استشهاد فلسطيني وجرح خمسة في القصف الإسرائيلي لرفح
آخر تحديث: 2001/8/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/7 هـ

استشهاد فلسطيني وجرح خمسة في القصف الإسرائيلي لرفح

عدد من رجال الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي قتل فيه الإسرائيليون عقب إطلاق النار على سيارتهم

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال انسحبت بعد توغل في رفح وتجريف كامل لثكنة قيادة الأمن الوطني الفلسطيني لمنطقة رفح
ـــــــــــــــــــــــ

الجبهة الديمقراطية تؤكد أن إسرائيل اعتقلت الشهيد أبو جاموس عقب إصابته في الهجوم وعذبته ثم قتلته بالرصاص
ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يكشف عن هوية قتلاه ويعيد تمثيل العملية
الفدائية لكشف مواطن القصور في قواته
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني وأصيب خمسة آخرون خلال قصف الدبابات الإسرائيلية لثكنة قيادة الأمن الوطني الفلسطيني في رفح. وقد بدأت قوات الاحتلال في الانسحاب بعد أن دمرت أربعة مواقع لأجهزة الأمن الفلسطيني. من جهة أخرى قتل ثلاثة إسرائيليين في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون على سيارة إسرائيلية على طريق بين القدس وتل أبيب.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن رقيبا في الأمن الوطني استشهد وأصيب خمسة آخرون إصابة أحدهم خطرة خلال قصف الدبابات الإسرائيلية لثكنة قيادة الأمن الوطني الفلسطيني في رفح. وقد اتسع نطاق الاجتياح في جنوبي قطاع غزة حيث توغلت قوات الاحتلال أكثر من ثلاثة كيلومترات في محاولة عزلت بها مدينة رفح عن باقي قطاع غزة.

وقال المراسل إن معارك دارت على عدة محاور استخدم فيها الفلسطينيون -من قوات الأمن الفلسطيني والمواطنين- الأسلحة الخفيفة والرشاشة في محاولة لصد المدرعات الإسرائيلية التي تواصل تقدمها.

وأضاف أن قوات الاحتلال دمرت أربعة مواقع للأمن وقامت بتجريف كامل لثكنة قيادة الأمن الوطني الفلسطيني أدى إلى وقوع إصابات عديدة في أوساط عناصر الأمن والمواطنين الذين يحاولون التصدي للعدوان الإسرائيلي.

السيارة الإسرائيلية التي تعرضت للهجوم
وفي آخر الأنباء الواردة أن قوات الاحتلال بدأت في الانسحاب من شرقي رفح بعد تدمير مواقع الأمن الفلسطيني.

من جهة أخرى قتل ثلاثة إسرائيليين بينهم مستوطنان وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون على سيارة إسرائيلية على طريق بين القدس وتل أبيب.

وكان اثنان قد توفيا على الفور في حين لقي الثالث حتفه أثناء نقله إلى المستشفى.

وفي اتصال مع الجزيرة أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن الهجوم. وقبل ذلك كان خمسة فلسطينيين أصيبوا في اشتباكات بالخليل وخان يونس. وقد أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مقتل أحد منفذي هجوم فجر أمس على موقع إسرائيلي بعد اعتقاله جريحا.

وكان خمسة فلسطينيين أصيبوا في تبادل لإطلاق النار بين جنود الاحتلال ومسلحين. وقصفت قوات الاحتلال بعنف الأحياء الفلسطينية في الخليل مما أدى لأضرار جسيمة في المنازل والسيارات الفلسطينية التي اشتعلت في ثلاث منها النيران.

وأعلنت مديرية الأمن العام الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي قصف سيارة فلسطينية مدنية شرقي مخيم البريج للاجئين جنوبي غزة مما أدى إلى تدميرها دون وقوع ضحايا. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الدبابات الإسرائيلية الموجودة على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل شرقي مخيم البريج قامت بإطلاق عدة قذائف مدفعية فجأة تجاه سيارة مدنية فلسطينية وأصيبت السيارة بشكل مباشر مما أدى إلى تدميرها بالكامل. ولم يصب أي من المواطنين الفلسطينيين بأذى لأن السيارة كانت خالية وقت قصفها.

