أطفال فلسطينيون في حطام أحد المنازل التي دمرتها القوات الإسرائيلية في الخليل أمس الأول

ـــــــــــــــــــــــ
ثلاثة مقاتلين فلسطينيين يقتحمون موقعا عسكريا قرب مستوطنة غوش قطيف ويشتبكون بالأسلحة الرشاشة مع جنود الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الإسرائيلية تقصف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في منطقة الزهراء جنوبي مدينة غزة
ـــــــــــــــــــــــ
هاني الحسن: بوش يحاول كسب ود اليهود الأميركيين ليساعدوه على النهوض بالاقتصاد الأميركي الذي يعاني من الانحدار
ـــــــــــــــــــــــ

قتل ثلاثة جنود إسرائيليين وأصيب سبعة آخرون في هجوم نفذه ثلاثة مقاتلين فلسطينيين على موقع لجيش الاحتلال قرب مستوطنة غوش قطيف جنوبي قطاع غزة. واستشهد اثنان من منفذي الهجوم الذي أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عنه. وأعقب الهجوم إغلاق إسرائيلي كامل للمناطق الجنوبية من القطاع. في غضون ذلك قصفت الدبابات الإسرائيلية منطقة الزهراء جنوبي مدينة غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن المقاتلين الفلسطينيين اقتحموا موقعا عسكريا إسرائيليا قرب مستوطنة غوش قطيف جنوبي قطاع غزة. واشتبك الفلسطينيون بالأسلحة الرشاشة مع قوة الاحتلال في الموقع فقتلوا ثلاثة منهم وأصابوا سبعة على الأقل. واستشهد فلسطينيان في الاشتباك بينما نجح زميلهما في الفرار.

وأعلنت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مسؤوليتها عن الهجوم. وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن هذا الاسم للجناح العسكري للجبهة. وقال بيان أصدرته الجبهة الديمقراطية إن الشهيدين هما أمين أبو حطب (26 عاما) من رفح، وهشام أبو جاموس (24 عاما) من خان يونس.

وقد وقع الهجوم فجر اليوم وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي أغلق تماما منطقة المواصي بخان يونس ومنطقة رفح قرب مستوطنة غوش قطيف ومنع خروج المواطنين منهما أو الدخول إليهما. وأوضح شهود عيان أن مروحيتين عسكريتين إسرائيليتين حلقتا فوق أجواء رفح وخان يونس عقب الهجوم.

دبابة إسرائيلية تدمر منزلا فلسطينيا عقب اقتحام قوات الاحتلال لقرية بقطاع غزة (أرشيف)
كما أكدت المصادر الفلسطينية أن قوات الاحتلال قصفت بالمدفعية والرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في منطقة الزهراء جنوبي مدينة غزة. وأطلقت دبابات إسرائيلية عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه مساكن الفلسطينيين في منطقة الزهراء القريبة من مستوطنة نتساريم جنوبي غزة. وقال شهود عيان إنه سمع صوت انفجار قرب المستوطنة قبيل عملية القصف المدفعي الإسرائيلي.

وكانت قوة إسرائيلية قد توغلت مساء أمس في الناحية الشرقية من بيت ساحور وسط تبادل كثيف لإطلاق النار مع الفلسطينيين. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوة إسرائيلية مكونة من أربع دبابات وعدد من سيارات الجيب العسكرية توغلت في الناحية الشرقية من بيت ساحور وسط تبادل كثيف لإطلاق النار مع أفراد حاجز الأمن الفلسطيني. وفي الخليل تعرض أحد المصانع في حارة الشيخ أبو سنينة لقصف إسرائيلي مما أدى إلى اشتعال النار فيه.

ردود فعل على تصريحات بوش

هاني الحسن
وقد توالت ردود الفعل الفلسطينية تجاه تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش أمس والتي حمل فيها الفلسطينيين المسؤولية عن استمرار الأزمة في الشرق الأوسط.

