استشهاد فلسطيني برفح وإصابة تسعة في قصف مركز أمني
آخر تحديث: 2001/8/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/4 هـ

استشهاد فلسطيني برفح وإصابة تسعة في قصف مركز أمني

تشييع أحد الشهداء الأربعة الذين قضوا برصاص القوات الإسرائيلية في نابلس فجر أمس

ـــــــــــــــــــــــ
ثلاثة من قادة كتائب القسام ينجون من محاولة اغتيال
ـــــــــــــــــــــــ

الزهار: على الاحتلال أن يعلم أن جرائمه لن تمر دون عقاب
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يدعو إلى مبادرة سلمية تصدر عن مجلس الأمن وآلية دولية لتنفيذها على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد أحد كوادر حركة فتح في رفح بقطاع غزة في كمين نصبته قوات الاحتلال قرب الحدود مع مصر. جاء ذلك بعد نجاة ثلاثة من قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس من محاولة اغتيال استهدفتهم. في غضون ذلك وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى نيودلهي في مستهل جولة آسيوية.

فقد ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن محمود جاسر (23 عاما) وهو أحد كوادر فتح استشهد برصاص الاحتلال في رفح جنوبي قطاع غزة. وأضاف شهود عيان أن قوات الاحتلال نصبت كمينا للشهيد جاسر في منطقة لم تشهد أي مصادمات أمس بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكان ثلاثة من قادة كتائب عز الدين القسام في غزة قد نجوا مساء أمس من هجوم بصواريخ مروحية إسرائيلية على سيارتهم بمنطقة وادي غزة. فقد قصفت مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي الأميركية السيارة التي كان يستقلها القادة الثلاثة. وقد أصاب القصف سيارة أخرى كانت تقل نجل أحدهم فاستشهد على الفور.

وأفاد مراسل الجزيرة أن الشهيد هو بلال الغول وينتمي إلى جهاز الأمن الوقائي. أما القادة الثلاثة فهم: عدنان الغول والد الشهيد بلال, ومحمد ضيف قائد كتائب القسام في غزة, وسعيد العربيد الذي أصيب في الحادث.

وأشار مراسل الجزيرة إلى تضارب الأنباء بشأن الحادث حيث نفت مصادر فلسطينية وجود ضيف والغول في السيارة التي استهدفت بأربعة صواريخ.

محمود الزهار
وقال القيادي في حركة حماس محمود الزهار إن الروايات بشأن الحادث متضاربة فعلا إذ لا يعقل أبدا أن يكون ثلاثة من مستوى هؤلاء في سيارة واحدة في هذا الوقت بالذات لا سيما أنهم يدركون أنهم مستهدفون.

وأضاف الزهار في لقاء مع الجزيرة أن الاحتلال يجب أن يعلم أن كل هذه الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني سيكون من نتيجتها مزيد من الضربات في قلب الكيان الإسرائيلي حتى يتوقف عن جرائمه ويدرك أن هذه السياسة لن تمر دون عقاب.

في غضون ذلك أفادت حصيلة جديدة صادرة عن مصادر طبية أن القصف الإسرائيلي بالصواريخ المضادة للدبابات على مركز للشرطة الفلسطينية بالقرب من خان يونس جنوبي قطاع غزة أوقع تسعة جرحى بينهم مدنيان.

الصواريخ الإسرائيلية دمرت مركز الشرطة الفلسطيني تماما في القرارة بخان يونس
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت صاروخين على مقر شرطة بلدة القرارة شرقي خان يونس الذي دمر تقريبا دون أي مبرر أو سابق إنذار. وأصيب في الهجوم سبعة من رجال الشرطة الفلسطينية وامرأة في الخمسين من العمر وشاب من المارة. وقال قائد المركز جمال أبو حسن إن رجال الشرطة كانوا داخل المركز عند تعرضه للهجوم وعددهم أقل من المعتاد وفقا للتعليمات الأمنية تفاديا لوقوع ضحايا.

يذكر أن هذا هو الهجوم الثالث في غضون الأسبوع الحالي الذي تتعرض له مراكز أمنية فلسطينية في منطقة خان يونس.

تشييع شهداء نابلس

تشييع شهداء نابلس
من جهة أخرى شارك نحو ستة آلاف شخص في تشييع خمسة فلسطينيين استشهدوا في وقت سابق في مجزرة لقوات الاحتلال قرب مدينة نابلس بالضفة جاءت بعد ساعات من الاتفاق على عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وكانت السلطة الفلسطينية قد اتهمت جيش الاحتلال بقتل الشهداء والتمثيل بجثثهم التي عثر عليها فجر أمس قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية. وقال بيان لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في نابلس وزعه مركز الإعلام الفلسطيني إن "قوات الاحتلال التي توغلت داخل بلدة بيت إيبا اختطفت أجساد الشهداء الذين يعتقد أنهم كانوا مازالوا على قيد الحياة وقتلتهم ومثلت بهم في النصف العلوي من أجسادهم وحطمت رؤوسهم ثم ألقت بثلاثة منهم على قارعة الطريق".

وقال محافظ نابلس محمود العالول إن الفلسطينيين الثلاثة استشهدوا عندما كانوا ضمن مجموعة من سكان قرية بيت إيبا الواقعة غرب نابلس يحاولون إخلاء مصاب آخر برصاص الجيش الإسرائيلي لكن الجنود ظلوا يمنعونهم بمواصلة إطلاق النار عليهم.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن "قوات الاحتلال نزلت من أعالي جبل عيبال ونصبت كمائن على التلال المحيطة بالبلدة وعلى مداخلها, وعند وصول الأهالي باغتتهم الدبابات الإسرائيلية بقصف صاروخي همجي مكثف.

جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة
مبادرة دولية
وعلى الصعيد السياسي دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس في خطاب ألقاه أمام وزراء الخارجية العرب المجتمعين في القاهرة "إلى مبادرة دولية مشتركة تصدر عن مجلس الأمن الدولي من أجل السلام وآلية دولية لتنفيذها على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام".

ولم يوضح عرفات ماذا يعني بـ"مبادرة دولية". وقد بدأ مجلس الأمن الدولي الاثنين نقاشا بشأن الصراع في الشرق الأوسط هو الأول منذ خمسة أشهر. وقال عرفات "ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إرسال مراقبين دوليين إلى أرضنا لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتقرير ميتشل والمبادرة المصرية الأردنية" مكررا المطالب في هذا الموضوع.

كما دعا الوزراء العرب إلى وضع "إستراتيجية عربية موحدة في مختلف المجالات لوضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي أمام مسؤولياتهم تجاه الأمن والاستقرار في المنطقة".

رئيس الوزراء الهندي يستقبل عرفات
وقد وصل عرفات اليوم إلى نيودلهي في مستهل جولة له في عدد من الدول الآسيوية تشمل باكستان والصين.

ومن جهته قال بيريز في وارسو إن الإسرائيليين والفلسطينيين لا يزالون يملكون "فرصا جيدة" لإحياء عملية السلام.

واستبعد وزير الخارجية الإسرائيلي التكهنات بشأن المبادرات المحتملة وبشأن جدول أعمال اللقاء المنتظر مع عرفات معتبرا أن نقاشا علنيا بهذا الخصوص من شأنه أن يعطي نتائج معاكسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات