توغل إسرائيلي في بيت ساحور وقصف للخليل
آخر تحديث: 2001/8/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/6 هـ

توغل إسرائيلي في بيت ساحور وقصف للخليل

فلسطيني يجلس على أنقاض منزله الذي دمره القصف الإسرائيلي للخليل أمس

ــــــــــــــــــــــــ
عرفات في بكين: إسرائيل غير راغبة في التهدئة ولا في استئناف مفاوضات السلام
ــــــــــــــــــــــــ
بوش يتهم عرفات بالتقصير في كبح جماح العنف ويغض الطرف عن القمع الإسرائيلي ــــــــــــــــــــــــ

توغلت قوة إسرائيلية في الناحية الشرقية من بيت ساحور وسط تبادل كثيف لإطلاق النار مع الفلسطينيين. كما تعرض أحد المصانع في الخليل لقصف إسرائيلي. وكان 15 فلسطينيا أصيبوا في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق بالضفة الغربية وقطاع غزة. في غضون ذلك دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى بذل كل الجهود لوقف ما أسماه بالعنف قبل أن يصبح من الممكن إجراء حوار مع إسرائيل. وفي مجلس الأمن تخلى مندوب فلسطين عن مشروع قرار بشأن إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي المحتلة.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوة إسرائيلية مكونة من أربع دبابات وعدد من سيارات الجيب العسكرية توغلت في الناحية الشرقية من بيت ساحور وسط تبادل كثيف لإطلاق النار مع أفراد حاجز الأمن الفلسطيني.

وفي الخليل تعرض أحد المصانع في حارة الشيخ لقصف إسرائيلي مما أدى إلى اشتعال النار فيه.

طفل فلسطيني أصيب أثناء التوغل الإسرائيلي بالخليل
وكانت قوات الاحتلال قد قصفت حارتي أبو سنينة والشيخ وباب الزاوية في الخليل بنيران الرشاشات والقذائف المضادة للأفراد في ذروة تبادل لإطلاق النار مع الفلسطينيين.

وكان11 فلسطينيا أصيبوا بالرصاص أثناء مواجهات متفرقة مع قوات الاحتلال في خان يونس وغزة. وأصيب أربعة فتية برصاص جنود الاحتلال في مواجهات شهدتها منطقة الأمل بخان يونس بعد ظهر أمس. كما أصيب سبعة فلسطينيين بينهم طفلان برصاص قوات الاحتلال في منطقة المنطار (كارني) شرقي مدينة غزة.

الأراضي الفلسطينية شهدت مواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مسيرات خرجت أمس في عدد من المدن الفلسطينية عقب صلاة الجمعة.

ففي مدينة رام الله بالضفة الغربية خرجت مسيرات حاشدة عقب صلاة الجمعة تؤكد إصرار الشعب الفلسطيني على مواصلة الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وتظاهر مئات الفلسطينيين من جميع التنظيمات ورفعوا أعلاما فلسطينية وأعلام حزب الله اللبناني. وبعد انتهاء التظاهرة اندلعت مواجهات بين الشباب الفلسطيني وجنود الاحتلال المتمركزين شمالي رام الله.

وأطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع على الفلسطينيين الذين رشقوهم بالحجارة. كما وقعت مصادمات مماثلة بين الصبية والشباب الفلسطيني وقوات الاحتلال في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

جاءت هذه المواجهات بعد ساعات من قيام الدبابات والآليات الإسرائيلية بالتوغل فجر أمس في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح وسط قطاع غزة، وقامت بعملية تجريف واسعة. وقد جرى إثر التوغل تبادل كثيف لإطلاق النار أدى إلى إصابة خمسة فلسطينيين.

بوش (أرشيف)
تصريحات بوش
في غضون ذلك طالب الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ببذل قصارى جهده لوقف ما أسماه بالإرهاب قبل أن ينتظر بدء مفاوضات مع إسرائيل.

وأوضح بوش في مؤتمر صحفي عقده في كراوفورد بولاية تكساس أن إسرائيل أكدت أنه لن تكون هناك مفاوضات "تحت تهديد العنف".

وحث بوش عرفات على وقف أعمال التفجيرات إذا كان يريد حوارا مع الإسرائيليين.

في المقابل امتنع بوش عن انتقاد التوغل الإسرائيلي الأخير في الخليل وغيره من الانتهاكات الإسرائيلية التي تمارسها يوميا ضد الشعب الفلسطيني, لكنه قال إنه يتطلع إلى "التزام رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بضبط النفس".

وفي معرض تعليقه على تصريحات بوش قال هاني الحسن المستشار السياسي لعرفات إن الرئيس الأميركي يعرف أنه لا يقول الحقيقة وأنه ينتصر لإسرائيل بانحياز الإدارة الأميركية التام لها.

وقال الحسن في لقاء مع الجزيرة إن بوش يحاول كسب ود اليهود الأميركيين ليساعدوه على النهوض بالاقتصاد الأميركي الذي يعاني من الانحدار.

وأبدى عرفات من جهته استعداده لبدء محادثات مع الإسرائيليين فورا وفي أي مكان لإعادة الهدوء إلى المنطقة واستئناف مسيرة السلام.

عرفات يصافح زيمين أثناء زيارته لبكين
وقال عرفات في بكين إن الحكومة الإسرائيلية غير راغبة في تهدئة الوضع ولا في استئناف مفاوضات السلام.

وقد أجرى عرفات محادثات مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين الذي قدم دعمه المطلق لعرفات.

وتركزت المحادثات على إمكانية أن تلعب الصين دورا أكبر في الشرق الأوسط وتأمين الحماية الدولية للفلسطينيين.

ناصر القدوة
مجلس الأمن
على الصعيد الدولي تخلى الفلسطينيون عن مطالبتهم بإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بشأن الموقف المتفجر في الأراضي الفلسطينية.

وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة إنه سحب مشروع القرار الفلسطيني بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي المحتلة بعد قيام الولايات المتحدة بإبلاغ أعضاء مجلس الأمن أنها ستمارس حق النقض (الفيتو) في حال التصويت على مشروع القرار.

وأضاف القدوة في لقاء مع الجزيرة مساء أمس أن من أسباب سحب المشروع موقف أحد أعضاء حركة عدم الانحياز والذي لم يمكن أعضاء الحركة الآخرين من المحافظة على موقف موحد.

وأوضح القدوة أن الجانب الفلسطيني والعربي استطاع إيقاف محاولة بريطانية نرويجية مدعومة أميركيا باستصدار بيان رئاسي عن مجلس الأمن "لأننا وجدنا أن هذا الأمر لا يرتقي إلى مستوى الحدث".

وأكد أنه تم التخلي عن المضي قدما في استصدار قرار فوري من مجلس الأمن في الوقت الراهن لكنه أشار إلى إمكانية العودة إلى هذا المحفل الدولي في وقت لاحق.

المصدر : الجزيرة + وكالات