أطفال فلسطينيون يلهون داخل سيارة في الخليل حطمها القصف الإسرائيلي

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تطلق النار بكثافة على شباب قرية بيت إيبا لمنع إخلاء مصاب فلسطيني في مواجهات مسلحة مما أدى لاستشهاد أربعة
ـــــــــــــــــــــــ

شارون: إذا وقع أي إطلاق نار في القدس فإن إسرائيل سترد بعنف لا يمكن تصوره
ـــــــــــــــــــــــ
باول يتصل هاتفيا بفيشر ويرحب بجهود ألمانيا في المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

اندلعت اشتباكات مسلحة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الخليل وقطاع غزة. وكان أربعة فلسطينيين على الأقل قد استشهدوا في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مدينة نابلس. في غضون ذلك هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي برد عنيف في حال وقوع أي إطلاق نار فلسطيني في القدس.

وأفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية في نابلس بأنه تم التعرف على جثث الشهداء وهم زاهر إسماعيل (30 عاما) وفادي سماعنة (25 عاما) وحكم تايه (22 عاما) بينما جثة الشهيد الرابع لاتزال لدى جنود الاحتلال. وذكرت مصادر من حركة فتح أن الشهيد الرابع يدعى عاهد فارس (23 عاما) وهو من مخيم بلاطة في نابلس.

وأضافت المصادر الفلسطنية أن الاشتباك استمر لساعات طويلة مساء أمس، وأوضحت أن قوات الاحتلال أطلقت النار على سيارات الإسعاف التي هرعت لإنقاذ الفلسطينيين ولم تتمكن من الوصول إليهم حتى الساعات الأولى من صباح اليوم. وقد صعب التعرف على جثث الشهداء في البداية بعد أن مزقتها وشوهتها رصاصات الإسرائيليين، كما تم تشويه الجثث وتحطيم رؤوس الشهداء بالفؤوس.

وقال محافظ نابلس محمود العالول إن الفلسطينيين الثلاثة استشهدوا عندما كانوا ضمن مجموعة من سكان قرية بيت إيبا غربي نابلس يحاولون إخلاء مصاب آخر برصاص الجيش لكن جنود الاحتلال ظلوا يمنعونهم بمواصلة إطلاق النار عليهم.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن شباب بيت إيبا تطوعوا لإحضار جثة عاهد فارس بعدما أبلغهم زملاؤه المصابون في المستشفى بضرورة إخلائه. وذكر مراسل الجزيرة أن الشهداء ينتمون على ما يبدو إلى حركة فتح.

من جهة أخرى زعم مصدر عسكري إسرائيلي أن الاشتباك وقع فجر اليوم عندما فاجأت وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي خلية للناشطين الفلسطينيين كانت تستعد لوضع قنبلة قرب مستوطنة شافعي شومرون.

في غضون ذلك اندلعت اشتباكات مسلحة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة. وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال استهدفت بالقصف المكثف المناطق الفلسطينية في الخليل. كما وقعت اشتباكات متفرقة في قطاع غزة وشهدت الأجواء الفلسطينية حركة نشطة للمروحيات الإسرائيلية.

أرييل شارون بجانب يوشكا فيشر أثناء المؤتمر الصحفي عقب لقائهما أمس
شروط وتهديدات شارون
في هذه الأثناء ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أبلغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بواسطة وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بأنه لن يسمح بأي إطلاق رصاص في القدس.

وبحسب الصحيفة قال شارون لفيشر "أخطأت عندما قلت إن إسرائيل لن تسمح بإطلاق رصاصة واحدة على مستوطنة جيلو اليهودية في القدس الشرقية المحتلة انطلاقا من بيت جالا، يجب القول فعلا لعرفات إنه إذا وقع أي إطلاق نار في القدس فإن إسرائيل سترد بعنف لا يمكنه تصوره".

من جهة أخرى أعلن شارون في بيان أصدره مساء أمس أنه لايزال يطالب بفترة اختبار من الهدوء التام لسبعة أيام قبل تطبيق خطة ميتشل. وقال البيان إن إسرائيل لم تتراجع عن هذه الفترة الاختبارية التي تم الاتفاق عليها مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

ناصر القدوة
الأمم المتحدة
في غضون ذلك تباينت مواقف الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في الأمم المتحدة بشأن اللقاء المرتقب للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

واعتبر مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة يهودا لانكري أن اللقاء قد يعني انطلاقة جديدة مشيرا إلى أن هذه المحادثات تعكس رغبة إسرائيل في إجراء محادثات ثنائية دون تدخل الأمم المتحدة.

أما مندوب فلسطين لدى المنظمة الدولية ناصر القدوة فأعرب عن أسفه في أن يخضع اللقاء للشروط التي يمليها شارون بما فيها فكرة عدم البحث بشكل جدي في القضايا السياسية والتوقف عند المسائل الأمنية. وقال "صراحة لا أعتقد في مثل هذا الإطار بأن يؤدي ذلك إلى تغيير أي شيء". وأكد أن الفلسطينيين لم يعارضوا أبدا إجراء حوار جدي. وأضاف "سنحاول كما فعلنا في السابق دفع هذه العملية الصعبة إلى الأمام ولكن لا بد من تغيير جذري في الموقف الإسرائيلي".

كولن باول
ترحيب أميركي
ورحبت الولايات المتحدة بجهود ألمانيا لتسوية الأزمة في الشرق الأوسط، وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية كولن باول أجرى اتصالا هاتفيا مع فيشر عقب الإعلان عن اللقاء المرتقب بين عرفات وبيريز. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر "الألمان أصدقاء موثوقون وحلفاء مقربون لحلف شمال الأطلسي ونحن نرحب بجهودهم البناءة مع الطرفين".

وكان الوزير الألماني قد نجح أثناء جولته الثانية بالمنطقة في أقل من ثلاثة أشهر في إقناع الإسرائيليين والفلسطينيين بالموافقة على العودة إلى طاولة المفاوضات حيث أعلن الرئيس الفلسطيني موافقته على لقاء وزير الخارجية الإسرائيلي في برلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات