رجل أمن فلسطيني يطلب سيارة إطفاء لإخماد حريق شب في سيارة
إثر تعرضها لقصف من مروحية إسرائيلية في وادي غزة أمس

ـــــــــــــــــــــــ
إصابة ثمانية فلسطينيين في مواجهات بغزة والضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقيم أبراجا عسكرية جديدة في منطقة أمنية فلسطينية في إطار سياسة تشديد الحصار
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يزور الهند وباكستان والصين لحشد الدعم
ـــــــــــــــــــــــ

فشلت إسرائيل في اغتيال أحد قادة حركة فتح في نابلس، وذلك بعد ساعات من استشهاد أحد كوادر الحركة في رفح. كما جرح ثمانية فلسطينيين في اشتباكات متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكانت محاولة إسرائيلية لاغتيال ثلاثة من قادة كتائب القسام في غزة قد منيت بالفشل أيضا في غزة أمس.

في هذه الأثناء يواصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جولته الآسيوية التي استهلها بالهند وباكستان وستقوده في وقت لاحق إلى الصين قبل لقاء مقترح مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في برلين، وكان عرفات قد صرح باستعداده للقاء أي مسؤول إسرائيلي صاحب قرار.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال أطلقت ثلاثة صواريخ على سيارة كان يستقلها جهاد المسيمي في منطقة رفيديا بنابلس وأصابته في ساقه إصابة خفيفة، وأصابت مرافقا له في عينه.

وأوضح المراسل أن جهاد المسيمي من قادة فتح أفرج عنه في تبادل للأسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام 1985 وأبعد إلى الأردن في العام التالي، ثم عاد ليشغل منصب نائب رئيس شرطة نابلس، قبل أن يستقيل من المنصب مؤخرا.

وأضاف المراسل أن خمسة فلسطينيين معظمهم من قوات الأمن الفلسطينية أصيبوا بجروح أثناء اشتباكات صاحبت محاولة دبابات إسرائيلية التوغل في منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح بقطاع غزة.

وفي السياق نفسه أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين جرحوا الأربعاء برصاص الإسرائيليين في حادثين منفصلين في الضفة الغربية. وقالت المصادر إن فلسطينيا أصيب بجروح طفيفة في يده برصاصة أطلقها إسرائيليون في الخليل بجنوبي الضفة الغربية.

كما أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن دبابات إسرائيلية أطلقت قذائف مما أدى إلى إصابة اثنين من الفلسطينيين بجروح في الخضر قرب بيت لحم.

وأفاد مصدر عسكري أن ثلاثة جنود وضابطا في الجيش الإسرائيلي أصيبوا بجروح طفيفة صباح اليوم في تبادل لإطلاق النار من أسلحة آلية قرب طولكرم، كما جرح ثلاثة إسرائيليين إثر تعرضهم لرشق بالحجارة مساء الأربعاء عندما كانوا في سيارة عند مشارف بلدة حوسان قرب بيت لحم.

شهيدان
وكان أحد كوادر حركة فتح ويدعى محمود جاسر (23 عاما) قد استشهد في رفح بقطاع غزة في كمين نصبته قوات الاحتلال قرب الحدود مع مصر، في منطقة لم تشهد أي مصادمات أمس بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق نشب في سيارة
عقب قيام القوات الإسرائيلية بقصفها في قطاع غزة
وكانت إسرائيل قد فشلت في اغتيال ثلاثة من قادة كتائب عز الدين القسام في غزة مساء أمس عقب هجوم بصواريخ مروحية إسرائيلية على سيارتهم بمنطقة وادي غزة. وقد أصاب القصف سيارة أخرى كانت تقل نجل أحدهم فاستشهد على الفور.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الشهيد هو بلال الغول وينتمي إلى جهاز الأمن الوقائي، أما القادة الثلاثة فهم عدنان الغول والد الشهيد بلال, ومحمد ضيف قائد كتائب القسام في غزة, وسعيد العربيد الذي أصيب في الحادث.

وقال القيادي في حركة حماس محمود الزهار في لقاء مع الجزيرة إن الاحتلال يجب أن يعلم أن كل هذه الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني سيكون من نتيجتها مزيد من الضربات في قلب الكيان الإسرائيلي حتى يتوقف عن جرائمه ويدرك أن هذه السياسة لن تمر دون عقاب.

تشديد الحصار
إلى ذلك أفادت وكالة قدس برس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أقامت أربعة أبراج عسكرية جديدة في مناطق متعددة, بمحاذاة طريق الأنفاق والشارع الالتفافي حول مدينة بيت جالا الفلسطينية. ويقول مراسل الوكالة إن هذه الأبراج أقيمت داخل حدود المنطقة (أ) الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية, فضلا عن استمرار الحشود العسكرية الإسرائيلية حول المدينة, ولكن في نطاق المنطقة (ج) الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن هذه الأبراج هي بمثابة نقاط مراقبة عسكرية, يستخدم الجنود المتمركزون فيها المناظير الضخمة الموجهة نحو بيت جالا, ويراقبون الحركة في المدينة على مدار الساعة. كما نصب جنود الاحتلال رشاشات ثقيلة مصوبة باتجاه المدينة, فضلا عن الدبابات التي تجثم على أكثر من تلة مقابل المدينة.

ووصفت المصادر الفلسطينية ذلك بأنه يأتي في سياق تشديد الحصار, والاستمرار في التهديد باحتلال بيت جالا من جديد. وأشارت إلى أن هذه النقاط أقيمت بعيد التهديد الواضح من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون باحتلال بلدة بيت جالا حال إطلاق الرصاص على مستوطنة "جيلو", والذي نقله وزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر إلى الجانب الفلسطيني الثلاثاء.

عرفات مع فاجبايي
وعلى الصعيد السياسي أعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة نشرتها وكالة أنباء الصين الجديدة, عن استعداده للقاء أي مسؤول إسرائيلي "شرط أن يكون قادرا على اتخاذ قرار يتعلق بما يمكن أن يتوصل إليه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي". وأضاف أن سلطة القرار هي بين يدي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وليست بين يدي وزير خارجيته شمعون بيريز.

ولدى وصوله إلى الهند في المرحلة الأولى من جولة آسيوية سريعة لحشد الدعم لسياساته في الشرق الأوسط قال إنه لايزال مستعدا للاجتماع مع شمعون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي لمناقشة سبل إنهاء "أحد عشر شهرا من إراقة الدماء" لكن تفاصيل اللقاء لم تستكمل بعد.

وقال عرفات لقناة تلفزيون هندية إن الاجتماع مع بيريز هو اقتراح، "ولقد التقينا مع شمعون بيريز في القاهرة وفي لشبونة وقبل ذلك اجتمع معه رفاقي في أثينا باشتراك خافيير سولانا مسؤول الاتحاد الأوروبي، لا اعتراض لنا على الاجتماع معه في أي وقت".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية إن عرفات اجتمع مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قبل مغادرته إلى باكستان.

وبعد ذلك يتوجه الرئيس الفلسطيني الذي وصل نيودلهي قادما من القاهرة، حيث حضر اجتماعا طارئا لوزراء الخارجية العرب، إلى بكين حيث يتوقع أن يحث الصين على القيام بدور أكثر فعالية في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وكانت نيودلهي من أوائل المؤيدين للقضية الفلسطينية لكنها عملت أيضا في الآونة الأخيرة على إقامة علاقات سياسية واقتصادية أوثق مع إسرائيل. ولا تعترف باكستان بإسرائيل وتؤيد بقوة الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات