وجه لبنان رسميا الاتهام إلى ناشر مجلة الوطن العربي وليد أبو ظهر وأحد صحفييها في باريس بتشويه سمعة الجيش السوري وتعكير صفو العلاقات السورية اللبنانية عن طريق نشر أخبار عن هيمنة سورية مزعومة على لبنان، وإثارة الكراهية المتبادلة والإساءة إلى القوات المسلحة.

وكان المدعي العام في بيروت يشير إلى أخبار نشرتها المجلة الأسبوع الماضي نقلا عن موقع على الإنترنت لجماعات مسيحية لبنانية مناهضة للوجود السوري في لبنان، وجاء في الأخبار أن سوريا "لديها آلاف الجنود وسط الجيش اللبناني وأنها تخطط لضم لبنان إليها".

ويعد توجيه هذه الاتهامات أحدث خطوة في الحملة التي يشنها الأمن اللبناني ضد المعارضة المسيحية لما تسميه الهيمنة السياسية والعسكرية السورية على لبنان.

وكانت أحزاب مسيحية وشخصيات سياسية وثقافية معارضة للسلطة عقدت اجتماعا في (قرنة شهوان)، وأصدرت بيانا رسميا دعت فيه إلى إجراء حوار مع المسؤولين في السلطة وفي مقدمتهم الرئيس اللبناني إميل لحود لوضع برنامج وطني للإنقاذ لمعالجة آثار حملة الاعتقالات التي وصفها اللقاء بأنها "سوء تدبير من السلطة بحق المجتمع".

ودعا البيان الحكومة اللبنانية لتحمل مسؤوليتها في هذا المجال عبر محاسبة المسؤولين في مختلف المواقع عن "التجاوزات الأمنية والانتهاكات القانونية". ويعد لقاء قرنة شهوان من أهم التجمعات المقربة من البطريرك الماروني نصر الله صفير. وكان صفير قد استقبل في مقره الثلاثاء الرئيس لحود بعد مبادرة الحكومة بالإفراج بكفالة عن عشرات المعتقلين.

وكان القضاء العسكري اللبناني استجوب أمس الأول المستشار السابق في حزب القوات اللبنانية المسيحي المحظور توفيق الهندي المتهم بالاتصال بإسرائيل. وأسندت النيابة العسكرية للهندي والمراسل الصحفي الموقوف أنطوان باسيل تهمة إجراء اتصال بالعدو الإسرائيلي, وهو جرم تصل عقوبته إلى الإعدام. كما استجوب المدعي العام العسكري الصحفي حبيب يونس مراسل صحيفة الحياة التي تصدر بالعربية في لندن في إطار التحقيقات الخاصة بالقضية نفسها.

المصدر : رويترز