وفي معرض تعليقه على تصريحات بوش قال هاني الحسن المستشار السياسي لعرفات إن الرئيس الأميركي يعرف أنه لا يقول الحقيقة وأنه ينتصر لإسرائيل بانحياز الإدارة الأميركية التام لها. وقال الحسن في لقاء مع الجزيرة إن بوش يحاول كسب ود اليهود الأميركيين ليساعدوه على النهوض بالاقتصاد الأميركي الذي يعاني من الانحدار.

وكان بوش قد طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ببذل قصارى جهده لوقف ما أسماه بالإرهاب قبل أن ينتظر بدء مفاوضات مع إسرائيل. وقال إنه بوسع عرفات "أن يساعد في وقف العنف إذا بذل جهدا بنسبة 100%". وأوضح بوش في مؤتمر صحفي عقده في كراوفورد بولاية تكساس أن إسرائيل أكدت أنه لن تكون هناك مفاوضات "تحت تهديد العنف". وحث بوش عرفات على وقف أعمال التفجيرات إذا كان يريد حوارا مع الإسرائيليين.

في المقابل امتنع بوش عن انتقاد التوغل الإسرائيلي الأخير في الخليل وغيره من الانتهاكات الإسرائيلية التي تمارسها يوميا ضد الشعب الفلسطيني, لكنه قال إنه يتطلع إلى "التزام رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بضبط النفس".

فشل فلسطيني في مجلس الأمن

اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط
وفي السياق نفسه فشل الفلسطينيون في حشد تأييد كاف في مجلس الأمن أمس لمشروع قرار بشأن الشرق الأوسط مع تردد أعضاء المجلس في مواجهة تهديد أميركي باستخدام حق النقض (الفيتو). وفي الاجتماع الأخير سحب الفلسطينيون مشروع قرارهم وقال ناصر القدوة المراقب الفلسطيني في الأمم المتحدة إنه سيتعين عليه مشاورة أعضاء مجلس الأمن في المستقبل.

وقال القدوة للصحفيين "أصبح واضحا أن طرح مشروع قرارنا للتصويت في مجلس الأمن لن يحقق نتيجة أفضل من نتيجة تصويت مارس/ آذار الماضي". وكانت واشنطن قد استخدمت حق الفيتو في 27 مارس/ آذار الماضي ضد مشروع قرار بنشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية.

وفي محاولة للوصول إلى حل وسط صاغت بريطانيا والنرويج بيانا متواضعا نسبيا ينتقد كلا الجانبين ووصفه مؤيدو الفلسطينيين بأنه غير كاف. وإثر هذه الخلافات وصل مجلس الأمن إلى طريق مسدود ومن غير المتوقع القيام بأي إجراء في المستقبل القريب.

ورفضت أغلبية واضحة من الدول الأعضاء في المجلس طرح المشروع الفلسطيني للتصويت إذا كان سيواجه الفيتو الأميركي. وتشمل هذه المجموعة بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وأيرلندا والنرويج وربما أوكرانيا.

عرفات في ماليزيا

ياسر عرفات
وإلى كوالالمبور وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قادما من هانوي, لإجراء مباحثات مع رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد تتناول الوضع في الشرق الأوسط. وقبل وصوله إلى ماليزيا قام عرفات بزيارة لبضع ساعات إلى فيتنام حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء فان فان كاي.

وكان عرفات قد اختتم أمس زيارته إلى بكين حيث أبدى استعداده لبدء محادثات مع الإسرائيليين فورا وفي أي مكان لإعادة الهدوء إلى المنطقة واستئناف مسيرة السلام. وقال عرفات في بكين إن الحكومة الإسرائيلية غير راغبة في تهدئة الوضع ولا في استئناف مفاوضات السلام.

وقد أجرى عرفات محادثات مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين الذي أعلن تقديم دعمه المطلق لعرفات. وتركزت المحادثات على إمكانية أن تلعب الصين دورا أكبر في الشرق الأوسط وتأمين الحماية الدولية للفلسطينيين.

اقرأ أيضا الملف الخاص:

القضية الفلسطينية.. تسوية أم تصفية؟

المصدر : الجزيرة + وكالات