ذبح تسعة في الجزائر ونزار يقاضي مؤلف الحرب القذرة
آخر تحديث: 2001/8/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/4 هـ

ذبح تسعة في الجزائر ونزار يقاضي مؤلف الحرب القذرة

ضحايا مذابح الجزائر (أرشيف)
قتل تسعة أشخاص ذبحا وجرح ثلاثة آخرون عند حاجز نصبته مجموعة مسلحة على الطريق جنوبي غربي العاصمة الجزائرية. من جانب آخر تقدم وزير الدفاع الجزائري الأسبق الجنرال المتقاعد خالد نزار بشكوى ضد ضابط عسكري سابق ألف كتابا وجه فيه الاتهام إلى الجيش بارتكاب مجازر وتجاوزات.

فقد ذكرت صحيفة "لو ماتان" الجزائرية اليوم أن تسعة أشخاص قتلوا وجرح ثلاثة آخرون مساء أمس عند حاجز نصبته مجموعة إسلامية مسلحة على الطريق بين حسين والمحمدية على بعد 350 كلم جنوبي غربي العاصمة الجزائرية.

وأوضحت الصحيفة أن المسلحين الذين كان عددهم كبيرا أوقفوا سيارتين قرابة الساعة السادسة والنصف مساء بتوقيت غرينتش وقاموا بذبح تسعة أشخاص وجرح ثلاثة آخرين نقلتهم فرق الإنقاذ إلى مستشفى المحمدية. ولم يؤكد مصدر رسمي حصول المجزرة.

وفي 12 أغسطس/ آب اغتيل 17 شخصا عند حاجز في المنطقة ذاتها. وكان الضحايا وهم من العمال الزراعيين في شاحنات عندما وقعوا في كمين نصبته مجموعة مسلحة قرب بلدة سيدي محمد بن عودة بمنطقة غليزان. وقتل البعض بالرصاص في حين تم الإجهاز على الجرحى بالسلاح الأبيض.

وترفع المذبحة الجديدة عدد القتلى منذ بداية الشهر الحالي إلى 55 شخصا في عمليات تنسب إلى مجموعات مسلحة. وتنشط في هذه المنطقة الغربية من الجزائر الجماعة الإسلامية المسلحة بزعامة عنتر زوابري التي ترفض سياسة "الوئام المدني" التي أطلقها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

نزار يرفع دعوى

من جهة أخرى أعلن وزير الدفاع الجزائري الأسبق الجنرال المتقاعد خالد نزار أنه تقدم بشكوى ضد الضابط السابق حبيب سويدية مؤلف كتاب "الحرب القذرة" الذي أثار جدلا كبيرا حيث وجه الاتهام فيه إلى الجيش الجزائري في مجازر وتجاوزات ضد المدنيين.

وأوضح الجنرال نزار في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس بالعاصمة الجزائرية أن الشكوى قدمت باسمه بعد استشارة السلطات العسكرية والسياسية. وقال "أضع ثقتي في قضاء يتعدى حواجز الماضي وتقلباته حرصا منه على احترام القانون، وأنا واثق من أنني مارست مسؤولياتي بشرف وكرامة طبقا للنصوص السارية في دولة القانون".

وقدمت الشكوى الاثنين في باريس حيث يقيم سويدية الملازم السابق في الجيش الجزائري الذي لجأ إلى فرنسا قبل بضعة أشهر من صدور كتابه في نهاية عام 2000. وشملت الشكوى أيضا القناة الخامسة في التلفزيون الفرنسي. وكان سويدية قد تحدث في مقابلة مع القناة في مايو/ أيار الماضي عن "تورط نزار" في قتل مدنيين ألقى مسؤولون مسؤولية قتلهم على إسلاميين يقاتلون الحكومة.

وكان الرجل القوي السابق في النظام الجزائري من المخططين الرئيسيين لتعطيل العملية الانتخابية في ديسمبر/ كانون الأول عام 1991 التي كانت ستتيح لجبهة الإنقاذ الإسلامية المنحلة السيطرة على الجمعية الوطنية. وكانت جبهة الإنقاذ الإسلامية حققت نجاحا ساحقا في الدورة الأولى وألغيت الدورة الثانية في يناير/ كانون الثاني 1992.

المصدر : وكالات