إمرأتان تجلسان بجوارمنزلهما الذي تهدم جراء القصف الإسرائيلي لرفح (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
الجبهة الديمقراطية تؤكد أن إسرائيل اعتقلت الشهيد أبو جاموس
عقب إصابته في الهجوم وعذبته ثم قتلته بالرصاص
ـــــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال يكشف عن هوية قتلاه ويعيد تمثيل العملية الفدائية
لكشف مواطن القصور في قواته
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الاتصالات الإسرائيلي يحذر عرفات من تكرار هجمات
مماثلة ويعتبر ذلك إعلانا للحرب
ـــــــــــــــــــــــ

بدأت الدبابات الإسرائيلية هذه الليلة توغلا في رفح واحتلت ثلاثة مواقع لأجهزة الأمن الفلسطيني. ويجري حاليا تبادل كثيف لإطلاق النار في المنطقة. وكان ثلاثة إسرائيليين بينهم مستوطنان قد قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في إطلاق نار على سيارة كانت تقلهم غرب القدس الليلة، وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن الهجوم. وقبل ذلك كان خمسة فلسطينيين أصيبوا في اشتباكات بالخليل وخان يونس. وقد أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مقتل أحد منفذي هجوم فجر أمس على موقع إسرائيلي بعد اعتقاله جريحا.

فقد أفاد مراسل الجزيرة أن الدبابات الإسرائيلية توغلت في رفح حيث دخلت مناطق السلطة الفلسطينية في قطاع غزة عبر منطقة حي سلام غربي رفح ومن الطريق الشرقي قرب منطقة المشروع في رفح أيضا.

وأضاف المراسل أن تبادلا عنيفا لإطلاق النار يجري حاليا في المنطقة وأن هناك احتلالا إسرائيليا للمنطقة الشرقية من رفح التي أصبحت معزولة تماما عن قطاع غزة ومحاصرة من قبل الدبابات الإسرائيلية.. وأوضح أنه تم احتلال ثلاثة مواقع لأجهزة الأمن الفلسطيني.

وكان خمسة فلسطينيين أصيبوا في تبادل لإطلاق النار بين جنود الاحتلال ومسلحين. وأكد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال قصفت بعنف الأحياء الفلسطينية في الخليل مما أدى لأضرار جسيمة في المنازل والسيارات الفلسطينية التي اشتعلت في ثلاث منها النيران.

وأعلنت مديرية الأمن العام الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي قصف سيارة فلسطينية مدنية شرقي مخيم البريج للاجئين جنوب غزة مما أدى إلى تدميرها دون وقوع ضحايا. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الدبابات الإسرائيلية الموجودة على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل شرق مخيم البريج قامت بإطلاق عدة قذائف مدفعية فجأة تجاه سيارة مدنية فلسطينية وأصيبت السيارة بشكل مباشر مما أدى إلى تدميرها بالكامل. ولم يصب أي من المواطنين الفلسطينيين بأذى لأن السيارة كانت خالية وقت قصفها.

موقع جيش الاحتلال الذي تعرض للهجوم

الجبهة الديمقراطية
في غضون ذلك أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل أحد منفذي الهجوم العسكري على موقع عسكري إسرائيلي جنوب قطاع غزة بعد اعتقاله جريحا إثر العملية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة عسكريين إسرائيليين وإصابة سبعة فجر اليوم.

وقال نائب الأمين العام للجبهة قيس أبو ليلى إن قوات الاحتلال قتلت الشهيد هشام أبو جاموس (24 عاما) أثناء اعتقاله بعدما أصيب برصاصة في قدمه لم يتمكن إثرها من الهرب. وأضاف أبو ليلى أن قوات الاحتلال قامت بالتحقيق مع الشهيد أبو جاموس ومارست أبشع أساليب التعذيب معه لانتزاع معلومات دون جدوى فقامت بإطلاق الرصاص على رأسه مما أدى لاستشهاده فورا.

تشييع الشهيدين
وقد تسلمت السلطات الفلسطينية جثتي الشهيدين بعد ساعات من وقوع الهجوم. وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثمانيهما. وانطلقت مسيرة الجنازة من مستشفى رفح الحكومي بعد أن سجي الجثمانين علىنعشين وحملهما مئات الشبان المسلحين. وجرت مراسم الجنازة وسط هتافات تدعو لمواصلة عمليات الانتقام من إسرائيل.

وكانت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية -الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم. وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن هذا الاسم للجناح العسكري للجبهة. وقال بيان أصدرته الجبهة الديمقراطية إن الشهيدين هما أمين أبو حطب (26 عاما) من رفح، وهشام أبو جاموس (24 عاما) من خان يونس.

جنديان إسرائيليان يعرضان الأسلحة التي استخدمها الفلسطينيون في هجومهم على الموقع الإسرائيلي

أسماء قتلى جيش الاحتلال
وكشف الجيش الإسرائيلي من جهته عن اسمي اثنين من القتلى هما الرائد جيل عوز (30 عاما) والرقيب نير كوبي (21 عاما). ولم تعلن هوية الجندي الثالث لحين إبلاغ أسرته. كما ذكر الجيش أنه سيجري إعادة تمثيل للهجوم الفلسطيني. واعترف ناطق عسكري بأن الهجوم يدل على وجود مواطن ضعف في المواقع العسكرية.

وقالت القيادة الجنوبية لجيش الاحتلال إن المقاتلين الفلسطينيين تسللا إلى القاعدة وأطلقا بين 20 و40 عيارا ناريا وألقيا ما يصل إلى عشر قنابل في معركة استمرت بين ثماني وعشر دقائق.

وفي السياق ذاته حذر وزير الاتصالات الإسرائيلي روفن ريفلين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من تكرار هجمات مماثلة على المواقع الإسرائيلية واعتبر أن ذلك سيكون إعلانا للحرب. وقال ريفلين في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي "إذا بات الفلسطينيون ينفذون الهجمات مثل حزب الله, فسيتحتم علينا أن نعيد النظر في الوضع ونقول لعرفات إن كنتم تريدون الحرب فسوف تحصلون عليها". وأضاف موجها حديثه للفلسطينيين قائلا "لا أحد ينجو بفعلته، وإن استمرت مثل هذه الأعمال فسيكون ذلك بمثابة إعلان حرب على إسرائيل".

جولة عرفات الآسيوية
على صعيد آخر واصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جولته الآسيوية حيث وصل إلى بنغلاديش قادما من ماليزيا. واجتمع عرفات مع رئيس بنغلاديش شهاب الدين أحمد ورئيس الحكومة الانتقالية لطيف رحمن.

وقال عرفات إنه يسعى لدى المجتمع الدولي ليرسل مراقبين دوليين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. ونقلت وكالة الأنباء الماليزية عن عرفات قوله إن "محادثات السلام الأخيرة لم تجلب السلام إلى الأراضي الفلسطينية بل إن إسرائيل زادت من عدوانها العسكري على الفلسطينيين".

وندد عرفات في أعقاب لقائه اليوم رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في كوالالمبور باستخدام إسرائيل لأسلحة أميركية مثل الطائرات والدبابات ضد الفلسطينيين. وطالب عرفات البلدان الآسيوية بتقديم دعمها للشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات