صبيان فلسطينيان يحتميان أثناء هجوم للقوات الإسرائيلية في دير البلح أمس

ـــــــــــــــــــــــ
اشتباكات في الخليل أثناء التصدي للتوغل
الإسرائيلي واحتلال ثلاثة أحياء في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يقوم بجولة آسيوية ويعلن أنه ينتظر ردا من
فيشر بشأن الترتيبات النهائية للقاء المرتقب مع بيريز
ـــــــــــــــــــــــ
عبد ربه: السذج فقط هم الذين يصدقون
وقوع انفراج محتمل عن طريق بيريز
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان على أيدى قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت في مدينة الخليل واحتلت ثلاثة أحياء فيها. وقد تصدى الفلسطينيون لقوات الاحتلال التي انسحبت بعد أن دمرت منزلين. وجاء التوغل عقب اشتباكات مسلحة أصيب فيها عشرة فلسطينيين بجروح واثنان من المستوطنين.

فقد ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن فلسطينيين استشهدا وأصيب عشرة بجروح في الاشتباكات التي جرت في الخليل أثناء تصدي الفلسطينيين لقوات الاحتلال التي نفذت مساء الخميس عملية توغل في المدينة.

وقال المراسل إن سيدة مسنة استشهدت على حاجز إسرائيلي إثر منعها من الوصول إلى المستشفى بعد إصابتها بأزمة قلبية.

وأفاد شهود عيان أن أكثر من 15 آلية مدرعة ودبابة إسرائيلية استولت على تلة أبو سنينة التابعة للسلطة الفلسطينية. وحاصر جنود الاحتلال حيا مجاورا لها كما احتلت قوات الاحتلال جبل الرحمة ووادي الهرية حيث تم تدمير سيارتين عسكريتين إسرائيليتين وأصيب ضابط إسرائيلي بجروح.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال قامت بهدم منزلين بحجة أن فلسطينيين يطلقون النار منهما على المستوطنات المجاورة.

وكان صبي فلسطيني استشهد برصاص قوات الاحتلال وأصيب عشرة آخرون في مصادمات بمخيم خان يونس للاجئين في قطاع غزة.

فقد أفادت مصادر طبية أن محمد جابر زعرب (13 عاما) استشهد أمس برصاص الجيش الإسرائيلي وأصيب عشرة آخرون جراح اثنين منهم خطرة في تظاهرات بمخيم خان يونس للاجئين في قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن الصبي الشهيد توفي من جراء إصابته بعيار ناري في القلب أثناء مواجهات اندلعت بين متظاهرين فلسطينيين في الحي النمساوي بالمخيم وجنود إسرائيليين متمركزين حول المنطقة.

الحارس الشخصي لجهاد المسيمي وطفلته أثناء تلقيه العلاج في المستشفى
وكانت إسرائيل قد واصلت حملة ملاحقة واغتيال الناشطين الفلسطينيين. وقد فشلت في اغتيال أحد قادة حركة فتح في نابلس، وذلك بعد ساعات من استشهاد أحد كوادر الحركة في رفح. وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال أطلقت ثلاثة صواريخ على سيارة كان يستقلها جهاد المسيمي (46 عاما) في منطقة رفيديا بنابلس وأصابته في ساقه إصابة خفيفة، كما أصابت مرافقا له في عينه.

وأوضح المراسل أن جهاد المسيمي من قادة فتح أفرج عنه في تبادل للأسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام 1985 وأبعد إلى الأردن في العام التالي، ثم عاد ليشغل منصب نائب رئيس شرطة نابلس وقد استقال من المنصب مؤخرا. وأضاف المراسل أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تتهم المسيمي بإصدار توجيهات بتنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين ومشاركته في بعضها، كما تتهم إسرائيل ناشط فتح بأنه من مؤسسي كتائب شهداء الأقصى المسلحة.