موقع جيش الاحتلال الذي تعرض للهجوم

الجبهة الديمقراطية
في غضون ذلك أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل أحد منفذي الهجوم العسكري على موقع عسكري إسرائيلي جنوبي قطاع غزة بعد اعتقاله جريحا إثر العملية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة عسكريين إسرائيليين وإصابة سبعة فجر أمس.

وقال نائب الأمين العام للجبهة قيس أبو ليلى إن قوات الاحتلال قتلت الشهيد هشام أبو جاموس (24 عاما) أثناء اعتقاله بعدما أصيب برصاصة في قدمه لم يتمكن إثرها من الهرب. وأضاف أبو ليلى أن قوات الاحتلال قامت بالتحقيق مع الشهيد أبو جاموس ومارست أبشع أساليب التعذيب معه لانتزاع معلومات منه دون جدوى فقامت بإطلاق الرصاص على رأسه مما أدى لاستشهاده فورا.

تشييع الشهيدين
وقد تسلمت السلطات الفلسطينية جثتي الشهيدين بعد ساعات من وقوع الهجوم. وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثمانيهما. وانطلقت مسيرة الجنازة من مستشفى رفح الحكومي بعد أن سجي الجثمانين على نعشين وحملهما مئات الشبان المسلحين. وجرت مراسم الجنازة وسط هتافات تدعو لمواصلة عمليات الانتقام من إسرائيل.

وكانت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية -الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم. وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن هذا الاسم للجناح العسكري للجبهة. وقال بيان أصدرته الجبهة الديمقراطية إن الشهيدين هما أمين أبو حطب (26 عاما) من رفح، وهشام أبو جاموس (24 عاما) من خان يونس.

جنديان إسرائيليان يعرضان الأسلحة التي استخدمها الفلسطينيون في هجومهم على الموقع الإسرائيلي

أسماء قتلى جيش الاحتلال
وكشف الجيش الإسرائيلي من جهته عن اسمي اثنين من القتلى هما الرائد جيل عوز (30 عاما) والرقيب نير كوبي (21 عاما). ولم تعلن هوية الجندي الثالث لحين إبلاغ أسرته. كما ذكر الجيش أنه سيجري إعادة تمثيل للهجوم الفلسطيني. واعترف ناطق عسكري بأن الهجوم يدل على وجود مواطن ضعف في المواقع العسكرية.

وقالت القيادة الجنوبية لجيش الاحتلال إن المقاتلين الفلسطينيين تسللا إلى القاعدة وأطلقا بين 20 و40 عيارا ناريا وألقيا ما يصل إلى عشر قنابل في معركة استمرت بين ثماني وعشر دقائق.

وفي السياق ذاته حذر وزير الاتصالات الإسرائيلي روفن ريفلين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من تكرار هجمات مماثلة على المواقع الإسرائيلية واعتبر أن ذلك سيكون إعلانا للحرب. وقال ريفلين في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي "إذا بات الفلسطينيون ينفذون الهجمات مثل حزب الله, فسيتحتم علينا أن نعيد النظر في الوضع ونقول لعرفات إن كنتم تريدون الحرب فسوف تحصلون عليها". وأضاف موجها حديثه للفلسطينيين قائلا "لا أحد ينجو بفعلته، وإن استمرت مثل هذه الأعمال فسيكون ذلك بمثابة إعلان حرب على إسرائيل".

جولة عرفات الآسيوية
على صعيد آخر واصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جولته الآسيوية حيث وصل إلى بنغلاديش قادما من ماليزيا. واجتمع عرفات مع رئيس بنغلاديش شهاب الدين أحمد ورئيس الحكومة الانتقالية لطيف رحمن.

وقال عرفات إنه يسعى لدى المجتمع الدولي ليرسل مراقبين دوليين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. ونقلت وكالة الأنباء الماليزية عن عرفات قوله إن "محادثات السلام الأخيرة لم تجلب السلام إلى الأراضي الفلسطينية بل إن إسرائيل زادت من عدوانها العسكري على الفلسطينيين".

وندد عرفات في أعقاب لقائه اليوم رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في كوالالمبور باستخدام إسرائيل لأسلحة أميركية مثل الطائرات والدبابات ضد الفلسطينيين. وطالب عرفات البلدان الآسيوية بتقديم دعمها للشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات