استؤنفت اليوم محاكمة 52 مصريا متهمين بازدارء الأديان وممارسة الشذوذ الجنسي أمام محكمة جنح أمن الدولة طوارئ في القاهرة. واستمعت المحكمة للمرافعات بشأن 900 صورة قال ممثلو الادعاء إنها تظهر هؤلاء الأشخاص في أوضاع مخلة.

وقال محام يمثل أربعة من المتهمين إن الصور ضبطت في منازل اثنين من المتهمين، وإنها تظهر رجالا في أوضاع مخلة، مشيرا إلى أن نحو خمسة فقط من المتهمين كانوا من بين الذين ظهروا في الصور.

وافتتحت الجلسة المخصصة للاستماع لأقوال الشهود في حضور ممثلي السفارات الأميركية والكندية والبلجيكية والدانماركية والسويسرية في حين لم ترسل أي من منظمات حقوق الإنسان في مصر مراقببين خلافا للجلسات السابقة.

وكانت المنظمات الأهلية المصرية ضاعفت في الأيام الأخيرة من إدانتها للممارسات الجنسية الشاذة.

واعتقلت الشرطة المتهمين في مايو/ أيار الماضي بعد أن اقتحمت ملهى عائما على نهر النيل يسمى "كوين بوت" يعرف محليا بأنه مقصد للشواذ.

وأثارت محاكمتهم في ثالث جلسة لها منذ بدايتها في الشهر الماضي انتقادات حادة من جماعات حقوق الإنسان الدولية التي ادعت أن المتهمين يحاكمون لميولهم الجنسية وحرية التعبير والاجتماع.

ويواجه المتهمون الذين دفعوا ببراءتهم اتهامات تتضمن ممارسة الفجور الجنسي، وتشكيل جماعة تستهدف استغلال الدين الإسلامي في الترويج لأفكار متطرفة والحط من قدر الإسلام، وهي تهم عقوبتها السجن وتصل إلى مدد قد تصل إلى خمس سنوات.

ويواجه المتهمان الرئيسيان اتهامات إضافية "بتشكيل جماعة تستهدف استغلال الدين الإسلامي في الترويج لأفكار متطرفة" وتشويه الأديان" وهي تهم عقوبتها السجن خمس سنوات كحد أقصى.

ورغم أن الشذوذ الجنسي يعد محرما في الدين الإسلامي إلا أن القانون المصري لم يجرمه صراحة، لكنه يعاقب على ممارسة الفجور, ويعرف بأنه "كل ممارسة جنسية شاذة".

وأثناء الجلسة الماضية نظم المدافعون عن حقوق الشواذ احتجاجات بمباني الأمم المتحدة في جنيف وخارج المكتب الثقافي التابع للسفارة المصرية بواشنطن. وانتقدت جماعات حقوق الإنسان الدولية قرار محاكمة المتهمين أمام محكمة أمن الدولة بمقتضى قانون الطوارئ المصري الذي فرض منذ عام 1981 لقمع عنف الجماعات الإسلامية في مصر.

المصدر : وكالات