صبية فلسطينيون يحتمون أثناء الهجوم الإسرائيلي على دير البلح
وأضاف المراسل أن خمسة فلسطينيين معظمهم من قوات الأمن الفلسطينية أصيبوا بجروح أثناء اشتباكات صاحبت محاولة دبابات إسرائيلية التوغل في منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح بقطاع غزة. كما قصفت دبابات الاحتلال أيضا موقعا للأمن الوطني الفلسطيني في المنطقة نفسها. ووقع تبادل لإطلاق النار بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال عقب القصف, وزعمت مصادر إسرائيلية أن قذائف هاون أطلقت من دير البلح باتجاه القوات الإسرائيلية.

تشييع شهيدين
وفي غزة شيع الفلسطينيون أمس جنازة الشهيد بلال الغول أحد نشطاء حركة حماس الذي استشهد أول أمس في هجوم صاروخي استهدف ثلاثة من قادة كتائب عز الدين القسام وعلى رأسهم محمد ضيف.

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد بلال الغول
وشارك في الجنازة نحو ألف من عناصر الشرطة الفلسطينية وتحولت إلى مسيرة حاشدة طافت شوارع غزة وشارك فيها آلاف الفلسطينيين. وردد المشاركون هتافات تدعو الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك ودعم الانتفاضة الفلسطينية بالسلاح والمال حتى تحرير فلسطين. كما توعدت عناصر من حركة حماس والمقاومة الشعبية التابعة لحركة فتح بالانتقام وتنفيذ عمليات عسكرية وفدائية في قلب إسرائيل.

وفي خان يونس شارك قرابة ثلاثة آلاف شخص في تشييع الشرطي الشهيد محمود جاسر (23 عاما) الذي استشهد أول أمس برصاص الجيش الإسرائيلي في رفح جنوبي قطاع غزة. وجابت مسيرة الجنازة شوارع خان يونس وسط ترديد هتافات تدعو إلى استمرار المقاومة والانتفاضة الشعبية.

وكان جاسر من كوادر حركة فتح، وقد استشهد في رفح بقطاع غزة في كمين نصبته قوات الاحتلال قرب الحدود مع مصر في منطقة لم تشهد أي مصادمات أمس بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

في هذه الأثناء عثر أمس على جثة فلسطيني يشتبه بتعاونه مع الجيش الإسرائيلي مقتولا قرب مدينة طولكرم شمال غرب الضفة. وأكد شهود عيان أن الرجل -وهو في الخمسينيات من عمره من قرية عتيل شمال طولكرم- وجد مقتولا بالرصاص وقد ألقيت جثته في أحد حقول القرية. وأكد سكان القرية أن القتيل معروف بتعاونه مع الاحتلال منذ سنوات وسبق أن اعتقلته أجهزة الأمن الفلسطينية.

عرفات ينتظر ردا
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية للقيادة الفلسطينية وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى الصين في إطار جولة آسيوية لشرح الموقف الفلسطيني من المواجهات

عرفات بجانب وزير الخارجية
الباكستاني في العاصمة إسلام آباد

الدائرة في الأراضي المحتلة.

وكان عرفات قد زار قبل بكين كلا من الهند وباكستان في الوقت الذي تتواصل فيه في أكثر من عاصمة التحضيرات للقائه المرتقب مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

عرفات قال إنه ينتظر حاليا ردا من وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بشأن الترتيبات النهائية للاجتماع المقترح مع بيريز.

من جهته قال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إنه كلما دعا بيريز لعقد اجتماع مشترك مع الفلسطينيين صعدت القوات الإسرائيلية هجماتها ضد الشعب الفلسطيني. وأضاف عبد ربه قائلا إن "السذج فقط هم الذين يصدقون وقوع انفراج محتمل عن طريق بيريز".

وأكد أيضا في تصريح للجزيرة أن الجانب الفلسطيني لا يعول كثيرا على اللقاء المقترح، وقد تم إبلاغ الجانب الألماني. وقال عبد ربه "بيريز لن يكون يوما مخولا من شارون في بحث جاد للوصول إلى اتفاق يوقف بموجبه الإسرائيليون حملة الإرهاب والحصار المجنون".

المصدر : الجزيرة + وكالات