الجبهة الشعبية تبدأ الانتقام لاغتيال مصطفى بقتل مستوطن
آخر تحديث: 2001/8/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/8 هـ

الجبهة الشعبية تبدأ الانتقام لاغتيال مصطفى بقتل مستوطن

فلسطينيون يتظاهرون في غزة احتجاجاً على إغتيال الشهيد أبو علي مصطفى

ـــــــــــــــــــــــ
الخارجية الأميركية تنتقد اغتيال أبو علي مصطفى ورئاسة الاتحاد الأوروبي تصفه بالعمل الخطير
ـــــــــــــــــــــــ

مسيرات فلسطينية حاشدة في الضفة وغزة تطالب برد انتقامي
ـــــــــــــــــــــــ
عمرو موسى: إسرائيل تنتهج سياسة مافيا تستهدف تهييج الأمور في الوقت الذي يسعى فيه الجميع للتهدئة
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن إسرائيل بدأت قصفا عنيفا لبيت جالا بالضفة الغربية. في غضون ذلك تبنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قتل مستوطن إسرائيلي في هجوم مسلح قرب نابلس بالضفة الغربية. وانتقدت واشنطن عملية اغتيال أبو علي مصطفى وقالت إن الولايات المتحدة تعارض الهجمات الإسرائيلية لقتل زعماء فلسطينيين.

وأكد مراسل الجزيرة أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات الاحتلال والمقاتلين الفلسطينيين في بيت جالا قرب بيت لحم بالضفة. وأضاف أن قوات الاحتلال قصفت بشكل مكثف بيت جالا ردا على ما وصفته بإطلاق نار فلسطيني على مستوطنة جيلو المجاورة.

وذكر ناطق عسكري إسرائيلي أن نيران الأسلحة الخفيفة أطلقت من قرية بيت جالا في الضفة الغربية دون وقوع جرحى. وأصابت الرصاصات بعض الشقق في المستوطنة مما أسفر عن وقوع أضرار مادية. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد هددت مؤخرا بإعادة احتلال بيت جالا قرب بيت لحم إذا استمرت هجمات المقاومين الفلسطينيين على مستوطنة جيلو.

فلسطينيان يتوعدان بالانتقام لمقتل أمين الجبهة الشعبية
وفي السياق نفسه أعلن ناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن قتل مستوطن إسرائيلي في هجوم على سيارته هو أول رد انتقامي على استشهاد أبو علي مصطفى. وقال الناطق في اتصال هاتفي مع وكالة رويترز إنه تم نصب كمين للسيارة في رد فوري على "الجريمة التي نفذتها صباح اليوم حكومة الإرهابي أرييل شارون".

وأفادت مصادر إسرائيلية أن الهجوم الفلسطيني وقع على الطريق المؤدي لمدينة نابلس، وأضافت أن القتيل من سكان مستوطنة قريبة من المنطقة وكان يستقل سيارة يقودها شخص آخر على الطريق المؤدية من مستوطنة إيتامار إلى مستوطنة عيلون موريح شمالي شرقي نابلس. وتم إطلاق ثلاث رصاصات باتجاه السيارة أصابت إحداها المستوطن في رأسه. وواصل السائق طريقه حتى تمكن من الوصول إلى ثكنة إسرائيلية حيث تم نقل المستوطن بطائرة مروحية إلى مستشفى في إسرائيل وتوفي هناك متأثرا بجروحه.

آثار القصف الإسرائيلي لمكتب أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
جنازة وإضراب عام
في هذه الأثناء أعلنت الجبهة الشعبية أن جنازة الشهيد أبو علي مصطفى ستشيع غدا في مدينة رام الله بالضفة الغربية عقب صلاة الظهر. ومن المتوقع أن تشهد الأراضي الفلسطينية غدا إضرابا عاما احتجاجا على اغتيال الشهيد. وكانت مسيرات حاشدة قد خرجت في الضفة وغزة تندد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي. وشهدت مناطق رام الله وطولكرم والخليل وسخنين وأم الفحم وغزة مسيرات رفع فيها المتظاهرون الرايات السوداء ورددوا هتافات تطالب برد انتقامي على استشهاد أبو علي مصطفي.

أبو علي مصطفى

وفي تصريحات للجزيرة وباقي محطات التلفزيون ووكالات الأنباء ردد جميع مسؤولي القوى والفصائل الفلسطينية تعهدات بالانتقام لاستشهاد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. كما أعلنت السلطة الفلسطينية أن إسرائيل فتحت أبواب الحرب الشاملة باغتيال أبو علي مصطفى. وأعلنت أيضا حالة الحداد العام لمدة ثلاثة أيام.

واستشهد أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى (64 عاما) بعد أن قصفت صواريخ إسرائيلية مكتبا للجبهة كان موجودا فيه برام الله في الضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن صاروخين إسرائيليين أصاباه إصابة مباشرة داخل مكتبه فاستشهد على الفور. وأكد مساعدو أبو علي وحرسه الشخصي الذين هرعوا إلى موقع الحادث أن صاروخين أطاحا برأس زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

عمرو موسى

ردود الفعل تتوالى
وقد توالت ردود الأفعال على جريمة اغتيال أبو علي مصطفى. فقد أدانت عملية الاغتيال كل من مصر والأردن ولبنان وحزب الله ، كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الهجوم الإسرائيلي ووصف سياسة الحكومة الإسرائيلية بأنها "سياسة مافيا". وقال موسى في تصريحات للصحفيين إن حكومة إسرائيل "تستهدف تهييج الأمور في الوقت الذي تسعى فيه مختلف الأطراف للتهدئة".

وفي واشنطن أعلن مصدر مسؤول بالخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تعارض الهجمات الإسرائيلية لقتل زعماء فلسطينيين. وجدد المصدر انتقاد الخارجية الأميركية لسياسة القتل المستهدف وقال "وجهة نظرنا تجاه مثل هذه الهجمات معروفة جيدا". إلا أن واشنطن عادت بعد ذلك لتوجيه اللوم إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن عرفات لا يبذل جهدا كافيا لوقف العنف.

وكان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني قد صرح مؤخرا بأنه يرى مبررا لهذه السياسة لكن مسؤولين أميركيين قالوا إنه يعني فقط أن إسرائيل تعتقد أنها سياسة مبررة.

كما أدانت الرئاسة البلجيكية للاتحاد الأوروبي الاغتيال المتعمد للأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى. وأعربت عن الدهشة تجاه الاغتيال ووصفته بأنه "عمل خطير". وأشارت في بيان رسمي إلى موقف الاتحاد المندد بالقتل المحدد الأهداف ضد الناشطين الفلسطينيين. ودعا البيان الجانبين إلى وضع حد لدوامة العنف والأعمال الانتقامية للسماح بتطبيق توصيات تقرير ميتشل.

المصدر : الجزيرة + وكالات