر الحقوقيون أن السلطات بإدانتها البخاري الذي أدلى باعترافات خطيرة بشأن ما عرف بـ"سنوات الجمر" في المغرب وقضية قتل المعارض المغربي المهدي بن بركة, إنما تريد إسكات شاهد مثير للإحراج.

وكانت محكمة الدار البيضاء الابتدائية حكمت الثلاثاء على أحمد البخاري بالسجن لمدة عام مع النفاذ في قضية إصدار شيكات دون رصيد ودفع غرامة قضائية كبيرة. واعتبر محاميه أن سجن موكله يهدف إلى "تجنب إدلائه باعترافات أخرى"، وأعلن المحامي استئناف الحكم مؤكدا أن المحاكمة شهدت مخالفات واضحة.

ولم تأخذ المحكمة في الاعتبار دفوع هيئة الدفاع التي أكدت أن البخاري سبق وحكم عليه سنة 1998 بتهمة إصدار اثنين من هذه الشيكات الأربعة, وهما أكبر هذه الشيكات قيمة, ونفذ عقوبته.

ووصف بيان للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن الحكم الصادر بحق البخاري مشين ويهدف إلى إسكات "عامل أساسي في إحقاق الحقيقة حول عمليات الخطف والتعذيب والاعتقالات غير الشرعية والتصفيات الجسدية التي طالت العديد من الناشطين ومن بينهم الزعيم المهدي بن بركة".

المهدي بن بركة

في حين اعتبر بشير بن بركة نجل المهدي بن بركة من باريس أن الحكم يثبت أن "ثمة عودة إلى الوراء" في المغرب. وقال إن الإدانة تشكل مناورة جديدة لمنع البخاري من الإدلاء بشهادته أمام القضاء الفرنسي في مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل.

وكان البخاري استدعي للمرة الأولى للإدلاء بشهادته أمام القاضي الفرنسي جان باتيست بارلوسفي في 19 يوليو/ تموز الماضي في إطار التحقيق الذي أطلقته فرنسا حول خطف بن بركة في أكتوبر/ تشرين الأول 1965 من باريس، غير أن رجل المخابرات السابق لم يتمكن من التوجه إلى باريس لعدم حيازته جواز سفر بعد امتناع السلطات عن تزويده به.

وأفادت الاعترافات الأولى التي أدلى بها البخاري بأن المهدي بن بركة تعرض للتعذيب وقتل على يد الجنرال محمد أوفقير الذي كان آنذاك وزيرا للداخلية ومعاونه أحمد الدليمي في فيلا بمنطقة باريسية. وأكد البخاري أن جثة بن بركة نقلت بعد ذلك إلى المغرب وتم تذويبها في حمض الأسيد.

من جهة أخرى علق البخاري اليوم إضرابه عن الطعام الذي كان بدأه في 22 أغسطس/ آب الحالي احتجاجا على طريقة محاكمته. وقال محاميه إن موكله قرر تعليق إضرابه عن الطعام بانتظار قرار محكمة الاستئناف الذي سيحدد مصيره.

المصدر : الفرنسية