بيكر لدى زيارته الصحراء الغربية في يونيو/ حزيران الماضي
أجرى مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصحراء الغربية ووزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر محادثات بمزرعته في وايومنغ بالولايات المتحدة الأميركية لإقناع جبهة البوليساريو بالاكتفاء بالحصول على حكم ذاتي في الإقليم بدلا من الاستقلال عن المغرب.

ويشارك في محادثات وايومنغ ممثلون عن جبهة البوليساريو والجزائر التي تساندها وموريتانيا، في حين تغيبت المغرب التي تعارض استقلال الصحراء الغربية وتدرس مقترحات بشأن الحكم الذاتي.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي إنها لا تتوقع صدور أي تعليق على المحادثات حتى انتهائها غدا الأربعاء.

وقال دبلوماسي موريتاني في الأمم المتحدة إن بلاده التي طالبت في السبعينيات بالسيادة على جزء من الصحراء الغربية أوفدت وفدا يتكون من ثلاثة أعضاء لتمثيلها في محادثات وايومنغ.

قرية في الصحراء الغربية (أرشيف)

يشار إلى أن المغرب ضمت الصحراء الغربية إليها عام 1975 وهي مستعمرة إسبانية سابقة غنية بالفوسفات وقليلة السكان. وبعد قرار الضم بدأت جبهة البوليساريو حركة تمرد استمرت حتى عام 1991 عندما تم توقيع وقف لإطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتحاول المنظمة الدولية منذ عام 1992 تنظيم استفتاء على استقلال الصحراء الغربية، لكن هذه المساعي لم تنجح بسبب الخلافات بشأن من يحق له التصويت في الاستفتاء.

ورفضت كل من جبهة البوليساريو والجزائر مقترحات بيكر بشأن الحكم الذاتي التي قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إنها جديرة بالبحث. ووافق مجلس الأمن الدولي على خمسة أشهر من المحادثات لكنه لم يقر خطة الحكم الذاتي.


بحسب خطة بيكر فإن سكان الصحراء الغربية ينتخبون سلطة تنفيذية وبرلمانا يتحكم في الضرائب والقوانين والتعليم والتجارة وغيرها في حين تدير المغرب شؤون الدفاع والخارجية والعملة
وتنص خطة بيكر على أن تنتخب الصحراء الغربية سلطة تنفيذية وبرلمانا يكون من حقه التحكم في الضرائب والقوانين والنظام والتعليم والتجارة والمناجم وصيد الأسماك والطرق، أما الدفاع والشؤون الخارجية والعملة فتبقى في يد المغرب. ورحبت المغرب بمقترحات بيكر بشأن الحكم الذاتي رغم أنها لم توافق على كل بنودها.

ويقول معظم الدبلوماسيين إن المملكة المغربية لا تريد إجراء استفتاء على الاستقلال حتى وإن كان من الممكن أن تكون نتيجته لصالحها لأنها ترى أن إجراء الاستفتاء سيحدث انقساما في البلاد.

وكان بيكر قد أعلن في السادس والعشرين من يونيو/ حزيران الماضي أمام مجلس الأمن الدولي عزمه القيام بمحاولات لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية بعد عشر سنوات من المساعي غير المجدية للتوصل إلى تنظيم استفتاء على مستقبل الصحراء الغربية.

المصدر : وكالات