أبو علي مصطفى.. نهاية خاطفة
آخر تحديث: 2001/8/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/8 هـ

أبو علي مصطفى.. نهاية خاطفة

أبو علي مصطفى
مزج الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى الذي اغتالته إسرائيل اليوم 27 أغسطس/ آب 2001 بين العمل السياسي والكفاح المسلح، وكان يردد دائما أن الوسيلة الوحيدة لتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني هي المقاومة بجميع أشكالها.

ولد أبو علي مصطفى الزبري الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بلدة (عرابة) قضاء (جنين) في فلسطين عام 1938، ثم انتقل مع أسرته إلى عمان عام 1950، وعمل موظفا في بنك الإنشاء والتعمير، حيث انتمى لحركة القوميين العرب عام 1955، واعتقل عام 1957 وقضى خمس سنوات في السجن بسبب نشاطه السياسي.

عمل بعد خروجه من السجن في القطاع العسكري، وتلقى دورات تدريبية في قاعدة (أنشاص) العسكرية في مصر عام 1965، وعاد بعدها إلى الأردن، فاعتقل مرة أخرى هناك عام 1966. ثم أطلق سراحه بعد هزيمة العام 1967.

جورج حبش
شارك أبو علي مصطفى في العام نفسه مع الدكتور جورج حبش في تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتولى مناصب عديدة فيها، وأصبح نائبا للأمين العام طوال العقود الثلاثة الماضية، ثم أمينا عاما عام 2000 بعد استقالة الدكتور جورج حبش حيث يعتبر رفيق دربه طوال الخمسة والأربعين عاما الماضية.

من آرائه السياسية أن المقاومة المسلحة لإسرائيل يجب ألا تتوقف ويجب ألا ترتبط بالمواقف السياسية المتغيرة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وعن هذا يقول "نحن نعتبر أن معركتنا وصراعنا مع إسرائيل مسألة إستراتيجية لا تخضع لأي اعتبارات، حتى وإن كانت الظروف الآن تتحدث عن تسوية أو سلام، فنحن لا نعتبر ما هو قائم تسوية ولا سلاما، نحن نعتبر أن من حق الشعب الفلسطيني المشرد والواقع تحت الاحتلال أن يناضل بكل الأشكال بما فيها الكفاح المسلح، لأننا نعتبر أن الثابت هو حالة الصراع، والمتغير قد تكون الوسائل والتكتيكات.. هذه سياستنا".

كان أبو علي مصطفى يعتبر السلطة الفلسطينية امتدادا وإفرازا من إفرازات أوسلو التي رفضها وقاومها على مدى السنوات الماضية، غير أنه كان يعتبر منظمة التحرير الفلسطينية شيئا مختلفا عن السلطة الوطنية، وكان يدعو إلى المحافظة على وحدة المنظمة التي نظر إليها على أنه بالإمكان أن تكون أداة وحدة سياسية للشعب الفلسطيني رغم كونها "مشلولة ومعطلة الأيدي" على حد وصفه.

يقول "نحن نميز بين سلطة هي امتداد لأوسلو واتفاقات أوسلو ومنظمة التحرير التي هي حصيلة إنجاز وطني فلسطيني، وبالتالي نحن مطالبون بأن نعمل على إعادة بنائها، وإعادة بناء مؤسساتها".

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
تنتهج الجيهة الشعبية لتحرير فلسطين التي كان أبو علي مصطفى يترأس أمانتها العامة قبل أن يغتال اليوم نهجا يساريا، وقد أعلن عن تشكيلها في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1967 بعد أن انبثقت عن حركة القوميين العرب.

وتكونت الجبهة بعد الاتفاق بين منظمة أبطال العودة وشباب الثأر وجبهة تحرير فلسطين التي كان يقودها الضابط الفلسطيني السابق في الجيش السوري أحمد جبريل، وقد انشق جبريل بعد عام واحد فقط من تكوين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكون "الجبهة الشعبية القيادة العامة".

وبسبب ما اعتبره البعض تشددا في تبنى الفكر اليساري والاشتراكية العلمية الذي أعلنت الجبهة عنه كدليل نظري لها في أغسطس/ آب عام 1968 انشق فريق بقيادة نايف حواتمة في فبراير/ شباط 1969 وكون "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين".

اشتهرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعملياتها الخارجية التي بدأتها بخطف طائرة شركة العال الإسرائيلية في مطار روما في يوليو/ تموز عام 1968، ونشطت في مقاومتها المسلحة داخل الأراضي الفلسطينية وبخاصة في قطاع غزة.

وأسست الجبهة مع فصائل حركة المقاومة الفلسطينية الأخرى ما أطلقت عليه "جبهة القوى الرافضة للحلول الاستسلامية" التي عرفت اختصارا بـ "جبهة الرفض".

عاد أبو علي مصطفى إلى فلسطين بعد غياب عنها استمر 32 عاما في أعقاب الاتفاق بينه وبين رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات في أغسطس/ آب عام 1999 في القاهرة، وقد سمحت إسرائيل بعودته إلى بلدته في جنين بعد رفض استمر ثلاث سنوات.

اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلية بصاروخين أطلقتهما إسرائيل على مكتبه برام الله بالضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة